مركز حقوقي: قانون المواطنة الإسرائيلي هو عقاب جماعي وعنصري بحق الفلسطينيين
وهج نيوز : انتقد مركز “مساواة” الذي يرصد مظاهر العنصرية الإسرائيلية قرار حكومة الاحتلال تمديد قانون المواطنة (لم الشمل) ونعته “بالعقاب الجماعي العنصري” الذي يمس بحوالي 45000 عائلة فلسطينية.
وقد أعلنت وزيرة الداخلية في الحكومة الجديدة أييلت شاكيد أنها ستحضر اقتراح تمديد قانون المواطنة إلى لجنة الكنيست يوم الاثنين القادم لتحويله إلى لجنة الأمن والخارجية البرلمانية لتحضيره للتصويت والتمديد مرة أخرى، حيث تقوم الحكومة بتمديد القانون سنويا منذ عام 2003. وتواصل طاقم المرافعة البرلمانية التابع لمركز “مساواة” مع عدد من أعضاء الكنيست لبحث الإمكانيات ووسائل العمل من أجل منع تمديد القانون بعد ثلاثة أسابيع.
ولم تصوت لجنة الكنيست على تحويل القانون إلى لجنة الأمن والخارجية في أعقاب اعتراض قسم من أعضاء الائتلاف الحكومي منهم نواب القائمة العربية الموحدة وأيضا المعارضة وعدم وجود أغلبية برلمانية. وعلم مركز “مساواة” أن هناك ضغوطات سياسية على الأعضاء العرب بالائتلاف وأشار المركز إلى أنه لم يتم إسقاط القانون وستحضره الحكومة للتصويت في لجنة الكنيست الأسبوع القادم.
ومن جهتها أشارت أسمهان جبالي، منسقة العائلات التي تعاني من القانون أنها توجهت مع عدد من العائلات إلى الوزير العربي في الحكومة الجديدة عيساوي فريج لطرح موضوع طلب منع تمديد القانون في جلسة الحكومة خلال الأسبوع القادم، حيث يؤثر القانون على الحياة العائلية لحوالي عشرين ألف عائلة عربية على الأقل.
وبحسب معطيات وزارة الداخلية التي قدمت في الماضي إلى لجنة الكنيست فإن هناك ما يقارب 45 ألف طلب تصريح تم تقديمه، صودق على 41,215 طلبا على تصريح إقامة مؤقت. وتقوم الشرطة بفحص الملف الجنائي للمتقدمين بما في ذلك مخالفات سير، وتشير المعطيات إلى أن وزارة الداخلية قد منحت فقط 200 تصريح إقامة لأشخاص من قطاع غزة.
وكان جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) قد صادق في السابق على معادلة تقضي أن أجيال ما فوق 65 لا توجد في ملفاتهم أي قضايا تعتبر قضايا “أمنية” وكذلك أجيال 50 عاما وما فوق من النساء وأجيال 55 عاما فما فوق من الرجال لا يشكلون أي خطر أو تهديد أمني على الدولة، وأن الأمر محصور من هذه الناحية في الفئة العمرية ما بين 14-18 سنة.
يذكر أنه ما بين الأعوام 2004 و2020 كانت الحكومة الإسرائيلية تعقد جلسات للبحث في مسألة التصويت من أجل تمديد العمل في القانون في الكنيست فقط، وفي نهاية كل جلسة كان يتم التصويت لتمديد القانون. في منتصف عام 2015 قررت لجنة الكنيست أن يتم تداول قرار التصويت من قبل لجنة الخارجية والأمن والداخلية والبيئة حيث يتطلب من كل وزارة أن تقدم توصياتها. وحسب معلومات وزارة الصحة الإسرائيلية فإنه منذ تاريخ 01.08.2016 وفي أعقاب الإصلاحات في قانون الصحة لعائلات لم الشمل تبين أن المسجلين ضمن خدمات الصحة وصناديق المرضى لا يتجاوز 4000 شخص وقد تم إعطاء الموافقة ل3020 شخصا فقط (أي من يملك تصريحا). يشار إلى أن اغلب هذه العائلات تعيش تحت خط الفقر وتطالبهم صناديق المرضى بدفع مبالغ كبيرة بأثر رجعي.
وأكدت المديرة التنفيذية لمركز مساواة سهى سلمان موسى أن “عائلات فلسطينية كثيرة غير قادرة على توفير المبالغ المالية وغير مؤمنة في صناديق المرضى، وأبناء هذه العائلات مطلوب منهم دائما إثبات كل سنة مكان سكناهم وهم يواجهون صعوبات كثيرة في إيجاد عمل واستصدار رخص قيادة سيارة وسفر إلى خارج البلاد.
وتبين من فحص أجراه الائتلاف الحاكم أنه لا توجد أغلبية في الكنيست تؤيد هذا القانون العنصري وأن المعارضة برئاسة “الليكود“ تعتزم إحراج الحكومة الجديدة من خلال إفشال المصادقة على القانون الذي سبق وصادقت عليه في السابق مرة تلو المرة. واقترح رئيس كتلة حزب الليكود في الكنيست ميكي زوهار، أن تدعم المعارضة قانون منع لم الشمل مقابل تأييد الائتلاف مشروع قانون شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الإذاعة العبرية العامة أمس بهذا الخصوص إن كتل الائتلاف تقترح على القائمة العربية الموحدة “تعديلا” على القانون الذي يمنع لم شمل عائلات عربية، كي لا يصوت نوابها الأربعة ضد هذا القانون وإنما يمتنعون عن التصويت لتمديده. ومن التعديلات المقترحة على القانون العنصري الذي يجري دراسته هو عدم سريان القانون على الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى علاج طبي. وطبقا لمعطيات إسرائيلية رسمية فقد حاز 130 ألف فلسطيني من الضفة وغزة على مواطنة وبطاقة إسرائيلية في الفترة الممتدة من اتفاق أوسلو عام 1993 وحتى المصادقة على قانون منع لم الشمل عام 2002 وكان عدد من الساسة الإسرائيليين قد اعتبروا هذه الأرقام نوعا من “ممارسة حق العودة الفلسطينية من النافذة بدلا من الباب” مما مهد لتشريع القانون العنصري بموافقة واسعة من الإسرائيليين.
المصدر : القدس العربي