نيويورك تايمز: 2018 عام مظلم على الصحافة.. وخاشقجي القتيل الأبرز
وهج 24 : ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن العمليات الإنتقامية ضد الصحافيين الذين يقومون بمهمتهم زادت عام 2018 ولم تطل فقط الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وكتب نيك غلادستون قائلا إن الهجمات تضاعفت بحيث تجعل أعداد القتلى من بينهم الأعلى منذ ثلاث سنوات. ويضيف إلى أن مقتل خاشقجي في تشرين الأول (أكتوبر) بمدينة اسطنبول يعد الأبرز إلا أن الصحافيين تعرضوا للملاحقة في كل أنحاء العالم بما فيه الولايات المتحدة حيث قتل خمسة صحافيين في غرفة أخبار بميرلاند. وقتل على الأقل 53 صحافيا حسب بيانات لجنة الدفاع عن الصحافيين، في نيويورك والتي تقوم بتوثيق الوفيات بين الصحافيين والإعتقالات. وسجلت اللجنة أن 34 منهم قتلوا بسبب عملهم مقارنة مع 18 صحافيا في عام 2017. وغطت فترة العام الحالي بداية كانون الثاني (يناير) إلى 14 كانون الأول (ديسمبر) 2018. وقتل عدد من الصحافيين منذ عام 2015 عندما قتل ما مجموعه 73 صحافيا حسب قاعدة بيانات اللجنة. وقت حوالي 50 صحافيا في عام 2016 و 47 صحافيا عام 2017. وتغطي اللجنة ثلاثة أنواع من وفيات الصحافيين: القتل الإنتقامي والموت أثناء القتال والموت نتيجة مهام خطيرة، مثل تغطية أعمال شغب. وتقول الصحيفة إن عمليات القتل تعزز ما يمكن وصفه بأن عملية الصحافة باتت خطيرة وتعمل في إطار قمعي في كل مكان تقريبا. وتعتبر أفغانستان البلد الأكثر خطورة على الصحافيين حيث قتل 13 صحافيا فيها، وهو العدد الأكبر في هذا البلد منذ الحرب الدائرة فيها من عقود. ونشرت اللجنة حصيلة القتلى هذا العام بعدما نشرت مجمل السجناء من الصحافيين حول العالم حيث أحصت العدد بحوالي 250 صحافيا. وقالت اللجنة إن سجن الصحافيين يعكس الرد الديكتاتوري والقمعي على الأخبار النقدية وتعبر عن “وضع جديد” في ملاحقة الإعلام. وقالت الصحيفة إن الزيادة في اعداد القتلى الصحافيين هذا العام بعد عامين من تراجع الأرقام في القتلى بين الصحافيين وسجنهم بشكل يشير إلى “أزمة عالمية عميقة في حرية الإعلام”.
ولامت اللجنة الأزمة على ما تراه “غياب القيادة الدولية لحماية الصحافيين وسلامتهم وحقوقهم”. وتعلق صحيفة “نيويورك تايمز” أن مقتل خاشقجي الذي عاش في منفى اختياري بالولايات المتحدة والناقد البارز لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي لم يتسامح مع النقد. وتوصلت وكالة الإستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) إلى استنتاجات تشير لتورطه في مقتل الصحافي، إلا أن المدافع الرئيسي عنه وهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يدعم حرية الصحافة وسجنت حكومته صحافيين أكثر من أية دولة. وفي الوقت الذي تعد فيه الولايات المتحدة من الناحية التقليدية المدافعة عن حرية الصحافيين إلا أن الرئيس دونالد ترامب لم يشكك فقط في استنتاجات سي آي إيه بشأن تورط محمد بن سلمان في قتل خاشقجي ولكنه أكد على أن التحالف الأمريكي مع السعودية يتقدم على كل شيء.
وجاء في تقرير اللجنة “أشار ترامب، بالضرورة إلى أن الدول التي تتعامل مع الولايات المتحدة يمكنها هي حرة في قتل الصحافيين بدون مواجهة أية عقبات”. وعادة ما انتقدت المنظمات المدافعة عن الصحافيين ترامب لانتقاده التغطية الصحافية ووصفه إياها “أخبار مزيفة” ووصفه المنظمات الإعلامية بـ “عدوة الشعب”. وقالت منظمات مثل نيويورك تايمز إن كلام الرئيس يعرض حياة الصحافيين الجسدية للخطر. وأشارت اللجنة إلى أن المناخ كان واضحا في الهجوم على “كابيتال غازيت” في أنابوليس- ميريلاند حيث قتل مسلح خمسة من الصحافيين فيها، وهو من الأحداث القاتلة التي تشهدها الولايات المتحدة في تاريخها.
المصدر : القدس العربي