اقتصاد كوريا الشمالية يتحسن لكنه لا يزال أقل بكثير من الجنوب

وكالة وهج :أفادت وكالة إحصاءات في سيول أن الكوريين الشماليين حققوا عام 2016 أعلى تحسن في مداخيلهم منذ خمس سنوات، لكن الجنوبيين لا يزالون أفضل حالا بنحو عشرين مرة.
وقالت وكالة «إحصاءات كوريا» إن متوسط نصيب الفرد من الدخل في الشمال بلغ العام الماضي 1,46 مليون وون (1,340 دولارا)، أي أعلى بنسبة خمسة في المئة.
وهذه الزيادة هي الأعلى منذ عام 2011 عندما ارتفع الدخل أكثر من 7%، وذلك بحسب رسم بياني أصدرته الوكالة الجمعة. ويأتي هذا التحسن بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بسبب برنامجها النووي.
ويعد النظام المعزول في الشمال من أكثر الأنظمة سرية في العالم، إذ إنه لا يصدر أي أرقام رسمية، حتى فيما يتعلق بالناتج المحلي، ما يجعل المراقبين يعتمدون على جهدهم الشخصي لجمع التقديرات.
ويصل الدخل الفردي في الجنوب الديموقراطي والرأسمالي إلى 31,98 وون، أي أعلى بمعدل 22 مرة تقريبا من جاره الشمالي.
وتضع مقارنات أخرى أصدرتها وكالة «إحصاءات كوريا» الجنوب أيضا في مركز متقدم جدا. فقد بلغ إنتاج كوريا الجنوبية الكهربائي 540,4 مليون كيلووات ساعة عام 2016، أي أكثر بـ 23 مرة من الشمال حيث بلغ 23,9 مليون كيلووات ساعة.
أما اشتراكات الهاتف الخليوي فهي 14,26 اشتراك لكل 100 شخص في الشمال، بينما تصل إلى 122,65 اشتراك في الجنوب أي أكثر من اشتراك واحد لكل شخص.
وبلغ إجمالي حجم التجارة في كوريا الجنوبية 902 مليار دولار، أكثر 140 مرة من الشمال الذي قدّر حجم تجارته بـ 6,5 مليار دولار.
وفي تموز/يوليو قدّر البنك المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الشمال العام الماضي بمعدل 3,9%، أي أسرع من نسبة 2,8% في الجنوب وإنْ من قاعدة أقل بكثير.
ويعد هذا التوسع هو الأسرع لكوريا الشمالية منذ 17 عاما، إذ أنها في ظل حكم كيم جونغ اون تسمح بشكل هادىء للسوق بأن يلعب دورا في اقتصادها بشكل أكبر، بالرغم من نفي بيونغ يانغ إجراء أي إصلاحات. وقال هونغ مين وهو باحث في «معهد كوريا للوحدة الوطنية» الرسمي إن «الأسواق عمود رئيسي للنمو في كوريا الشمالية، مع اعتماد العديد من الأشخاص على هذه الأسواق من أجل دخلهم بدلا من نظام الحصص الذي لا يعمل».
وقالت وكالة الإحصاءات إن عدد السكان في الشمال وصل عام 2016 إلى 24,9 مليون نسمة، مقارنة بـ 51,3 مليون نسمة في الجنوب. 
إلى ذلك توقع معهد بحثي كوري جنوبي أن تعاني كوريا الشمالية من صعوبات اقتصادية حادة بدءا من آذار/مارس من العام المقبل، وذلك مع بدء تأثير أقوى عقوبات اقتصادية مفروضة عليها.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية أمس الاثنين عن «معهد استراتيجية الأمن القومي» القول في توقعاته لكوريا الشمالية لعام 2018 :»إلى جانب فرض المزيد من التشديد في العقوبات فإنه من المتوقع أن تلحق زيادة كوريا الشمالية لاستثماراتها في قواتها التقليدية، في أعقاب الضغط العسكري الناجم عن نشر معدات استراتيجية أمريكية (في شبه الجزيرة الكورية)، الضرر بالاقتصاد الكوري الشمالي بشكل خطير قرب آذار/مارس من العام المقبل».
ووفقا للمعهد البحثي فإنه رغم الصعوبات الاقتصادية المتوقعة، فلا يزال من الصعب التنبؤ بما إذا كانت كوريا الشمالية ستغير موقفها المتمسك بتطوير أسلحة نووية.
وتوقع المعهد أن تستغل كوريا الشمالية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها جارتها الجنوبية العام المقبل كفرصة لعرض الدخول في حوار معها.

وتوقع أيضا أن تمضي كوريا الشمالية في القيام بالمزيد من الاستفزازات العسكرية إذا ما انتهت محاولتها لإصلاح العلاقات بالفشل، وربما إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات يكون مداه أبعد ما يمكن، أو اختبار صاروخ باليستي يطلق من غواصة، أو حتى إجراء تجربتها النووية السابعة.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا