استقبال جمع بين التصفيق وصيحات الاستهجان لماكرون لدى زيارته أكبر معرض زراعي فرنسي

شبكة وهج نيوز : واجه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، صيحات استهجان وتصفيقا حارا في آن معا أمس الأول في معرض زراعي يعتبر أكبر تجمع سنوي للمزارعين، ما يعكس التوتر في قطاع الزراعة.
وهتف مزارعون صغار في السن بصيحات تنديد مرتدين قمصانا كتب عليها «انتبهوا، مزارعون غاضبون». وفي وقت سابق، كان مزارعون متنكرون قد استقبلوا الرئيس الفرنسي بالتدافع والتصفيق، في زيارته الأولى منذ وصوله إلى الحكم.
وذهب الرئيس للقاء مئات المعترضين ومزارعي الحبوب الذين احتجوا على وقف استخدام مادة الغليفوسات المتواجدة في مبيدات الأعشاب الأكثر استخداما في العالم، ومشروع اتفاق تبادل حر مع دول أمريكية لاتينية..
وقال ماكرون بهدوء «لا أحبّ أن تلاقوني بالصفير، لكنني سآتي لاحقا لرؤيتكم وسنتفاهم» مشيرا إلى أنه لن يترك أي أمر «من دون حل». وأكد أن «الزراعة الفرنسية هي أرض الفرص، هناك أشياء كثيرة يمكن القيام بها».
وتأتي زيارته بعد تظاهرات نفذها مزارعون في جميع أنحاء البلاد ضد مشروع اتفاق للتبادل الحر بين الأتحاد الاوروبي والسوق المشتركة لمجموعة دول أمريكا الجنوبية «ميركوسور» التي تضم البرازيل والأرجنتين وباراغواي واوروغواي.
ويخشى مربو المواشي الفرنسيون استيراد 70 ألف طن من لحم البقر من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا سنويا مع رسوم جمركية منخفضة. كما يخشون منافسة غير منصفة إزاء هذه اللحوم التي يتم انتاجها بكلفة متدنية جدا وبمعايير صحية ونوعية أقل تطلبا بالمقارنة مع أوروبا.
وإزاء متظاهر متنكر بزي بقرة اشتكى من «التوزيع على نطاق واسع ودون اي اعتبار للمزارعين»، رد ماكرون «ستكون هناك رقابة ونتائج ملموسة»، مضيفا «سترون فرض عقوبات صارمة حول مسألة المفاوضات التجارية».
والتقى ماكرون بعدها المفوض الأوروبي للزراعة فيل هوغن وقال له «اريد في +السياسة الزراعية المشتركة+ المقبلة اقرار آلية تضمن حدا أدنى من الاسعار لمربي الماشية الأوروبيين لأننا إذا لم نتوخ الحذر فستتخذ الأسواق الأسعار نيابة عنا».
ويشعر المزارعون الفرنسيون بالقلق إزاء «السياسة الزراعية المشتركة» التي تعتبر فرنسا من ابرز المستفيدين منها بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. ولاحظ المسؤولون الاوروبيون خلال اجتماعهم في بروكسل الجمعة مدى انقساماتهم حول هذه المسألة.
وأشادت رئيسة «الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين» كريستيان لامبير السبت بـ»الموقف الحازم» للرئيس امام نظرائه الأوروبيين حول ميزانية «السياسة الزراعية المشتركة».
وتابعت ان ماكرون «أكد فعلا أننا بحاجة إلى موارد جديدة للأولويات الجديدة. كما قال انه حصل على موافقة رئيس المفوضية الاوروبية (جان كلود) يونكر ازاء هذه المقاربة».
ويوم الخميس الماضي سعى ماكرون إلى تبديد قلق المزارعين، وأوضح امام نحو 700 مزارع شاب استقبلهم في الأليزيه انه يريد اعادة تنظيم قطاع الزراعة لضمان تحقيقه عائدات من خلال تحريره من التبعية للأموال العامة الأوروبية.

وفي عام 2016، حقق نحو 40% من أصحاب المزارع الفرنسيين دخلا شهريا سلبيا أو لا يتعدى 360 يورو، حسب الاحصاءات الرسمية الأخيرة.

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا