إيران الإسلامية إتخذت إجراءات فورية تثبت السير على نھج الشهيد السيد علي خامنئي في محاربة الأعداء الصهيوأمريكيين وتحقيق النصر…
أحمد إبراھيم أحمد ابو السباع القيسي…
ببالغ الحزن والأسى تلقى أشقائنا في إيران الإسلامية وكل شعوب وأحرار وشرفاء الأمة والإنسانية نبأ إغتيال السيد المرشد علي خامنئي رحمه الله وأدخله فسيح جناته، هذا الإغتيال الجبان والغادر من قبل الصهيوأمريكيين بعد عدة جولات من المفاوضات بوساطة عمانية نشر من خلالها بأن هناك تقدم كبير حصل في الدبلوماسية بين الطرفين، لكن وللأسف الشديد أن أعدائنا الصهيوأمريكيين لا عهد لهم ولا ميثاق ولا يراؤون في الأمة إلا ولا ذمة، والغدر في جيناتهم الوراثية عبر تاريخهم الأسود الملطخ بدماء القادة والشعوب في منطقتنا والعالم، وأرتكبوا هذه المغامرة الحمقاء ظنا منهم أنه بإغتيال السيد المرشد علي خامنئي رحمه الله تعالى سينقلب الشعب الإيراني وسيتم إسقاط النظام الإيراني مباشرة أو سيستسلم من خلفه من القادة لأمريكا المتصهينة وللصهيونية العالمية كما روج لهم النتن ياهو الذي جر ترامب أحمق أمريكا لتلك الحرب، والتي ستكون نهاية إمبراطوريته الظالمة لشعوب أمتنا الإسلامية ولشعوب العالم أجمع بعون الله تعالى…
ومنذ الإعلان عن إستشهاد القائد علي خامنئي رحمه الله تعالى ورفاقه من الشهداء القادة العسكريين كان المشھد الذي أصاب الأخوة في إيران الإسلامية وأصاب كل شعوب أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم مؤلما جدا، فهم شهداء مؤمنين ورجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبھ ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وهؤلاء هم رجال وجند الله على الأرض مهما قدموا من تضحيات وفقدوا أعزاء لهم لكنهم لم ولن يستسلموا للأعداء أبدا، نعم عملية الاغتيال الغادر مؤلمة لكن الشهادة عظيمة في سبيل الله ومحاربة أعدائه الصهيوأمريكيين، وهي أعظم في هذا الشهر المبارك فقد إستشهد السيد المرشد علي خامنئي ورفاقه من القادة رحمهم الله جميعا وهم صائمين عابدين لله موحدين ذاكرين متمسكين برسالة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وآل بيته الكرام وصحبه المنتجبين العظام الذين لم ولن يستسلموا يوما أو يسلموا لأعداء الله والإسلام والأمة والإنسانية، والشعب الإيراني الشقيق وكل قياداتھ تجاوزوا ھذا المصاب الجلل وتابعوا المعركة بكل إقتدار وساروا على نهج الشهيد والمرشد لهم أجمعين، وقالوا لشعبهم وأمتهم المظلومين كما قال لهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ( ولا تھنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) صدق اللھ العظيم…
