فيصل العيار يوقع كتاب «مال ورمال»
شبكة وهج نيوز : استضافت مكتبة ذات السلاسل حفل توقيع كتاب «مال ورمال.. استثمارات كويتية بين مطرقة السياسة وسندان سوء الإدارة»، وهو الكتاب الذي قام بالإشراف على إعداده رجل الأعمال فيصل حمد العيّار. وقد حضر الحفل الذي أقيم في فرع المكتبة بمجمّع الأفنيوز حشد من الإعلاميين ورجال الصحافة والمهتمين بالشأن العام.
يتناول الكتاب مجموعة من القضايا الاستثمارية والتجارية والمالية التي عرفتها الكويت في الداخل والخارج خلال العقود الأربعة الماضية.
وبهذه المناسبة قال العيار «تابعت مثل غيري من الكويتيين على مدار العقود الماضية استثمارات الكويت سواء داخل البلاد أو خارجها واستخلصت وجود الكثير من المعلومات الغائبة، ولذلك ارتأيت الإشراف على مشروع يعمل على جمع تلك المعلومات من مصادر مختلفة على أمل استفادة الأجيال من هذه التجارب والتعلم منها».
وأضاف «يتناول الكتاب مجموعة من القضايا الاستثمارية التي شهدتها الكويت خلال أكثر من حقبة مثل صفقة كي-داو وهي النموذج الحي على تأثير السياسة على الاقتصاد، وبناء المصفاة الرابعة التي تجسّد فداحة ثمن تأخير المشاريع وتعطيلها، والهدر وخسارات المليارات في حالة الخطوط الجوية الكويتية في وقت تتعاظم فيه مكاسب شركات الطيران الخليجية. هذه بعض القضايا التي يتناولها الكتاب التي تؤكد أن السياسة تؤثر في كثير من الأحيان بشكل سلبي على العمليات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية والمالية».
وتابع العيار قائلاً «لقد أكد لنا هذا البحث التشابك الملتبس بين القرارين السياسي والاقتصادي، كما أظهر لنا أن المحاسبة لم تأخذ مجراها في الكثير من الحالات رغم لجان التحقيق وتدخل النيابة والضجيج الإعلامي. ولكن على الرغم من ذلك فإن القارئ سيشعر بالفخر ببعض التجارب التي ترفع الرأس والمواقف المشرفة والقرارات الاستراتيجية الصائبة وكلمة حق قالها أناس لا يخافون لومة لائم ومسؤولون كانوا على قدر كبير من المسؤولية ونظافة الكف».
يقع كتاب «مال ورمال.. استثمارات كويتية بين مطرقة السياسة وسندان سوء الإدارة» في 390 صفحة وهو صادر عن منشورات ذات السلاسل.
نبذة عن الكتاب
على عاتق الشركات ورجال الأعمال مسؤولية اجتماعية لا تقل أهمية عن المسؤولية الاقتصادية. يندرج هذا الكتاب في هذا الباب الذي يدخله فيصل العيار في سعي منه لتوسيع دوائر الوعي بأهمية قراءة تجارب الكويت الاستثمارية، وما لذلك من تداعيات ماضيا وحاضراً ومستقبلاً
يستند العيار إلى أكثر من 35 سنة من الخبرات المتراكمة في عالم الاقتصاد والمال والأعمال والاستثمار، وتحديداً في إحدى أكبر المجموعات الاستثمارية في الكويت والمنطقة. إنها شركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو) التي تحولت تحت قيادته إلى مجموعة إقليمية منتشرة في 24 دولة وبأصول تزيد على 33 مليار دولار في قطاعات المال والإعلام والعقار والصناعة والتأمين والاتصالات والسياحة والفنادق.
من هذه الخبرات المتنوعة قطاعياً وجغرافياً يطل العيار على أصحاب القرار والناشطين في الشأن الاقتصادي والمالي وعموم المهتمين بالاستثمارات الكويتية على مر التاريخ، ليقدم عملاً وضع فكرته الأولى ودعم تطو أبحاثه ليخرج إلى النور كأول كتاب من نوعه على أمل أن يشكّل مرجعاً مدعّماً بتوثيق واسع النطاق.
قد يسأل البعض لماذا أقدم العيار على هذه الخطوة وهو العارف بتعقيداتها وتشعب كواليسها وفرط حساسية بعض جوانبها السياسية ناهيك عن خطورة الاستنتاجات الممكنة منها؟ وقد يؤخذ على العيار أنه يفتح أبواباً على مواجع وينكأ جراحاً من الأفضل تركها تلتئم كيفما اتفق. وقد يثار غبار من هنا وهناك حول ذكر هذا الاسم أو ذاك في سياق البحث عن الحقيقة الضائعة أحياناً والمطموسة أحياناً اخرى. قد يجد البعض ضالته في رحلة هذا الكتاب الممتدة على أكثر من 35 سنة من التجارب المالية والاستثمارية مقابل آخرين يفضلون تجنب اقتحام هذه المتاهة من جديد.
يقابل كل تلك الأسئلة والهواجس جواب واحد هو «هاجس المعرفة». هذا الهاجس يسكن العيار منذ زمن طويل حتى تبلورت فكرته وسعى لتجسيدها في هذا الكتاب. له شرف المحاولة علماً أنه نأى عن أي قيل وقال بحكم موقعه القيادي في مجوعة كيبكو المترامية المصالح. لكنه ليس من أولئك الذين يؤثرون السلامة في مقاعد المتفرجين، ولا هو من الخائفين من تضارب أي مصالح. لا بل ينشد الحوكمة في «كيبكو» وشركاتها التابعة كما ينشدها في مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
أخيراً، لا ننسى بدايات العيار المهنية كطيار في القوات الجوية الكويتية، ولعله اكتسب منها عبرة أن النظرة من فوق وبشمولية أفضل بكثير من التوهان في الكواليس والمتاهات الضيقة على الأرض المتعرجة.. وهذا بيت القصيد ربما. القبس
