الأردن يطرق باب أسواق تصدير خارجية غير تقليدية لترويج منتجاته

 شبكة وهج نيوز : تتجه القطاعات الصناعية والتصديرية في الأردن إلى طرق باب أسواق خارجية غير تقليدية لتعويض خسائر فقدانها أسواق رئيسة مجاورة خلال السنوات الماضية.
ويأمل الأردن، الذي كان ممرا للسلع والمنتجات للعراق وسوريا ولبنان وقطر (عبر السعودية)، في الوصول إلى أسواق جديدة لمنتجات تراجع حجمها بسبب غلق الحدود.
وقد عانت الصادرات الأردنية من تراجع واضح في السنوات الفائتة لا سيما بعد إغلاق الحدود مع سوريا والعراق بسبب الظروف الأمنية المضطربة منذ انطلاق شرارة ثورات الربيع العربي في 2011.
كذلك تضررت الصادرات الأردنية إلى قطر، بعد إعلان السعودية عن غلق المعبر البري مع الدوحة، الذي كانت تمر من خلاله الشاحنات الأردنية.
وحاليا يحاول الأردن الاتجاه إلى الأسواق الأفريقية، التي تضم أكثر من 1.2 مليار نسمة في محاولة للتعويض عن غلق الحدود من جيرانه.
وتشيلا الاحصائيات الرسمية إلى انخفاض قيمة صادرات الأردن خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي بنسبة 2.8 في المئة، إلى 3.8 مليار دينار (5.35 مليار دولار).
وأدى انخفاض الصادرات إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري الأردني بنسبة 11.2 في المئة على أساس سنوي، خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من 2016.
وبلغت قيمة العجز التجاري حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي 6.7 مليار دينار (9.44 مليار دولار)، مقارنة مع 6.03 ملياردينار (8.5 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام السابق، حسب دائرة الإحصاءات العامة الأردنية. 
وقال زياد الحمصي، رئيس غرفة صناعة عمان، ان الصادرات الأردنية تأثرت بشكل ملموس جراء الإضطرابات في الدول المحيطة، خصوصا وأن هذه الدول كانت تشكل طريقا وسوقا أيضا لتلك الصناعات. وأضاف أن السوق المحلية شهدت أيضا حالة من التراجع بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد. وحسبما يقول الحمصي فقد توجهت القطاعات الصناعية في الأردن مع بداية العام الحالي إلى القارة الأفريقية، بهدف إيجاد أسواق جديدة للصادرات، التي بلغ تراجعها مستويات مرتفعة جديدة خلال الفترة 2014-2016 وحتى النصف الأول من 2017. أما موسى الساكت، العضو في غرفة صناعة عمان ورئيس حملة «صنع في الأردن» الشعبية)، فقد قال ان الصادرات الأردنية تعرضت لتراجعات كبيرة في السنوات السابقة، ما دفع إلى ضرورة طرق أبواب جديدة أهمها الأسواق الأفريقية.
وأضاف ان الحكومة الأردنية تدعم هذا التوجه من خلال مشاركات وزارية في وفود توجهت إلى دول أفريقية مثل تنزانيا وإثيوبيا وكينيا مؤخرا، لدعم ترويج الصادرات، وتذليل العقبات أمام التصدير.
وشدد على ان الجهد الحكومي ضروري لدعم القطاع الخاص، الذي لا يستطيع بمفرده تجاوز العقبات خصوصا عندما يتعلق الأمر بالإجراءات الجمركية ومنح الإعفاءات. وما تزال الصناعة الأردنية تعاني تبعات الإضطرابات الأمنية في الدول المجاورة والتي كانت تشكل منفذا رئيسيا لها حسب الساكت. وعلى الرغم من فتح معبر طريبيل الحدودي بين الأردن والعراق، ما تزال بعض مسافات الطريق غير آمنة. كما ان الأردن ما يزال ينتظر ردا عراقيا على اعفاءات من الرسوم الجمركية على بعض السلع بنسبة 30 في المئة.
وقال زهير جويحان، نائب رئيس جمعية مصدري الخضار والفواكه، ان حال القطاع لزراعي يختلف كلياً في توجهه للدخول إلى أسواق جديدة بديلة عن القطاع الصناعي، حيث لا يتوقع تحقيق نتائج تذكر في الاسواق الأفريقية.
وأضا ان القطاع الزراعي يرى أن السوق الأوروبية يمكن أن تكون وجهة جيدة للصادرات في حال لاقى دعما حكوميا يخفض تكلفة التصدير جوا.

وكانت المنتجات الزراعية الأردنية تجد في قطر سوقا رئيسة لها، قبل إعلان السعودية قطع علاقاتها مع الدوحة وغلق الممر البري الوحيد مـعها.

المصدر :الأناضول

قد يعجبك ايضا