بعد وفاة الإمام الخميني رحمه الله تعالى مؤسس الثورة الإسلامية في إيران أختير الشهيد السيد علي خامنئي ليكون خلفا له كمرشد وقائد للثورة الإسلامية فقضى عمره في خدمة الشعب الإيراني وحمايته من الأعداء في الداخل والخارج وكان رحمه الله الباني للنهضة العلمية والتكنولوجية والعسكرية والإقتصادية والعمرانية لإيران ولشعبها العريق، وسار على نهج سلفه وعلى الطريق الذي رسم لمبادئ وقيم وأخلاق الثورة الإسلامية التي أعتمدت منذ نجاحها في اليوم الأول من قبل الشعب الإيراني وكل قياداته الدينية والسياسية والعسكرية، فكان خير خلف لخير سلف، وقد أعد لأعداء الله الصهيوغربيين وكيانهم الصهيوني بالذات ما إستطاع من قوة ترهبهم وبخبرات علمية من علماء شعبه الإيراني العظيم، وبنفس الوقت رسخ العلاقات الإيرانية مع كل دول العالم وبالذات مع روسيا والصين وكوريا الشمالية ودول أمريكا الجنوبية اللاتينية ومع الدول العربية والإسلامية وحتى مع الدول الأوروبية لكن قادة أمريكا وقادة الكيان الصهيوني كانوا يجرون الدول الأوروبية وحتى بعض الدول العربية والإسلامية إلى محور العداء مع جمهورية إيران الإسلامية كما يحاولون في هذه الحرب التي فرضت على إيران وقياداتها وشعبها وجعلت إيران تتمسك بحق الدفاع عن النفس الذي كفلته لها كل القوانين الدولية والإلهية والإنسانية…
وفي عهده رحمه الله تعالى نجحت الدبلوماسية الإيرانية بتخطي الكثير من الصعاب والأفخاخ والحروب والمؤامرات والعقوبات التي فرضت عليها منذ نجاح الثورة وتوجيه البوصلة لتحرير فلسطين كأرض إسلامية يجب أن تعود لأصحابها، فكانت تلك المؤامرات والحروب والعقوبات والحصار لأن إيران الإسلامية لم ولن تعترف بالكيان الصهيوني اللقيط ليكون ويبقى في منطقتنا، ولم ولن تصالح هذا الكيان أو تسامحه لإحتلاله فلسطين وسفك دماء شعبها الأبي العظيم، ولم ولن تستسلم لذلك الكيان الصهيوني وداعميه في أمريكا أبدا منذ نجاح الثورة، فكيف ستعترف به وتصالحه أو تسلم وتستسلم له بعد إستشهاد المرشد علي خامنئي رحمه الله تعالى على أيدي هؤلاء الجبناء بإغتيالاتهم الغادرة…
وستنتصر إيران الإسلامية في هذه الحرب رغم كل التضحيات المؤلمة وستجعل ترامب أمريكا والنتن ياهو اليهود الصهاينة يتوسلون للوسطاء العرب وغيرهم لإيقاف تلك الحرب وقد بدأت إتصالاتهم بالوسطاء وتوسلهم للضغط على إيران بضبط النفس وإيقاف الضربات الصاروخية التي هزت أركان غطرستهم وقوتهم وقواعدهم وبوارجهم ومرغت أنوفهم بالتراب ولقنتهم وكيانهم الصهيوني اللقيط دروسا لم ولن تنسى في تاريخهم، هذه القوة الزائفة والغطرسة التي يحاولون من خلالها أن يسيطروا على فلسطين كاملة وعلى المنطقة برمتها لحكمها من النيل إلى الفرات لا سمح الله ولا قدر، هزمت أمام ضربات إيرانية إسلامية أولية على أماكن تواجدهم في البر والبحر والجو وستعلن هزيمتهم وهزيمة أحلامهم الهستيرية وخططهم التلمودية الصهيونية أمام العالم أجمع في الأيام القادمة…
لأن جمھورية إيران الإسلامية ذات تاريخ وحضارة ممتدة منذ آلاف السنين، وھي دولة قوية صلبة صامدة شامخة ثابتة وأستشهاد المرشد ورفاقه من القادة لا يعني أن مسيرة الثورة الإسلامية قد توقفت بالعكس هذه الشهادة العظيمة جعلت الشعب الإيراني المسلم موحدا وأكثر تمسكا بتلك الثورة ومبادئها، وأكثر كرها وعداء لأمريكا وترامب والكيان الصهيوني والنتن ياهو وكل من يحمل فكرهم المجرم والضال والمضل وكل من يقف معهم أو يبرر حربهم الظالمة على الشعب الإيراني الشقيق، وأكثر