الفنان منذر عربيات … ما بين التميز والتألق يكمن الإبداع
شبكة وهج نيوز – كتب الدكتور ياسر الخزاعلة :
شخصيات أمنية أردنية
الرائد المتقاعد منذر بك عربيات
الممثل والفنان المسرحي
مؤسس المسرح الشرطي الأردني
مورفولوجي الذات البشرية المنحرفة …
الإبداع
التميز
الرسالة الهادفة
حمل على عاتقه منذ أن أسس المسرح الشرطي رسالة رجل الأمن في حماية الوطن وأرواح المواطنين وأعراضهم وممتلكاتهم ، وحمل كذلك رسالة الفنان في إيصال رسالة هادفة من خلال المسرح الشرطي والذي يوجه أحيانا من خلال أعمال تحاكي القضايا الأمنية المستجدة مثل الإرهاب ، الفساد ،المخدرات ، وإطلاق العبارات النارية، وقد أبدع في إيصال رسالته من خلالها أيما إبداع.
الفنان المسرحي ورجل الأمن والباحث في النفس الإنسانية منذر بك عربيات الذي استفاد من أبحاث علماء علم الفراسة على مستوى قراءتهم للوجوه البشرية المختلفة الأشكال والألوان.. ذلك الإنسان الذي يمثل رؤية تحمل عنصر التضاد للشخصيات الإعتبارية على مستوى الوجوه البشرية ثم النقيض لشخصيات تمتهن عالم الاجرام وأي شخصيات بشتى أنواعها، له تحليلات بحجج وقرائن تقترب نسبيا إلى حقيقة غربة الاغتراب الذي شغل الفكر البشري منذ ولادة الفكر الفلسفي من طرف العباقرة اليونان إلى يومنا الحاضر.
أستطيع أن أعتبره من الممثلين المسرحيين الذي استطاع الغوص في سجايا الذات البشرية على مستوى القوانين الجمالية المسرحية التي اكتشفها الفيلسوف العبقري أرسطو طاليس وذلك ابتداء من قانون “الميمزيس” إلى عالم قانون “الكثارسيس” الروحاني ثم قوانين ومساطر أخرى ميادة تتماشى مع علم النفس القديم والحديث ،ثم استطاع الفنان منذر أن يزيح الستائر عن القوى المحركة الداخلية للذات البشرية المنحرفة البالغة الخطورة في الفهم والتحليل..وهنا لا أتحدث عن هذا المسرحي المميز والمتميز الذي فهم عمق الصفات البشرية (الثابتة والمتغيرة) ، والتي بدورها تتغير بحكم تغير البيئة والجماعة التي ينتمي إليها الفرد مثل البخل والغيرة والكرم والحسد والكذب وهكذا دواليك ،من الصفات التي يمكن أن يتربى عليها الفرد «الإنسان» في مجتمع ما..وعند تنقله لمجتمع آخر تتغير تلك الصفات ويتكيف مع صفات أخرى تقوده إما إلى ما هو أفضل أو إلى الأسوأ.
وبالتالي فقد آن لنا أن نصدق ما وصلت إليه مسرحياته في جعل الكثير من الأشخاص المنحرفين يعدلون عن المضي قدما في انحرافهم ، حيث أن الكثير من الأشخاص قد راجعوا مراكز الإدمان للمعالجة وذلك بعد مشاهدتهم لعروضه المسرحية المؤثرة التي تحاكي عقول الباطن في ذواتهم ، وبذلك استحق منذر بك الفنان ان يكون من خبراء علم الفراسة الذي استطاع أن يصل ما يؤمن به فلاسفة جدليون للعالم الغامض للذات البشرية التي هي باستمرار في حالة تغير من فرد للآخر ثم من جماعات بشرية لأخرى في كل جزء من العالم.؟؟.
غريب حقا عالم الإنسان وغامض حتى مع نفسه بنفسه …ما سبب هذا الغموض الذي هو بداخلنا وحتى خارج ذواتنا مع جمال الكون وإبداعه الدقيق من لدن الرحيم الرحمن وإلوهيته ، ولكن هذا الداخل بحاجة إلى من يظهره إلى حيز الواقع ،وهذه هي رسالة الفنان المبدع في محاكاة النفس البشرية، أمثال منذر بك.
الف تحية لهذا الجهبذ المسرحي والفنان المبدع الذي أوصل رسالة المسرح الشرطي الأمني بطريقة ساحرة، وجذابة ورائعة وهادفة وعدل سلوك ومسارات أشخاص كانوا على شفا جرف هار.
عاش الوطن وعاشت قيادته الهاشمية الحرة الأبية.
