«وكالة الطاقة الدولية» تتوقع تجاوز الولايات المتحدة السعودية في انتاج النفط

 شبكة وهج نيوز : توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة أن تتجاوز الولايات المتحدة السعودية في انتاج النفط هذه السنة وتحتل المرتبة الثانية عالمياً، بعد روسيا، مع تكثيف استخراج النفط الصخري بدفع من ارتفاع الأسعار.
وكتبت الوكالة في تقريرها الشهري ألصادر في باريس أمس ان الولايات المتحدة «ستجل رقما قياسيا هذه السنة».
وتنتج الولايات المتحدة حالياً 9.9 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى حققته منذ خمسين سنة وهذا يجعلها «متقاربة تماماً مع السعودية، ثاني أكبر منتج للخام في العالم بعد روسيا».
وأضاف التقرير ان النمو المتسارع في الانتاج سيجعل الولايات المتحدة تسجل مستوى قياسياً تاريخياً يتجاوز 10 ملايين برميل يوميا، متقدمة على السعودية وفي تنافس مع روسيا في خلال 2018، في حال أبقت دول منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وشركاؤها، وعلى رأسهم روسيا، على اتفاق خفض الانتاج لرفع الاسعار بعد تراجع سعر البرميل أدنى من 30 دولاراً في بداية 2016 بسبب تخمة السوق.
ومؤخرا ساهم خفض الانتاج وتراجع المخزونات وبعض الاضطرابات الجيوسياسية في رفع سعر برميل نفط برنت القياسي فوق 70 دولاراً لأول مرة منذ 2014، وبدوره شجع ارتفاع الأسعار شركات انتاج النفط الصخري على تكثيف الحفر.
وبما أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في الاتفاق بين منتجي «أوبك» وشركاؤها، يمكن لهذه الشركات أن تواصل الانتاج بحرية.
وقالت الوكالة ان نمو الانتاج الأمريكي في سنة 2017 فاق كل التوقعات «مع استفادة شركات النفط الصخري من تخفيض التكاليف وتكثيف عمليات الحفر».
وأضافت ان «النمو المتسارع في الولايات المتحدة والمكاسب الكبيرة في كندا والبرازيل ستعوض عن التراجع الكبير في إنتاج فنزويلا والمكسيك (…) أن قصة الامدادات الكبيرة خلال سنة 2018 تتكشف بسرعة في الأمريكيتين».
ويثير استخراج النفط والغاز الصخريين الجدل لأنه يتطلب ضخ مزيج من الماء والرمل والمواد الكيميائية تحت ضغط عال في أعماق التربة لإخراج المحروقات المحتجزة بين طبقات الصخور، في تقنية يطلق عليها اسم «التصديع الهيدروليكي». 
ويعارض المدافعون عن البيئة هذه العملية على اعتبار أنها يمكن ان تتسبب بتلويث المياه الجوفية وحتى التسبب بهزات أرضية خفيفة.
وفي ما يتعلق بانتاج «أوبك»، قالت «وكالة الطاقة الدولية» انه «لا توجد مؤشرات واضحة بعد على أن المنظمة ستفتح الصنابير لتهدئة سباق النفط».
وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري أمس الأول ان سوق النفط يتجه نحو التوازن بين العرض والطلب. من جهة ثانية قالت الوكالة ان حصة المنتجات النفطية المكررة من الصادرات السعودية زادت بشكل مطرد خلال عام 2017، لتبدد أثر انخفاض مبيعات المملكة من النفط الخام في الأسواق الخارجية، مع امتثالها للاتفاق العالمي بشأن خفض الإمدادات.
وأضافت، استنادا إلى بيانات من مبادرة البيانات المشتركة (جودي)، ان السعودية صدرت 6.9 مليون برميل يوميا من النفط الخام في أكتوبر/تشرين الأول بانخفاض قدره نحو 760 ألف برميل يوميا عن المستوى المسجل قبل عام.
لكن في الوقت نفسه، زادت صادرات المملكة من المنتجات النفطية المكررة مثل الديزل والبنزين ووقود الطائرات 155 ألف برميل يوميا من مستواها قبل عام، ليبلغ إجمالي صادرات المنتجات «السائلة» 8.5 مليون برميل يوميا في أكتوبر.
وعلى الرغم من أن إجمالي حجم الصادرات انخفض على أساس سنوي، فإن حصة المنتجات المكررة شكلت 19 في المئة من الحجم الإجمالي في أكتوبر، ارتفاعا من نحو 13 في المئة قبل عام.
واستثمرت السعودية في عدد من المصافي العملاقة في السنوات الأخيرة بهدف تلبية الطلب المحلي المتنامي، وباعت منتجات في الخارج مع استغلالها لمواردها النفطية الكبيرة. ويشمل ذلك مصفاة «ساتورب» في الجبيل (شرق) البالغة طاقتها 400 ألف برميل يوميا، وهي مشروع مشترك مع «توتال» الفرنسية.
على صعيد آخر قالت الوكالة ان أسواق النفط العالمية تتحسن بسرعة مع انخفاض الإمدادات الآتية من فنزويلا، والتي سجلت أكبر هبوط غير مخطط له في الإنتاج خلال 2017، مشيرة إلى ان تلك الإمدادات قد تتراجع أكثر خلال عام 2018.
وتسببت الديون والمشكلات المتعلقة بالبُنية التحتية في انخفاض إنتاج فنزويلا خلال ديسمبر/كانون الأول إلى 1.61 مليون برميل يوميا، وهو مستوى يقترب من الأدنى في 30 عاما. 
وساعد ذلك أسعار النفط على أن تقفز فوق 70 دولارا للبرميل أوائل يناير/كانون الثاني الجاري، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات.
وقالت الوكالة التي تنسق سياسات الطاقة في الدول الصناعية في تقريرها الشهري «التصور العام بأن السوق تتحسن هو بوضوح العنصر المهيمن. وفي إطار هذه الصورة الشاملة، هناك قلقل متزايد بشأن إنتاج فنزويلا”>
وأضافت «بالنظر إلى ديون فنزويلا المثيرة للذهول وتدهور شبكة النفط، من المحتمل أن يكون التراجع هذا العام أكبر… العقوبات المالية الأمريكية أيضا تجعل تشغيل قطاع النفط الفنزويلي أكثر صعوبة».

وأشارت الوكالة إلى أنه نتيجة لانخفاض إمدادات فنزويلا، هبط إنتاج منظمة «أوبك» من الخام خلال ديسمبر إلى 32.23 مليون برميل يوما، وهو ما عزز مستوى امتثال المنظمة باتفاق خفض الإمدادات ليسجل 129 في المئة.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا