القطاع العام في لبنان مثقل بضعف الكفاءة والهدر
شبكة وهج نيوز : بينما يستعد لبنان لإجراء انتخابات برلمانية في مايو/أيار المقبل، فإن ميزانيته المثقلة بالأعباء تدق جرس إنذار وسط أجواء سياسية مضطربة.
وفي ظل معاناته من أحد أعلى معدلات الدَّين العام في العالم قياسا للناتج المحلي الإجمالي، وميزانية تبلغ 16 مليار دولار، يمثل هدر القطاع العام تحديا هائلا للبنان.
وقال نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين بمصرف «بيبلوس» المحلي «أحد العوامل في مؤشر التنافسية العالمية، الذي يصدر سنويا عن المنتدى الاقتصادي العالمي، المسح الذي يجريه مع مدراء الشركات في لبنان، حيث يسألهم عن العوائق الأساسية لأداء الأعمال في لبنان؟. حيث يجيء الفساد في المرتبة التانية من بعد عدم الاستقرار السياسي».
وفي بلد ليست فيه تقريبا مواصلات عامة، توجد في مبنى مصلحة السكك الحديد والنقل المشترك قطارات صدئة تعود للأيام التي كان فيها في لبنان خطوط للسكك الحديدية، وتتجول في المبنى مجموعة من كلاب الشوارع. ومع ذلك لا تزال لهذه الإدارة ميزانية تقدر بمبلغ 13 مليار ليرة لبنانية (8.64 مليون دولار).
وقال زياد نصر، مدير مصلحة السكك الحديد والنقل المشترك «هناك رزمة من المشاريع التي اقترحتها مصلحة سكة الحديد، أنا شخصياً، وأرسلناها إلى المراجع المختصة، وفي جزء منها تم تأمين التمويل من قبل جهات خارجية، لأنه يبدو أنهم تحسسوا مشاكلنا وأبدوا رغبة بمساعدتنا. ونحن بعدنا ناطرين (منتظرين)».
ويحذر بعض الزعماء اللبنانيين من عجز غير محتمل في ميزانية الدولة، يجري تمويله في الغالب من خلال بنوك محلية. وقال محمد زهير يوسف مدير إدارة البريد انه ليس هناك نظرة إستراتيجية في الدولة. ويضيف انه ليس من السهل الاستغناء عن الموظفين الزائدين في الدولة، أو أيجاد وظائف لهم في إدارات أخرى
ومن المتوقع أن يطالب المانحون الدوليون، الذين يعتزمون تنظيم اجتماع في وقت لاحق هذا العام، بإجراء إصلاحات. ويقول «البنك الدولي» ان نظام المحاصصة السياسية على أسس طائفية الفريد في لبنان، والذي كان جزءا من الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1990، يسهم في هذه المشكلة. ويمكن للنظام أن يمتد بشكل غير رسمي لتحقيق التوازن بين نسب الموظفين المدنيين وفقا للطوائف، الأمر الذي يجعل من الصعب الاستغناء عن بعض الموظفين.
وتأجلت الانتخابات اللبنانية مرتين، ولم تكن هناك حكومة رسمية من 2014 حتى 2016، كما لم تكن للدولة ميزانية منذ 2005 حتى العام الماضي بسبب الخلافات السياسية العميقة.
وقال نسيب غبريل أنه عندما ترتفع النفقات العامة من ست مليارات وخمسمئة مليون دولار عام 2005 إلى 16 مليار دولار عام 2016 وبدون موازنة، فإن هذا وحده يُظهر وجود ومقدار الهدر.
وقال نقولا تويني وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد «سبب أننا لم نطلب موازنة، لأنه الموازنة في لبنان مُثقلة بأعباء عالية جدا، ولم نرد ان نزيد الأعباء، خاصة وأن هذه الوزارة لكي تعمل بحاجة إلى قوانين مرعية أو قوانين أساسية، لتأسيس عمل مكافحة الفساد لبنان وتكوّن ها القوانين كعدة العمل لمكافحة الفساد الفعال في لبنان».
وبلغ معدل الدَّين قياسا للناتج المحلي الإجمالي 155 في المئة في نهاية 2017 ليصبح أحد أعلى المعدلات في العالم، وفقا للبنك الدولي.
المصدر : رويترز
