برنامج الجزيرة “ما خفي كان أعظم” يجدد الجدل في شأن قضية الشيخ أحمد الأسير
شبكة وهج نيوز : حظي برنامج وثائقي بثته قناة الجزيرة الأحد الماضي بتغطية إعلامية واسعة وجدد الجدل في شأن قضية الشيخ أحمد الأسير المعتقل حاليا في لبنان في انتظار محاكمته أمام المحكمة العسكرية في بيروت مع آخرين من أنصاره.
وجاءت الحلقة من برنامج “ما خفي كان أعظم ” التحقيقي الذي يقدمه تامر المسحال بعنوان “عبرا من أطلق الرصاصة الأولى”.
وركزت الحلقة على البحث عن المسؤول عن بدء المواجهة عائدة 4 سنوات الى الوراء الى معركة عبرا (شرق صيدا) الدامية بين جماعة الشيخ أحمد الأسير وجنود الجيش اللبناني في يونيو عام 2013.
خلال المداخلات التي تضمنها الوثائقي، كان هناك مداخلة لمدير مكتب أحمد الأسير، أحمد الحريري الذي أكدّ أنّ عناصر حزب الله هم من بادروا إلى إطلاق النار، ملمحاً إلى اتهامهم بقتل أول ضابط من الجيش اللبناني.
وعرض التحقيق تسريبات صوتية ومشاهد حصرية، فضلا عن شهادات تعرض لأول مرة منذ انتهاء المعركة، لشخصيات رئيسية مرتبطة بملف عبرا، وأماط اللثام عن كثير من تفاصيل المعركة التي بقيت غامضة.
وتمكن فريق التحقيق من إجراء أول مقابلة مع أحمد الأسير المعتقل في سجن رومية في لبنان مع وسيلة إعلامية منذ اعتقاله في أغسطس 2015.
وواجه فريق العمل صعوبات كثيرة في إنتاج التحقيق، في ظل تضارب الروايات في شأن المتسبب في وقوع المعركة وسعي السلطات اللبنانية لإبقاء الملف طي الكتمان.
وترددت دعوات لعدم بث التحقيق من بينها اتصال وزير الاعلام اللبناني مع الجزيرة، طالباً عدم بث البرنامج.
واوضحت هيئة علماء المسلمين انها تابعت تحقيق الجزيرة ” وقد بدا فيه واضحا بالصوت والصورة أن سرايا المقاومة التابعة لحزب الله هي من أشعل الفتنة وقتل عناصر الجيش”.
وأوضحت أن “تصوير مكان المعركة وشهادة الشيخ أحمد الحريري، وكيف انهال الرصاص على الحاجز والشيخ الحريري ما زال يحاور الجنود المتواجدين في المكان، أظهر للرأي العام الداخلي والخارجي براءة الشيخ أحمد الاسير وجماعته من محاربة الجيش اللبناني، ووضعت الأدلة بتورط سرايا المقاومة وحزب الله في إطلاق الرصاصة الاولى وإشعال الفتنة “.
وطالبت الهيئة السلطات القضائية بالعفو العام عن موقوفي ومحكومي عبرا، وثمنت الهيئة “مهنية قناة الجزيرة وحرفيتها في تحري الخبر وعرضه”.
وبينما عرض العديد من وسائل الاعلام ما كشفه التحقيق من غموض في شأن القضية كتبت بعض الصحف والمواقع اللبنانية المؤيدة لحزب الله منتقدة عرض التحقيق، ومشيرة الى أنه لم يأت بجديد في القضية.
وبرزت جماعة الأسير في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني، أواخر عام 2011 على وقع تطور الأحداث في سوريا، وقامت بحراك في الشارع ضد سياسات حزب الله في الداخل اللبناني وتدخله العسكري في سوريا.
وكان من أبرز من تحدثوا في التحقيق الفنان المعتزل فضل شاكر الذي أكد استعداده لتسليم نفسه شرط أن يلمس “وجود قضاء عادل ومستقل، لا قضاء تابعاً لأي جهة سياسية”، حسب قوله.
وكشف أنه طُلب منه الخروج من عبرا قبل عشرة أيام من اندلاع المعارك وبـ”أسرع وقت”.
المصدر : “القدس العربي”
