قتيلان مدنيان جراء غارات على الغوطة الشرقية لدمشق رغم الهدنة
شبكة وهج نيوز : قتل مدنيان على الاقل الاربعاء جراء غارات استهدفت أبرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق، بعد أقل من 24 ساعة من إعلان روسيا وقفاً لاطلاق النار في المنطقة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “شابا وامرأة قتلا الاربعاء كما اصيب 11 اخرون على الأقل جراء غارات استهدفت مدينة دوما” أبرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق.
واشار إلى أن طائرات حربية “لم يعرف اذا كانت سورية ام روسية” استهدفت مدينتا عربين وزملكا ما، تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على مدينة حرستا. وتسبب القصف على المدن الثلاث باصابة 12 شخصا على الأقل بجروح.
وقال عبد الرحمن “انها الغارات الأولى منذ اعلان روسيا عن وقف اطلاق النار”.
وقال مراسل لفرانس برس في مدينة دوما إن الاهالي سارعوا للاختباء في منازلهم، خشية من تجدد الغارات.
وقالت زينة، وهي ربة منزل مقيمة في دوما لفرانس برس عبر الانترنت “الوضع مأساوي والقصف مستمر وكثيف”.
ويأتي تجدد الغارات اثر هدوء شهدته الغوطة الشرقية لدمشق منذ اعلان الجيش الروسي مساء الثلاثاء وقفا لاطلاق النار في المنطقة، قال إن تطبيقه بدأ منتصف ليل الأحد الاثنين على ان يستمر حتى العشرين من الشهر الحالي.
وتعد منطقة الغوطة الشرقية لدمشق والتي تتعرض بشكل دائم للغارات والقصف، ابرز معاقل جيش الاسلام، فصيل معارض يحظى بنفوذ في ريف دمشق.
ونفى حمزة بيرقدار المتحدث العسكري باسم جيش الإسلام، لفرانس برس الثلاثاء “وجود أي تواصل (روسي) مع جيش الإسلام حاليا بشأن الاتفاق المذكور” مؤكداً في الوقت ذاته “اننا لا نمانع أو نرد أي اتفاق من شأنه أن يوقف شلال الدماء ومعاناة شعبنا”.
ومع تجدد الغارات والقصف الاربعاء، قال محمد علوش القيادي في جيش الاسلام لفرانس برس إن “اعلان روسيا وقفاً لاطلاق النار في الغوطة الشرقية لدمشق هو اعلان سياسي فقط لكنه عسكرياً غير منفذ”.
وقال إن روسيا، أبرز حلفاء النظام السوري، “تريد أن تقدم نفسها حيادية وراعية للحل السياسي ولكن على الارض الوضع مختلف”.
واعتبر أن الاعلان الروسي “جاء متأخراً اذ كان من المفترض ان يعلن في الخامس من الشهر الحالي لكن النظام لم يلتزم” مضيفاً “حتى مع هذا الاعلان، لا يوجد التزام بنظام التهدئة”.
وترأس علوش وفد الفصائل المعارضة الى جولتي محادثات عقدتا خلال الشهرين الماضيين في استانا برعاية روسيا وايران، حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.
وبحثت هذه المحادثات تثبيت وقف اطلاق نار تشهده الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 كانون الاول/ ديسمبر بموجب اتفاق بين موسكو وانقرة، لكنه يتعرض لخروقات كثيرة خصوصا في الغوطة الشرقية لدمشق واحياء في شرق العاصمة.
وتعد منطقة الغوطة الشرقية آخر معاقل المعارضة المحاصرة من قوات النظام قرب دمشق. وتم في الشهر الاخيرة التوصل الى اتفاقات مصالحة بين الفصائل والحكومة السورية في العديد من القرى والبلدات المجاورة.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ ست سنوات تسبب بمقتل اكثر من 310 آلاف مدني وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المصدر : أ ف ب
