الفرقة الهاشمية للإنشاد.. المديح النبوي في أبهى صوره
شبكة وهج نيوز – عمان : ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الثلاثين، أحيت الفرقة الهاشمية للإنشاد – وفي مشاركتها الرابعة على التوالي في المهرجان – حفلا إنشاديا دينيا كبيرا يوم اول امس الجمعة، في المسرح الجنوبي في مدينة جرش الأثرية. حظي الاحتفال بجمهور كبير قدر بحوالي 5000 شخص في تكرار للمشهد الذي استضافه المدرج الجنوبي في المهرجان الماضي لنفس الفرقة حيث لم تمنع أشعة الشمس والأجواء الحارة توافد الحضور على هذه التظاهرة الإنشادية المميزة، وقد استكملت الفرقة الهاشمية للإنشاد نجاحها في هذه الدورة وقدمت كعادتها عرضا فنيا رفيع المستوى يعبر بوضوح عن جمال فن المديح النبوي والإنشاد الصوفي، فتفننت في تقديم أناشيد وموشحات منتقاة من الموروث الشعبي الإنشادي في بلاد الشام دون إغفال الأناشيد ذات الألحان العصرية السريعة، حيث كان منها : (يا نور الحق، ربنا الله الإله، يا ما أحلى الإيناس، يا عيوني، الكعبة ما أحلاها). وكما عودت الفرقة جمهورها في احتفالاتها قدمت الفرقة أهزوجة وطنية تميزت بما حملته كلماتها من معان فياضة بحب الوطن والولاء للقيادة الحكيمة. وبهذا المشاركة المميزة المتجددة تؤكد الفرقة الهاشمية تصدرها مشهد الفني الإنشادي في الأردن بوصفها أول فرقة إنشادية أردنية تشارك في مهرجان جرش للثقافة والفنون في إضافة نوعية للمهرجان تمثلت في إظهار فن المديح النبوي بصورة متألقة. ومنذ تأسيسها عام 1994 قامت جمعية الثقافة العربية الإسلامية – وهي هيئة ثقافية إسلامية وطنية تطوعية – بإنشاء الفرقة الهاشمية للإنشاد كوسيلة فعالة في إيصال رسالتها المتمثلة بنشر الثقافة الإسلامية النقية وإظهار صورة الإسلام السمحة ونبذ جميع مظاهر التطرف والغلو وتنمية الحس الوطني بين أبناء المجتمع، هذا بالإضافة لإحياء مظاهر الحضارة الإسلامية العريقة، وإظهار سموها وتميزها. تنامى عدد أعضاء الفرقة الهاشمية للإنشاد مع الوقت ليصل اليوم إلى ما يقارب 60 عضواً، وبثلاثة فرق منفصلة للرجال والنساء والأطفال، أغلبهم من المتطوعين المحبين لفن الإنشاد الديني. وتمييز الفرقة منذ انطلاقتها بالحرص على الحفاظ على مستوىً رفيع لما تقدمه ليتناسب مع مكانة الفن الإنشادي الإسلامي ورسالته السامية هذا الفن الذي يهدف لإظهار حب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صفاته الخَلقية والخُلقية والتأكيد على اتباع نهجه وطريقته، الذي يتميز بصدق المشاعر ونبل الأحاسيس ورقة الوجدان، فالمفردات المنتقاة بعناية في أناشيد الفرقة لها وقعها وتأثيرها الإيجابي على المتلقي، مما يساهم بوصول المعاني والقيم السامية بوضوح إلى القلوب أملا في ظهورها في حياة الفرد سلوكا وتطبيقا. وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في الفرقة التابعة لجمعية الثقافة العربية الإسلامية عدي المجالي إنّ الفرقة هي وسيلة فعالة في إيصال رسالتها المتمثلة بنشر الثقافة الإسلامية النقية وإظهار صورة الإسلام السمحة ونبذ جميع مظاهر التطرف والغلو وتنمية الحس الوطني بين أبناء المجتمع، هذا بالإضافة لإحياء مظاهر الحضارة الإسلامية العريقة، وإظهار سموها وتميزها. وعن الفراغ الذي ملأته الفرقة في مهرجان جرش في جانب الأغنية الروحي، قال المجالي إنّ الفرقة تعتبر الهاشمية للإنشاد الفرقة الإنشادية المحلية الأولى التي تشارك في مهرجان جرش للثقافة والفنون حيث بدأت سلسلة مشاركات الفرقة الهاشمية في المهرجان عام 2012 ضمن ملحق الأمسيات الرمضانية للمهرجان بأمسيتين للفرقة الهاشمية للرجال وأخرى لفرقة النساء في المركز الثقافي الملكي، وفي عام 2013 قدمت الفرقة حفلا إنشاديا مميزا على المدرج الشمالي قررت على إثره إدارة المهرجان إشراك الفرقة الهاشمية للإنشاد ببرنامج المسرح الجنوبي لعام 2014، وجاء هذا الحفل موافقا للتوقعات حيث تميز بالحضور اللافت الذي تجاوز الخمسة آلاف شخص من مختلف الطبقات العمرية، مما شكل علامة فارقة تميز بها المهرجان في دورته السابقة. ويعرّف المجالي بمفهوم الفرقة للإنشاد الوطني في أنّها تهتم بالجانب الإنشادي الديني، وتهذيب النفس، واستذكار السيرة العطرة لسيد الخلق، فانها تبرز كذلك الجانب الوطني، فتنمية الحس الوطني بين الشباب الأردني هو واحد من أهداف جمعية الثقافة العربية الإسلامية التي تتيع لها الفرقة، فحب الوطن والعمل على رفعته وازدهاره ليس فيه ما يعارض الدين. مستدركاً أنها نتجت مجموعة من الأهازيج الوطنية التي تتغنى بالوطن والجيش وبقائد البلاد ، وذلك بأنغام تناسبها وبكلمات معبرة بعيدة عن التكلف، وتلاقي كل مرة التفاعل الكبير من الجمهور خلال الحفل، والذي يطلب أحيانا إعادة مقاطع من الأهزوجة الوطنية مرارا وتكرارا، دلالة على نجاح الفرقة في تقديم هذا اللون. وقال، إنّ الفرقة لا تستخدم الآلات الموسيقية بل تقتصر على استخدام الآلات الإيقاعية كالدفوف والطبل والصنج، ورغم ان هذه الآلات لا تغطي غياب الآلات الموسيقية الاخرى، إلا أن كورال الفرقة يغطي هذا النقص بانسجام تام وتناغم وتفاهم لا يأتي إلا بعد ساعات وساعات من التدريب المتواصل، حيث تخضع الفرقة لتدريبات أسبوعية للحفاظ على المستوى والجهوزية العالية.
