قصائـد تـتأمـل تـجليـات العـصــر وفـلسفـة الوجــود
شبكة وهج نيوز – عمان : احيا الشعراء محمود فضيل التل ويوسف عبد العزيز والدكتور راشد عيسى وموسى الحوامدة امسية شعرية على مسرح الساحة الرئيسية في مهرجان جرش للثقافة والفنون وسط حضور جماهيري لافت من رواد المهرجان. واجتمعت في الامسية التي ادارها الأديب مخلد بركات الخبرة الشعرية وما حملته النصوص المقروءة من عمق المعاني التي تعاطت مع تجليات العصر وفلسفة الوجود مثلما حاكت النظرة الى تاريخ انا الانسان على امتداد عمره وحسمت ربيع الحياة في خريف الزمن المتاكل مثلما رسمت لوحة للامل التي كانت حاضرة بين مفردات القصائد. واستهل الشاعر محمود فضيل التل الامسية بقصيدة بداها بالسؤال لماذا؟ تناول في مفاصلها جدلية انا الانسان مع الزمن الذي يتكيف بطبعة بالانفتاح على الاخر بقصة السؤال المعرفي فالزمان يمضي وكل الاعوام لكن السؤال يبقى يفتش عن حزمة من المعاني التي تؤرقه تارة وتؤلمه اخرى فيمضي الزمن لكن الاخر يبقى على ضفاف النار. وقرا التل قصيدة اخرى «قصيدة عمر» والتي تجلى فيها قوة الالقاء الشعري ونهر الزمن المنساب الذي يجعل من الاخر خريفا في حين يبقى هو ربيعا لا يشيخ وحتى هذا لا يغيب عن مفردات القصيدة تلك الصور الجميلة والغزل فيها في لحظات من ربيع الزمن الغابر. وقدم الشاعر يوسف عبدالعزيز قراءة من قصيدته» بانوراما البيت « والتي تشكلت من ثلاثة نصوص شعرية فرسم بمفرداته لوحات فنية مكنت المتابع من رسمها في ذهنيته فهناك بيت على ماء السماء يغفو كريشة طائر واخر لافراخ الحمام وثالث لابناء الثعالب والارانب والضباع واخر للجارة الذي غادرته في الحرب قبل عشرين عاما وختم الشاعر بقصيدة مستعارة كما وصفها من الشاعر الفرنسي رامبو وفيها يدرس الحلول لو تاخر مركبه السكران عن المجيء لينسج من الدموع اغطية لهم كما قرا نماذج من خلق وروح فدائية وهواجس والوحيد. وقدم ثالثا الشاعر الدكتور راشد عيسى قصيدة جميلة خصها للغة العربية فهي مصدر خوفه مثلما هي مصدر فخره وكبيرة هي التساؤلات التي تشكل مصدر قلقه حتى « تكاد تشهقني امواج اسئلتي « فاللغة عنده مصدر الحرية والكرامة وهي الهوية « مهما العصر دبلجني « فنحن» جميلون في حزننا، ومحبون حتى لكارهنا، ولكننا طيبون نقاتل بورد، عل الورود سيوف، لان اللصوص -كما قال جدي – علينا لصوص « وحلق رابعا الشاعر والاديب موسى الحوامدة في قصيدة شكلت جدلية الحياة وما بعدها وما تحمله من مفارقات تستوقف المتلقي باثارة جملة من التساؤلات في لواعج نفسه فكان الارتقاء بالقصيدة من معالجة حالة انا الفرد الى حالة انا الانسان تاركة حزمة من الانفعالات التي تشكلت بفعل المفردة الشعرية كصورة مكتملة للحياة اولا ولما بعد الحياة. وفي نهاية الامسية قدمت ادارة المهرجان دروعا تذكارية للشعراء المشاركين فيها. الدستور
