وزير الطاقة السعودي يدعو منتجي النفط إلى تمديد تعاونهم إلى ما بعد 2018
شبكة وهج نيوز : دعا وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأمسإلى أمس موردي النفط العالميين لتمديد تعاونهم إلى ما بعد ،2018 لكنه أضاف أن هذا قد يعني شكلا جديدا من أشكال التعاون، وليس تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية التي ساهمت في تعزيز الأسعار في الأشهر الأخيرة.
هذه أول مرة تثير فيها السعودية علنا إمكانية طرح شكل جديد للتنسيق بين المنتجين بعد 2018.
ومن المقرر أن ينتهي في ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري العمل باتفاق خفض الإنتاج الذي أُطلق في يناير/كانون الثاني.
وأبلغ الفالح الصحافيين، قبل بدء اجتماع للجنة الوزارية المشتركة التي تشرف على تنفيذ اتفاق تخفيضات المعروض العالمي، ان تمديد التعاون سيُقنع العالم بأن التنسيق بين المنتجين مستمر.
وقال «ينبغي ألا نقصر جهودنا على 2018 – نحتاج إلى التحدث بشأن إطار تعاون أطول. أتحدث عن تمديد إطار العمل الذي بدأناه، وهو إعلان التعاون، إلى ما بعد 2018…هذا لا يعني الالتزام بذات القيود وحجم التخفيضات، أو أهداف التعاون لكل دولة شاركت في الاتفاق في 2016، ولكن طمأنة المعنيين بالأمر والمستثمرين والمستهلكين والمجتمع الدولي بأن هذا الوضع باق. وسوف نعمل سويا.»
وقال الفالح ان الاقتصاد العالمي اشتد عوده، في حين أدت تخفيضات الإنتاج، التي تحملت السعودية نصيب الأسد منها، إلى انكماش المخزونات في أنحاء العالم، ونتيجة لذلك فإن سوق النفط ستعود للتوازن في 2018.
لكنه أضاف أنه مازال يتعين على المنتجين بذل جهود مضنية كي تستعيد السوق عافيتها، واستبعد أن تحقق التوازن في منتصف هذا العام.
وأشار الفالح ونظيراه من الإمارات وسلطنة عمان إلى أن ارتفاع أسعار خام برنت، إلى أعلى مستوى في ثلاثة أعوام حول 70 دولارا للبرميل في الأسابيع الأخيرة، قد يقود لزيادة الإمدادات من النفط الصخري من الولايات المتحدة.
لكن الفالح ونظيره الإماراتي سهيل المزروعي أبديا اعتقادهما بأن ارتفاع الأسعار لن يضر بالطلب العالمي على النفط.
وقال وزير النفط الكويتي بخيث الرشيدي انه لن يجري في اجتماع مسقط أي نقاش بين المنتجين فيما يخص اتفاق التخفيضات الحالي، حيث من المتوقع أن يكون ذلك في اجتماع يونيو/حزيران.
ومن المقرر أن تبحث منظمة أوبك ومنتجون آخرون تقودهم روسيا السياسة النفطية في يونيو/حزيران.
وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي ان المنتجين سيدرسون في نوفمبر/تشرين الثاني تجديد اتفاق خفض الإمدادات أو الدخول في اتفاق من نوع جديد. وأوضح أن عمان تفضل التوصل إلى اتفاق من نوع جديد دون التطرق للتفاصيل. وفي الأسبوع الماضي، قالت «أوبك» في تقريرها الشهري ان سوق النفط تتجه بسلاسة نحو التوازن بين العرض والطلب، واوضحت ان مستوى التزام دول أوبك بخفض الإنتاج بلغ 95%.
وأبدى وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك حماسة محدودة تجاه التعاون بين الدول المصدرة للنفط في «اوبك» وخارجها، قائلا ان العام 2017 «أتاح لنا ان نعمل معا لتحقيق نتائج مذهلة (…) رغم ان التقدم واضح، علينا الا نرتاح، بل ان نكمل نحو تحقيق التوازن». وأضح الوزير الروسي ان العمل بين الطرفين يمكن ان يستمر بعد انتهاء فترة اتفاق خفض الإنتاج «على شكل مشاورات».
المصدر : وكالات
