إدارة ترامب تدافع عن خفض الضرائب في معرض ديترويت للسيارات

شبكة وهج نيوز : دافعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خفض الضرائب خلال معرض ديترويت للسيارات،الذي بدأ أمس الأول في اجواء من التشكيك بين الولايات المتحدة وجارتيها كندا والمكسيك، ومن التأثير المحتمل لقرار السلطة التنفيذية على الوظائف، وإعادة وحدات الإتاج إلى الأراضي الأمريكية.
وحرصت وزيرة النقل الأمريكية ايلين شاو ضيفة الشرف في اليوم الأول من المعرض على إبراز «حسنات» الإصلاح الضريبي الذي أقرته إدارة ترامب في نهاية ديسمبر/كانون الاول الماضي والذي يسمح بخفض الضرائب على الشركات من 35 في المئة إلى 21 في المئة.
وقالت مدافعة عن القرار ان هذا الخفض في الضرائب سيؤدي إلى مزيد من الاستثمارات في الولايات المتحدة، مشيرة إلى قرار مجموعة «كرايسلر» الأخير إعادة إنتاج سيارات بيك-آب «رام 1500» إلى الولايات المتحدة واستثمار مليار دولار في مصنع في ميشيغان (شمال) سيسمح بخلق 2500 فرصة عمل. وأضافت «هذا ليس سوى مثال عن التأثير الإيجابي لخفض الضرائب على إحداث الوظائف».
ويقول خبراء ان مجموعات اخرى يمكن ان تحذو حذو «فيات كرايسلر» وخصوصا «جنرال موتورز» و»فورد» و»تويوتا» و»نيسان».
لكنهم يقولون ان عددا كبيرا من العائلات لا يعرفون كيف سينعكس خفض الضرائب على ماليتهم، وهذا ما قد يدفع شركات صناعة السيارات إلى التزام الحذر في توظيف استثماراتها.
وقالت ريبيكا ليندلاند المحللة في مجموعة «كيلي بلو بوك» ان «كل مستهلك سيتأثر حسب الولاية التي يعيش فيها والضرائب المحلية».
كما ان منتجي السيارات الفخمة يمكن ان تتأثر مبيعاتهم بإلغاء حسومات ضريبية في ولايات نيويورك وكاليفورنيا ونيوجيرسي حيث يقيم عدد كبير من زبائنهم الأثرياء.
وقالت ميشال كريبس من مجموعة «أوتو-تريدر.كوم» ان «هناك شكوكا كبيرة حاليا وهذا يؤثر على صناعة السيارات».
وتقول الخبيرتان ان بعض مجموعات السيارات تضرب عصفورين بحجر واحد باختيارها إعادة وحدات إنتاجها إلى الولايات المتحدة. فهي من جهة ترضي دونالد ترامب الذي انتخب بوعد حماية فرص العمل في القطاع الصناعي في البلاد، ومن جهة ثانية تستبق انسحاب الولايات المتحدة الممكن من اتفاق التبادل الحر لأمريكا الشمالية (نافتا).
وهذا الاحتمال الاخير سيحميها من الرسوم الجمركية الكبيرة التي يهدد بها البيت الابيض، وسيحمي أرباحها لأنها تعيد إلى الأرض الأمريكية إنتاج سيارات كبيرة بهوامش ربح كبيرة.
ويمكنها بالمناسبة نفسها خفض نفقاتها عبر نقل وحدات إنتاج السيارات الصغيرة التي يشهد الطلب عليها تراجعا كبيرا في السوق الأمريكية. وهذا الوضع ينطبق على «فورد» التي تخلت عن وعدها إنتاج سيارات «فورد فوكوس» في الولايات المتحدة وستفعل ذلك في الصين.
ولم تذكر الوزيرة إيلين شاو شيئا عن التبادل الحر، القضية التي تشكل مصدر قلق مشترك لدى مجموعات السيارات التي تملك مصانع في المكسيك بيد عاملة منخفضة الكلفة.
وبدأت كندا والولايات المتحدة والمكسيك اعادة تفاوض صعبة حول اتفاقية التبادل الحر بينها الموقعة منذ 1994 ويعتبرها الرئيس ترامب «كارثية» للولايات المتحدة.

لكن راي تانغاي، مستشار الحكومة الكندية لقضايا السيارات الذي تحدث قبل الوزيرة الأمريكية، حذر من انه «اذا حدث انسحاب أمريكي (من اتفاقية التبادل الحر) فهذا سيؤثر على المستهلكين».

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا