سوريا ” ساحة صراع ” والشعب هو الضحية

محيي الدين غنيم

منذ إندلاع الأزمة في سوريا قبل سبع سنوات والتى إنطلقت شرارتها من” درعا ” عملت العديد من الدول إلى تحويل التظاهرات السلمية إلى العمل المسلح حيث قامت بعض الدول بدعم وتدريب وتشكيل جماعات عدة للعمل على إسقاط النظام السوري ، ولكن ومع مرور السنين تبين بأن الهدف ليس إسقاط نظام الأسد لا بل كان الهدف الأخطر هو ” إسقاط الدولة السورية ” وتدمير الجيش العربي السوري خدمة لأسيادهم الصهاينة وخدمة لما يسمى بدولة إسرائيل ، لذلك تم تحويل الصراعات من بعض الدول إلى الأراضي السورية إلى مسرح للصراع ، فالقطبين الأهم روسيا والولايات المتحدة فكلاهما وجهان لعملة واحدة وكلاهما يعملان لحماية أمن وإستقرار دولة إسرائيل ولكل منهم دور هام في ذلك ، أما بالنسبة لروسيا فقد وجد الرئيس الروسي ” بوتين ” الحرب في سوريا  الفرصة الذهبية لإعادة التوازن وإعادة موازين القوى بعد إنفراد الولايات المتحدة الأمريكية والهيمنة على العالم بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي من خلال دعم النظام السوري للقضاء على لجماعات المسلحة ، بينما الولايات المتحدة الأمريكية لها حسابات أخرى ومن أهمها إطالة أمد الأزمة في سوريا من خلال دعمها للجماعات المسلحة لتدمير المزيد منى البنى التحتية للدولة السورية وإضعاف الجيش العربي السوري وتعزيز التواجد العسكري الأمريكي في بعض المناطق في سوريا ما دامت تكاليف التواجد الأمريكي والسلاح والعتاد تدفعها بعض الدول العربية ، خلاصة القول السلاح الكيماوي هو ذريعة لتدمير سوريا كما تم تدمير العراق إبان حكم صدام حسين بعد تحرير دولة الكويت الشقيقة وإتهام العراق بأن لديه ترسانة من السلاح النووي ، للأسف طبول الحرب تقرع مجددا وثمنها من العرب وضحاياها من الشعب السوري الشقيق .

قد يعجبك ايضا