*رمضان: معيار الأداء والأمانة في خدمة المواطنين*

*رمضان: معيار الأداء والأمانة في خدمة المواطنين*

*أ. محمد البحر المحضار …*

أيها الزملاء والأخوة الأعزاء، في كافة القطاعات المختلفه والمتنوعة، وفي جميع مؤسسات الدولة والحكومه، في الجوانب المركزية، وتلك المحليه، كلا بأسمه وصفته، ومن موقع عمله ومسؤوليته، أحييكم بتحية الإسلام؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشهر مبارك، ورمضان كريم، وكل عام وانتم بخير وصحة وعافيه وسلامه، وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال.

#أما_بعد …

مع إشراقة شهر رمضان المبارك، نقف أمام محطة زمنية استثنائية لا تختبر صيام الجسد فحسب، بل تمتحن صفاء الضمير، وانضباط الأداء، وصدق الالتزام.
رمضان ليس موسماً عابراً للطقوس، بل زمنٌ تحويلي يُعيد ترتيب الأولويات ويضعنا أمام مرآة المسؤولية المهنية والأخلاقية.

إن ما نقدمه خلال هذا الشهر يجب أن يكون انعكاساً حقيقياً لقيم العدل، والمسؤولية، والإخلاص؛ لا في عباداتنا الفردية فقط، بل في كل معاملة ننجزها، وكل قرار نتخذه، وكل خدمة نقدمها للمواطنين والمؤسسات.

*التوجيهات العملية:*
– أولاً: الالتزام بالواجبات والمسؤولية
ـ أداء المعاملات والمهام في مواعيدها المحددة بدقة وأمانة.
ـ عدم اتخاذ الأجواء الرمضانية مبرراً لتأجيل الأعمال أو تعطيل مصالح المواطنين.

– ثانياً: التقوى المؤسسية كأساس للأداء
ـ قياس كل قرار وتصرف بمعيار النزاهة والعدالة.
ـ استحضار أن الصدق في العمل جزء لا يتجزأ من العبادة، وأن أي إخلال بالأمانة أو تهاون في الواجب يمثل تقصيراً دينياً وأخلاقياً.

* ثالثاً: مراعاة الآخرين واحترام بيئة العمل
ـ تجنب كل ما قد يسبب إزعاجاً للزملاء أو المواطنين، سواء كان تأخيراً أو سلوكاً غير منضبط.
ـ تعزيز روح التعاون والتكافل داخل بيئة العمل بما يرسخ الانسجام والاحترام المتبادل.

* رابعاً: الربط بين العبادة والعمل
ـ استثمار ساعات الدوام بكفاءة عالية تحقق إنتاجية ملموسة، دون الإخلال بالروحانية الفردية.
ـ إدراك أن كل سلوك يعكس العدالة والرحمة والاحترام هو تجلٍّ عملي لرمضان في معناه الأعمق.

* خامساً: الثبات والاستمرارية
ـ اعتبار رمضان اختباراً للثبات لا للحماس المؤقت.
ـ الالتزام بالمعايير المهنية طوال الشهر، لا في أيام محددة أو مناسبات عابرة.

الخاتمة

أيها الزملاء،

لنغتنم هذا الشهر الفضيل لنكون نموذجاً حياً لـ:
– الضمير المؤسسي
– العدل الوظيفي
– العبادة المنتجة

فكل عمل ننجزه بإخلاص هو عبادة عملية، وكل خدمة نقدمها بصدق هي شهادة حيّة على حضور التقوى في سلوكنا المهني.

فلنجعل رمضان هذا العام معياراً لأدائنا ومسؤوليتنا تجاه المواطنين، ولنصنع أثراً ملموساً في جودة الخدمات، ونرسّخ ثقافة مؤسسية قوامها الأمانة والعدل والإنجاز.

*مدير عام مكتب التخطيط ـ م/شبوة*

*#البحر_المحضار …*

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا