الشيخ بلال سعيد شعبان في مؤتمر”دبلوماسية الوحدة” المنعقد في طهران هل نحن كرجال دين جزء من المشكلة أم جزء من الحل على طريق الوحدة والتقريب؟؟!!

 

شبكة وهج نيوز : اعتبر الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان في كلمة له في الملتقى الدولي الاول لـ ” دبلوماسية الوحدة ” الذي انعقد في طهران بدعوة من مجمع التقريب بين المذاهب أن جزءا من رجال دين ربما يكونون جزءا من المشكلة لا جزءا من الحل على طريق الوحدة والتقريب، بسبب محدودية الشرائح الشعبية التي يتجهون صوبها في النصح والتوجيه فضلا عن وجود أسباب أخرى. وأضاف فضيلته” ميدان عملنا كدعاة يفترض أن يكون البشرية بكل أطيافها وألوانها فالله تعالى يقول لرسوله الكريم ” وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ” ويقول عز من قائل” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”. والناس شرائح مجتمعية تتشكل من الرجال والنساء من المثقفين والأميين من الكبار والصغار من قوميات وأعراق وألسن مختلفة، فهل توجهنا في دعوتنا الوحدوية خلال العقود الثلاثة من عمر مؤتمرات التقريب صوب هذه الشرائح ؟

وأشار الشيخ شعبان الى ان هناك عدة ملاحظات يجب التوقف عندها لمعرفة أين نجحنا وأين أخفقنا :

1- اقتصار دعوات الوحدة في العقود الماضية على لقاءات ومؤتمرات بين رجال الدين والدعاة وخطباء المساجد ، دون أن تطبق مقرراتها بشكل عملي داخل الامة

2- إزدواجية الخطاب، فكثير من رجال الدين يتحدثون خطابا مزدوجا خطاب معلن يتسم بالمحبة والوحدوية وخطاب خاص مفعم بالكراهية والمذهبية وإلغاء الآخر، والمطلوب الغاء الازدواجية في خطاباتنا

3- تسليط الاضواء في دعوتنا على ما نختلف فيه بدل الاضاءة على ما يجمعنا ويلمّ شملنا.

4- ضيق دائرة التأثير، دائرة تأثير رجال الدين في الغالب الأعم منحصرة في مساحة المساجد ودور العبادة فرجل الدين في الغالب الأعم لا يخالط الناس في الاسواق والمقاهي وهي بيئة مفترضة للعصاة ولمن لا يرتادون المساجد ودور العبادة فأصبح رجال الدين في وادٍ والشباب في وادٍ آخر ، وهذا ما أدى الى نشوء مجتمع بعيد عن رجال الدين وأحيانا عن الدين.

5- الأمية السياسية : يعيش بعض دعاتنا أمية سياسية ولا غرابة في ذلك فمعظم مناهج التدريس الديني تقوم على دراسة الفقه وأحكامه والتربية والأخلاق بعيدا عن التحليل السياسي وقراءة الواقع, فتنشب حرب نفطية تعقبها أزمة سياسية واختلاف حول مد أنابيب الغاز التي تمتد بين الشمال والجنوب ثم ينخرط البعض ممن يحتسبون على رجال الدين ليصور – عن جهل أو عن علم – ما يجري من صراع اقتصادي بين دول الشرق والغرب بخلفيات مذهبية، وتشتعل الحروب داخل الأمة لمصلحة هذا المعسكر أو ذاك وتنضج الصفقات على دمائنا وأشلائنا وركام مدننا وعلاقاتنا.

6- آليات النصح والتقريب تعتمد على الترهيب دون الترغيب، فتبيان المصالح والفوائد من الوحدة والعلاقة مع الدنيا منقطعة، والطلاق البائن واقع بينهم وبينها بدل إعمارها كما أمر الله خدمة لعباده.

وختم فضيلته ” إسلامنا دين حياة والبعض يصوره دين موات، الاسلام دين أمن وبركة وبعضنا يصوره دين خوف وتخويف وتعتمد هذه الاستراتيجية بحجة هداية الناس في الدنيا ونجاتهم في الاخرة، مضيفاً ” لقد استطاع الغرب بحربه الناعمة أن يستلب شبابنا بالتقنيات الحديثة وبتطوير شبكات التواصل الاجتماعي ونحن لا زلنا في دائرة التخلف، لذلك على استراتيجية الوحدة الجديدة أن تغير من أدواتها ووسائلها وتتجه صوب مختلف الشرائح المجتمعية من جامعات وهيئات مجتمع مدني، ونقابات العمال والأطباء والمهندسين والمفكرين الحقوقيين وغيرهم، فالتجار توسع السوق الاقتصادية فتخفض تكلفة البضائع والانتاج وترفع تسلط الدولار على عملاتنا، والمفكرون يبحثون عن المشترك فيما بين مكوناتنا الانسانية والى ذلك الكرويين والفنانون وكافة الشرائح. من هنا فإنا نؤيد تشكيل لجان لمناقشة سبل التعاون والتنسيق بين مجموعة اتحادات تخاطب أكبر عدد من شرائح الأمة وتسعى لترسيخ ثقافة التقريب والوحدة بين مختلفة مكونات الامة، من منطلق وضع استراتيجية وحدة الامة الاسلامية في مواجهة التفرقة والشرذمة.

قد يعجبك ايضا