بيان صادر عن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني
شبكة الشرق الأوسط نيوز : رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بموقف الإشتراكية الدولية، التي تمثل معظم الأحزاب الإشتراكية بالعالم وذراعها الأوروبي، منظمة الأحزاب الإشتراكية الأوروبية، الرافض للخطوات والإجراءات الأخيرة، التي إتخذتها الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، معتبراً أن هذا الموقف يجسد إنحيازاً صريحاً لقيم العدالة والحرية وإحترام الشرعية الدولية.
وأكد فتوح أن توسيع المستوطنات وإجراءات تسجيل الأراضي، التي ستؤدي إلى تجريد الشعب الفلسطيني من ممتلكاته، تشكل إنتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وتقويضاً مباشراً لفرص حل الدولتين وتكرس واقعاً استعمارياً إحلالياً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد رئيس المجلس على أن الصمت الدولي لم يعد مبرراً، داعياً الدول الأوروبية إلى الإنتقال من بيانات الإدانة إلى الفعل السياسي والقانوني وإتخاذ قرارات وخطوات عملية، عبر عزل كيان الإحتلال وفرض المقاطعة عليه والتعامل معه بوصفه كياناً ابرتهايد عنصرياً، لا سيما في ظل استمرار عمليات القتل والإرهاب والتجويع والحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار برلمانه في إقرار عشرات القوانين العنصرية المتطرفة، التي تكرس الإحتلال وتؤسس لمنظومة تشريعية قائمة على التمييز والكراهية ودعم الجماعات اليهودية المتطرفة، التي تدعو إلى قتل وحرق الفلسطينين وممارسة التهجير والتطهير العرقي العنصري المرتبط بالدين واللغة والعرق.
كما طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني جميع الأحزاب والبرلمانات الدولية بإتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف التهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية ووقف الإعتداء على رجال الدين والأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية وإعتبار جماعات المستعمرين جماعات إرهابية ومساءلتها والعمل الجاد من أجل حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه غير القابلة للتصرف.
وفي سياق آخر أدان رئيس المجلس تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الإحتلال عن حق إسرائيل بإمتلاك سوريا ولبنان والأردن وجزء من السعودية والعراق،
معتبراً إياها خطاباً تحريضياً خطيراً، ينطوي على نزعة توسعية تضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، القائم على إحترام وحدة الأراضي وعدم جواز الإستيلاء عليها بالقوة، مؤكداً أن أية مزاعم ذات طابع ديني أو ايديولوجي لتبرير الهيمنة على أراضي دول ذات سيادة مستقلة، تمثل إنتكاسة فكرية وسياسية وتغذية مباشرة لمنطق الفوضى والصراع وتشجع سياسات الضم والإحتلال وتقوض أسس الأمن الإقليمي والسلم الدولي، ومساساً بسيادة الدول ووحدة أراضيها وتكريساً لخطاب توسعي يهدد السلم والأمن في المنطقة.