الشعراء: أحمد والعزام وعبد الغني قرأوا شعرا تأمل الحياة والشهداء

شبكة وهج نيوز : مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى الدكتور جمال أبو دولة نائب الرئيس للشؤون الإدارية الأمسية الشعرية التكريمية التي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة، بمشاركة الشعراء: محمد العزام، ولؤي أحمد، وتركي عبد الغني، وبحضور عميد كلية الآداب مدير الكرسي الدكتور الناقد زياد الزعبي، وبحضور عدد من المسؤولين في الجامعة، وحشد من طلبتها.
واستهل القراءات الشعرية التي كانت بالتناوب، الشاعر لؤي أحمد صاحب ديوان «ناقف حنظل»، الفائز بجائزة الشارقة للإبداع في حقل الشعر، قرأ «في قبضة الماء، نولي إلى الظل، ومن فرط التمني»، حيث غير قصيدة تجلّت فيها موسيقى روحه، هذه الروح المشتبكة مع الموروث الديني والمادة التاريخية، حيث استحضر في قصيدته «في قبضة الماء»، قصة سيدنا والطوفان التي صاغها غبر مخيلته الخصبة وبثقافته الواسعة لتستقرىء الواقع المعيش بلغة حداثية وتراكيب وصور شعرية أعطت للنص الشعري العمودي وهجا خاصا وبعدا فلسفيا في محاكاة ذهنية المتلقي بوجد صوفيّ آخاذ.

يقول في قصيدتة «في قبضة الماء»: «لم أنتَبهْ حينَ نادى اللهُ يا قِرَبي/عَرشي على الماءِ وابنُ الماءِ يكفرُ بي/لم أنتَبهْ لجُنونِ الماءِ مُذ صَعدوا/فُلكاً ستَرسمُ قَوسَ الضَوءِ في السُّحُبِ/هَبطتُ وحدي وَهم مثنى تُقلِّبُهم/(دوداً على العود) ذاتُ الحبلِ والخشَبِ/تَخفَّفَ البحرُ من حَمْلي وحَمَّلَني/هَواجِسَ الرِّيح نايٌ ناعِمُ القَصَبِ/في قبضة الماءِ مُرتَاباً بمَا كَتبوا/إذا نجوتُ فإني حارقٌ كُتبي/كقشَّـةٍ تحتَ إبطِ الموجِ عالِقةٍ/تَشدُّني الأرضُ والطوفانُ يركضُ بي».
أما الشاعر محمد العزام الفائز بجائزة سوق عكاظ بالسعودية، قرأ أكثر من قصيدة، حيث تغنى بمدينة إربد، واستحضر الشهيد وصفي التل بقصيدة في ذكرى استشهده، شاعر يمتلك ناصية، بفنيته العالية وموسيقاه المنسابة كشلال ماء يغسل أوجاع، شاعر يأخذك إلى عوالمه الرحبة يحلق بك في فضاءات الكلمة المعبرة عن ذاتية الشاعر التي ينطلق من خلالها إلى الذات الإنسانية، ومبحرا في شؤون الحياة.
من قصيدته التي أهداه إلى روح الشهيد وصفي التل، نقرأ منها:»جعلوكَ حاشية التراب وكنتَ مَتْنا/ما فكَّ عُجمتنا الرصاص ولا فهمنا/أعددتَ فُلْكاً في سفوح وجودنا/ومضيتَ والطوفان يزحفُ.. فانتظِرْنا/اليوم..لاجبلٌ سيعصمنا ولسنا/من عصاة الأنبياء وما كفرنا!/نأوي إلى شِعْبٍ بروحك مع/جبالٍ لم تعدْ وتَدَ البلاد وصرْنَ عِهْنا/نأوي إليكَ بقمحنا وبيوتنا/بقوافل الزيتون.. إذْ ينزفْنَ هوْنا/كنتَ المبايعَ في سقيفة حُلمنا/وقبائلُ الأحزاب حولكَ قد كَثُرنا/ففتحتَ قلبكَ.. كي نمرَّ بغيمنا/وبسطتَ كفَّك ملءَ جرحك.. فانهمرنا/وفرقتَ بحْراً من ليالينا الطوال/ولم يزلْ فرعون خلفك إذْ مشينا!/ما كنتُ أول عاشقيكَ إذا رأيتُ/على تخومكَ أُمةً تبكيكَ حُزْنا».
من جهته الشاعر تركي عبد الغني، الفائز بأحدى جوائز شاعر المليون، حلّق بالجمهور بطريقة إلقائه وشاعريته العذبة الممزوجة بالتراتيل وشفافية القول الشعري، قرأ غير قصيدة، حاكي في قراءاته الشعرية معنى الوجود والخلق، مبحرا في معنى الحياة وأنثى الماء، واليوسفية، طارحا أسئلة الوجود والعدم بفلسفة الشاعر المُبحر في ملكوت الحياة، شاعر تقرصك كلماته المنسوجة بماء الروح، لتاخذك عوالم الحياة الأخرى، وتشدك إلى معترك الأشياء والكائنات المسكونة بالقلق، معرجا بقصائده على طقوس المرأة والعشق الروحاني.
من قصيدته «اليوسفية»، نقتطف منها المقطع التالي:»على الأقل..أنو على الأكثر/كنت اجتراحا ملهما..عبقري/من رحل يخاف من عشقه/وامرأة..تنبت في السكر/ من بعد عشرين انقضت في النوى/تعدني اللحظة بالاشهر/وأنت ما أنت وما كنته/ما مسك الدهر ولم تكبري/فتغرك المرخى على ورده/تمرد النوع على العنصر».
وكان الشعراء الثلاثة في بداية الأمسية التكريمية شكروا جامعة اليرموك على دعوتها لهم وإتاحة المجال أمامهم للالتقاء بجمهورهم من أسرة الجامعة، لافتين إلى أن اليرموك كانت وما زالت حاضنة للإبداع الثقافي والأدبي ولا تألُ جهدا في دعم المبدعين والمفكرين في مختلف المجالات. الدستور

قد يعجبك ايضا