«الفصل الثالث».. حل للشُّعب المغلقة
صرّح رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدرّبي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب: «بأن القضية الأكثر أهمية التي تشغل طلاب وطالبات الهيئة هي الحصول على فرصة تسجيل مقررات تساعدهم على التخرج خلال الخطة الدراسية لكل منهم»، وأوضح: «ان الاتحاد يسعى باهتمام بالغ خلال المرحلة الحالية مع إدارة الهيئة لزيادة الميزانية المخصصة للشعب الدراسية، مثمنا لإدارة الهيئة التعاون مع الاتحاد في تذليل الصعوبات التي تواجه الطلبة، متمنيا اتخاذ خطوات ملموسة تمكن الطلبة من التسجيل في المقررات الدراسية اللازمة لهم». وهذا التصريح يتكرر من اتحاد الطلبة سنويا في بداية كل فصل دراسي، خاصة الفصل الدراسي الصيفي منذ عشرات السنين!
إن مكاتب التسجيل بالكليات تبذل جهودا جبارة لإعداد كشوف بأسماء الطلاب والطالبات الخريجين، وتزوّد بها الأقسام العلمية لتكون نبراسا لهم لفتح المقررات الدراسية اللازمة لتخرج هؤلاء الطلبة. وبدوره، يقوم القسم العلمي بإعداد جداول متضمنة أسماء أعضاء هيئة التدريس الذين تم تكليفهم بالتدريس في الفصل الصيفي، والتفاضل بينهم يكون قائما على سياسة الأولوية للحاصلين على درجة الاستاذية، ومن ثم التدوير، وهنا تكمن المشكلة؛ فغالبية أعضاء هيئة التدريس يرغبون في التكليف في الفصل الدراسي الصيفي لقصر الفترة، ولمردوده المالي المرتفع، وبهذا تقوم بعض الأقسام العلمية بإضافة مقررات دراسية إلى الجدول الدراسي الصيفي في تخصصات هؤلاء الأساتذة لإرضائهم، ما يتسبب بالطبع في زيادة العبء على ميزانية الفصل الصيفي ونقص في عدد القاعات الدراسية، وبالتالي يضطر مكتب التسجيل إلى إغلاق بعض الشُّعب الدراسية التي قامت بعض الأقسام العلمية بفتحها، إرضاء لبعض الأساتذة، بل وصل الأمر بالبعض، سابقا، الى الاستعانة بنواب مجلس الأمة للحصول من الإدارة العليا على جدول دراسي بالفصل الصيفي! وتكمن أهمية الفصل الدراسي الصيفي للطلبة في أنه يساعد على سرعة التخرج، وفي رفع معدلاتهم.
إن الحل لمشكلة الشُّعب الدراسية المغلقة يكمن في تعديل التقويم الدراسي ليتضمن، بالإضافة إلى الفصلين الدراسيين، الأول والثاني، فصلاً دراسيا ثالثاً يكون اختياريا، ليساعد على سرعة تخرج الطلبة، بالإضافة إلى أنه يتيح الفرصة لكل أعضاء هيئة التدريس للقيام بالتدريس، وييسر تسجيل الطلبة في عدد أكبر من المقررات، مقارنة بالفصل الدراسي الصيفي. إن هذا النظام، تم اقتراحه سابقا بجامعة الكويت وتم تطبيقيه بالجامعات الخاصة، والأوضاع فيها تؤكد نجاحه. فهل يتم الأخذ به؟
أ.د. بهيجة بهبهاني
[email protected]
