بوادر على تعافي السياحة المصرية مع تزايد عدد زائري الجنوب

شبكة وهج نيوز : رغم شدة الازدحام وساعات الانتظار الطويلة وقفت لوتشيا جيوفاني، السائحة الإيطالية الشابة، تترقب في شغف لحظة الدخول إلى معبد رمسيس الثاني في منطقة معابد أبو سمبل لمتابعة لحظة تعامد الشمس على وجه واحد من أعظم وأقوى فراعنة مصر القديمة.
تقول لوتشيا (26 عاما)، التي جاءت إلى مصر من إيطاليا مع مجموعة من الأصدقاء لقضاء إجازة قصيرة تستمر أربعة أيام، أنها زارت عددا من المناطق الأثرية والسياحية في القاهرة والجيزة قبل وصولها إلى جنوب مصر.
وأضافت «سأكرر الزيارة في المستقبل القريب بعد أن شعرت بالأمن والأمان وحفاوة المصريين خلال تحركاتي. كان هناك الكثير من رجال الشرطة في كل المناطق التي زرناها. ناهيك عن أطباق الطعام المصري الشهية».
وشهدت منطقة معابد أبو سمبل، الخميس الماضي، ظاهرة هندسية فريدة من نوعها تحدث مرتين سنويا حيث تتعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل حجرة قدس الأقداس في معبد أبو سمبل.
وبعد تراجع كبير في أعداد السياح على المدى الأعوام الماضية، احتفل ما لا يقل عن أربعة ألاف زائر بهذه الظاهرة، حيث أعرب وزير الأثار المصري، خالد عناني، عن مدى سعادته بالأعداد الكبيرة التي شهدت تعامد الشمس قائلا «إن ما يميز فعالية هذا العام هو الحضور الكبير للزوار عن أي عام سابق، بالإضافة إلى عدد كبير من المصريين … ما يعكس الأمن والأمان الذي تعيشه مصر». وأضاف «الـــــعام 2018 بالنسبة لمصر سيكون عاما مهماً للغاية حيث شهد وسيشهد العديد من الافتتاحات الأثرية المهمة».
وأعربت لوتشيا عن مدى سعادتها بزيارتها لمعبد أبو سمبل ومشاهدة تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمســـــيس الثاني، لكنها أشارت إلى أن تنظيم دخول السياح إلى المعبد لم يكن على المستوى المتوقع. وقالت «بالنسبة لي فإن بالإمكان تحسين عملية تنظيم دخول الزوار إلى المعبد فقد كانت هناك مشكلة كبيرة للغاية قبل أن تتسلل أشعة الشمس إلى المعبد عندما بدأ الزوار في التزاحم من أجل أسبقية الــدخول».
أما السائحة التشيكية، إيرينا توماس، فقالت ان الحدث كان «رائعا جداً، ولكن الازدحام والافتقار إلى الإضاءة الكافية ربما تسبب في حدوث تدافع بين الزوار»، منوهة إلى إصابتها بجرح بسيط نتيجة التدافع، لكنها أعربت عن استمتاعها بالظاهرة الهندسية الفريدة من نوعها.
وأشادت إيرينا بشعورها بالأمن بسبب تواجد العديد من عناصر الأمن في الموقع، مشيرة إلى أنها زارت مصر قبل 10 أعوام حيث قضت عطلتها على شواطئ البحر الأحمر وكانت تشعر بالأمن والأمان واستمتعت بوقتها أيضا بالطقس الجميل والشواطئ الخلابة.
وقال جون آدم التشيكي المقيم في ألمانيا (86 عاما) «هذه ثاني مرة لي هنا في مصر. ولكن كل ما أراه اليوم يعد جديدا تماما بالنسبة لي. فقد كانت المرة الأولى منذ 60 عاما عندما كنت شابا… لقد استمتعت للغاية واتمنى أن أتى مرة أخرى إلى هذا البلد الآمن الجميل».
وقال هشام الدميري، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية «العدد هذه المرة كبير للغاية، مشيرا إلى أنه يتجاوز الأربعة آلاف سائح أجنبي». وأضاف «الحضور الهائل لحدث تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني دليل على تعافي السياحة في مصر».
وارتفعت عائدات السياحة، أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي في مصر، خلال عام 2017 بنسبة 123 في المئة إلى نحو 7.6 مليار دولار، مع زيادة أعداد الزوار الأجانب بنسبة 54 في المئة تقريبا إلى نحو 8.3 مليون زائر.
وشهد النصف الثاني من عام 2017 زيادة ملحوظة في الحركة السياحية، حيث بلغ عدد السياح في الستة أشهر نحو 4.7 مليون سائح، وفقا لمصادر في وزارة السياحة المصرية.
وتضررت السياحة المصرية بشكل كبير في أعقاب تحطم طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء في أواخر أكتوبر/تشرين أول 2015 ومقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 224 شخصا.
وفرضت روسيا عقب الحادث حظرا على السفر إلى مصر، بينما حظرت بعض الدول الأوروبية الأخرى حظرا على السفر إلى سيناء.

وأعلنت روسيا في الآونة الأخيرة، بعد محادثات طويلة مع مصر لتعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات المصرية، اعتزامها استئناف الرحلات الجوية قريبا .

المصدر : د ب أ

قد يعجبك ايضا