إصرارا على تحقيق النصر وهزيمة الأعداء، وهي جمهورية إسلامية موحدة بقادتها وأحزابھا ومستقليها بكل إتجاهاتهم، وموحدة بطوائفھا ومذاھبھا وقومياتھا، وھي جمھورية ذات سيادة وإستقلال حقيقي وفيها مؤسسات مدنية وعسكرية قوية، وھي جمهورية عادلة وفيها قانون ولھا دستور قوي متفق عليھ من كل ابناء الشعب الإيراني المسلم، ورحيل وإستشھاد الشهيد المرشد علي خامنئي ورفاقه لم ولن يؤثر على إستراتيجيات وثبات الجمھورية الإسلامية الإيرانية داخليا وخارجيا في الأمور الدينية والسياسية والعسكرية…وغيرها، لأن السيد الشهيد علي خامنئي وكل القيادات الإيرانية الدينية والسياسية والعسكرية والإقتصادية والعلمية ھي من الشعب، وهم أبناء مدرسة واحدة وھي مدرسة الثورة الإسلامية التي خدمة الشعب الإيراني منذ ٤٧ عام مضت…
وخلال أيام سيتم إختيار مرشدا للشعب الإيراني ليكون قائدا وخلفا للمرشدين الراحلين رحمهما الله تعالى، وقد تكون إجراءات تعين المرشد الجديد قد أتخذت، والتي تؤكد ثبات إستراتيجيات جمھورية إيران الإسلامية وقادتھا على نفس النھج الثوري للإماميين الخميني والخامنئي رحمهما الله تعالى، ذلك النهج الذي جعل إيران جمھورية قوية ودولة إقليمية وعالمية، ولھا دور كبير في كل قضايا الأمة وبالذات قضية فلسطين وفي كل القضايا الإقليمية والدولية، وفي هذه الحرب سواء إستمرت أو توقفت ستنتصر إيران الإسلامية وستكون هي الدولة الإقليمية القوية في المنطقة ومن خلال ذلك النصر وتلك القوة سيتم تحديد القطب الإسلامي القادم للمنطقة في المتغيرات الدولية القادمة والتي تسير بإتجاه عالم متعدد الأقطاب حسب الرؤيا الروسية والصينية وكل الدول الحرة والشريفة والمستقلة التي ترفض الهيمنة الأمريكية وتواجدها في المنطقة والعالم…
فهل يقتنع بعض قادة العرب بأن أمريكا وكيانها الصهيوني هم الأعداء، وهما التهديد الأكبر لأمن المنطقة وإستقرارها منذ عقود مضت، وأن تواجدهم في المنطقة وإحتلالهم فلسطين والأراضي اللبنانية والسورية قديما وحاليا يهددان الأمن والسلم للمنطقة والإقليم والعالم، وهل نتوقع قرارات جرئية من قادة العرب في الأيام القادمة ترفض الهيمنة الصهيوأمريكية وترفض تهديد ترامب والنتن ياهو لأمن واستقرار المنطقة والإقليم بشن الحروب على دول المنطقة لإخضاعها وإستسلامها، بحجج وأكاذيب فرض السلام بالقوة…
وفي النهاية نتقدم بأحر التعازي والتهاني للشعب الإيراني الشقيق بشهادة السيد المرشد علي خامنئي ورفاقه وكل شهداء إيران الإسلامية من عسكريين ومدنيين رحمهم الله جميعا، وحمى الله الجمھورية الإسلامية الإيرانية وشعبها وقادتها من تلك الحرب الغادرة والظالمة، وألھمهم الصبر والسلوان وأيدھم بحمايتھ وحفظھ ونصرھ القريب إن شاء اللھ تعالى، ولا نقول إلا ما يرضي اللھ سبحانھ وتعالى في ھذا المصاب الجلل إنا لله وإنا إليه راجعون..
بسم اللھ الرحمن الرحيم ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتھم مصيبة قالوا إنا للھ وإنا إليھ راجعون) صدق اللھ العظيم…
أحمد إبراھيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن