في الخامس عشر من الشهر الجاري مرت علينا ذكرى ميلاد القائد الخالد جمال عبد الناصر، قاهر الاستعمار الجديد في منطقتنا العربية
سامر أبو شندي …..
نستذكر دوره في مناصرة و دعم الثورة الجزائرية، في السر و العلن، عسكريا و سياسيا.
دعمه حركات التحرر و جمعه الفرقاء في اتفاق القاهرة العام 1969 لتمكين المقاومة الفلسطينية من مواصلة العمل الهادف للتحرير من جنوب لبنان.
و اصطحاب الرئيس ياسر عرفات في رحلته إلى موسكو في العام 1970.
دعمه لثورة الفاتح في ليبيا في العام 1969.
تفجير الحفار كينتينج و ميناء أم الرشاش, و ذلك بالتزامن مع حرب الاستنزاف التي اعقبت هزبمة العام 1967 و التي كان من شأنها ازالة اثار العدوان، و استعادة الامة الجريحة لكرامتها.
في ذكرى ميلاد الرئيس الخالد استذكر ما قاله بحقه الاعداء:
فيقول بن جوريون مؤسس الكيان الصهيوني و أول رئيس وزراء له: ((لقد كان لليهود عدوين تاريخيين هما فرعون في القديم، و هتلر في الحديث لكن عبد الناصر فاق الاثنين معا في عدائه لنا، لقد خضنا الحروب للتخلص منه، حتى أتى الموت و خلصنا منه)).
أما موشيه ديان وزير دفاع الكيان الأسبق فيقول:(( عبد الناصر كان الد أعدائنا و أكثرهم خطورة على دولتنا، و يوم وفاته هو عيد لكل يهودي في العالم)).
لا ننسى أنه في الداخل المصري كان نصيرا للفقراء و مدافعا عن الطبقة الوسطى.
ركز على بناء قاعدة صناعية فكان يسابق الزمن لبناء المصانع، و توسيع الرقعة الزراعية، و يمنع الاحتكار و يراقب الاسعار، كي يعيش ابن الشارع و ابن طبقة الشعب بكرامة متسلحا بمجانية التعليم، و على ذكر التعليم يجدر بي في هذا المقام ذكر ما قاله أبو التعليم في مصر، عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين: ((لقد حاول وكان موفقا إلى أبعد الحدود إلغاء الطبقات و الأخذ بيد الضعفاء والفقراء والمساواة الكاملة بين المواطنين، فأدخل في بلادنا اشتراكية لا تمس الاسلام و لا تمس المسيحية و لا غيرهما من الأديان بأذى ولو من بعيد، لقد كان صديقا صدوقا، و أخا حميما، و كان بارا عطوفا على كل المواطنين)).
في ذكرى ميلاد الزعيم الخالد، يستذكره المقاومون و الاحرار على امتداد هذه البسيطة، و يذكره العرب على امتداد و طننا العربي الذي تفتح له من ارض غزة بوابة جديدة للنصر و الكرامة و الاستقلال.
قديما قالت العرب: و في الليلة الظلماء يفتقد البدر، ففي ظل ما يحيط بهذه الأمة من ظرف عصيب و تحديات سياسية و اقتصادية ضارية، نستذكر عبد الناصر، الذي عرفت معه الأمة معاني العلم و التصنيع و الكرامة و محاربة الهيمنة الاستعمارية.
و في الختام لا يسعني الا أن استذكر من اقوال أبي خالد قوله:
ارفع رأس يا خي، فقد ولى زمن الاستبداد.
سامر ابو شندي
كاتب من الاردن