ضياع أمة في مهبّ الريح

بقلم العقيد المتقاعد ليث المجالي . ….

 

في لحظة تاريخية مضطربة، تتكالب مشاريع الهدم والتفكيك على المنطقة العربية، مستهدفةً الإنسان قبل الجغرافيا، والإرادة قبل الموارد. لم تعد الأزمة في حجم التحديات فحسب، بل في حالة التذليل الممنهج للشعوب والحكومات، حتى بات القرار مرتهنًا، والسيادة موضع تساؤل.
وفي ظل غياب مشروع عربي جامع، يحمي أمن الشعوب والدول، تتسع الفجوة أمام قوى تسعى لإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحها، وعلى رأسها ما يمكن تسميته بـ”النظام العالمي الصلب”، الذي لا يكتفي بالهيمنة السياسية والاقتصادية، بل يتجاوزها إلى استهداف منظومة القيم والأخلاق والإيمان، وضرب الثوابت الثقافية والحضارية.
تترافق هذه التحولات مع أطماع اقتصادية متصاعدة، ومشاريع توسعية، وفي مقدمتها التوسع الإسرائيلي، الذي يستثمر في حالة الضعف والانقسام، لفرض وقائع جديدة على الأرض، على حساب الإنسان والهوية والحق التاريخي.
إن أخطر ما تواجهه الأمة اليوم ليس فقط تعدد التحديات، بل غياب الرؤية، وتآكل الإرادة، واستمرار الارتهان. فالأمم لا تُهزم حين تُستهدف، بل حين تفقد قدرتها على الفعل.

#الأمن_القومي_العربي
#القرار_العربي
#السيادة_العربية
#مشروع_عربي
#تفكك_المنطقة
#الهيمنة_الدولية
#النظام_العالمي
#التوسع_الإسرائيلي

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا