**حزب العمال: المطلوب سحب مشروع قانون الضمان لا تأجيله… وإصلاح حقيقي يحمي أموال الأردنيين**

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : يؤكد حزب العمال أن قرار الحكومة بتأجيل النظر في مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل لا يعالج جوهر المشكلة، وأن المطلوب هو **سحب المشروع بالكامل** وإعادة صياغته على أسس إصلاحية شاملة، تستند إلى حوار وطني واسع ورؤية اقتصادية اجتماعية متكاملة.

إن الاستجابة لصوت المواطنين ليست ضعفًا، بل هي جوهر المسؤولية السياسية، ويحسب لأي حكومة أن تعيد النظر في قراراتها حين يتبين خللها، لا سيما وأن سحب المشروع في أي مرحلة من مراحله حق دستوري للحكومة.

ويشدد الحزب على ضرورة انتظار نتائج الدراسة الاكتوارية الثانية عشرة، وعدم البناء على الدراسة الحادية عشرة التي أُعدّت في ظروف استثنائية خلال جائحة كورونا، والتي شهدت تدخلات غير اعتيادية، بما في ذلك استخدام أموال الضمان لتمويل برامج اجتماعية بكلف قاربت مئات الملايين، الأمر الذي يضعف صلاحية الاستناد إليها كمرجعية تشريعية حاسمة.

كما يلفت الحزب إلى أن المشروع الحالي تجاهل توصيات جوهرية وردت في الدراسة الاكتوارية ذاتها، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة التأمينات ومعالجة الاختلالات عبر الإيرادات والاستثمار، واكتفى بدلاً من ذلك بتشديد شروط التقاعد وتقليص المنافع، بما يمس حقوق المؤمن عليهم دون معالجة حقيقية لجذور الخلل.

ويعرب الحزب عن رفضه القاطع لما تضمنه المشروع من **إلغاء استقلال صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي**، لما يشكله ذلك من خطر على أموال المؤمن عليهم، وفتح الباب أمام تضارب المصالح، وتحويل هذه الأموال من مدخرات تأمينية مخصصة إلى أدوات محتملة ضمن السياسة المالية للدولة.

وفي هذا السياق، يؤكد حزب العمال أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بهدم البنية المؤسسية، بل عبر:

* الإبقاء على استقلال صندوق الاستثمار وتعزيزه بنصوص قانونية واضحة؛
* تحسين الحوكمة ومعايير التعيين ومنع تضارب المصالح؛
* وضع سقوف قانونية لاستثمار أموال الضمان في أدوات الدين الحكومي؛
* تعزيز التنويع الاستثماري ورفع كفاءة العوائد؛
* توسيع الرقابة البرلمانية وضمان الشفافية والمساءلة.

كما يدعو الحزب إلى إعداد مشروع قانون جديد يعالج الخلل بشكل بنيوي، بما في ذلك الفصل الاكتواري بين الفئات المختلفة، وإعادة النظر في تصميم بعض التأمينات، وبما يضمن استدامة النظام دون تحميل المواطنين كلفة الإصلاح على حساب أمنهم الاجتماعي.

إن قانون الضمان الاجتماعي ليس قانونًا ماليًا فحسب، بل هو ركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأي مساس به يجب أن يتم بأقصى درجات الحذر والمسؤولية.

ويؤكد حزب العمال أن حماية أموال الضمان هي حماية لمستقبل الأردنيين، وأن الإصلاح الرشيد يبدأ من تعزيز الثقة بالمؤسسات، لا بإضعافها.

حزب العمال

قد يعجبك ايضا