سلطة النقد الفلسطينية تكشف: تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العام المنتهي

 

وهج 24 : قالت سلطة النقد الفلسطينية في تقديراتها للنمو الاقتصادي  الأحد إن معدل النمو الحقيقي تراجع كثيرا إلى 0.6 في المئة في 2018 مقارنة مع 3.1 في المئة في العام السابق.
وذكرت سلطة النقد في بيان أن هذا التباطؤ يرجع إلى مجموعة من التحديات أبرزها «تزايد حالة عدم اليقين والتشاؤم جراء غياب أي أفق اقتصادي وسياسي، خاصة في ظل التوتر الذي صاحب قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس».
وفي نهاية العام الماضي، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وافتتحت السفارة الجديدة في مايو/ أيار.

معدل دخل الفرد اليومي في قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ 11 عاما بلغ أقل من دولارين

وعزت سلطة النقد تراجع النمو أيضا إلى تقلص المنح والمساعدات الخارجية وما ترتب على ذلك من انخفاض الإنفاق الحكومي، بجانب مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية واستمرار الحصار والإغلاق الجزئي للمعابر التجارية والتوترات السياسية في قطاع غزة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) ما أدى إلى عجز بنحو 200 مليون دولار. وهبطت المساعدات الدولية بشكل كبير، من ملياري دولار في 2008 إلى 720 مليون دولار في 2017.
وتوقع عزام الشوا محافظ سلطة النقد في البيان «أن يمتد تأثير هذه التحديات ليطال آفاق الاقتصاد في العام 2019». وأضاف «مع استمرار المشهد السياسي والاقتصادي على ما هو عليه، لا يُتوقع أن يكون النشاط الاقتصادي أفضل حالا مما كان عليه في العام 2018، وأن نسبة النمو الحقيقي ستكون في حدود 0.9 في المئة».
كما توقعت سلطة النقد أن «تستمر معدلات البطالة في الارتفاع لتصل إلى حوالي 31.3 في المئة من إجمالي القوى العاملة».
وكانت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) قالت في سبتمبر/ أيلول إن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 27.4 في المئة في 2017، وكان الأعلى في العالم. ويعاني نصف الفلسطينيين دون الثلاثين عاما من البطالة.
إلى ذلك حذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة أمس الأحد من أن معدل دخل الفرد اليومي في قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ 11 عاما وصل أقل من دولارين.
وقالت في بيان لها إن 85 في المئة من سكان قطاع غزة الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة يعيشون تحت خط الفقر.
وأوضحت اللجنة أن ذلك ضاعف المعاناة وأنهك الأسر، وقلص فرصة الحصول على احتياجاتها الأساسية بالحد المعقول نتيجة للمؤشرات الخطيرة لمعدلات الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل كبير وهي في معظمها الاسوأ عالميا.
وقدرت اللجنة الخسائر الاقتصادية في قطاع غزة خلال عام 2018 المباشرة وغير المباشرة بمبلغ 300 مليون دولار، معتبرة أن حصاد 2018 هو الأقسى على القطاع منذ الاحتلال الإسرائيلي عام1967 .
وذكرت أن قطاع غزة «يمر بأوضاع مأساوية اقتصادياً وإنسانياً بشكل غير مسبوق جراء الحصار المستمر والممنهج الذي يهدف بشكل أساسي إلى ضرب الاقتصاد المحلي».
وأشارت إلى مواصلة إسرائيل منع دخول مئات السلع إلى غزة، أهمها المواد الخام اللازمة للصناعة، ما أدى لتضرر حوالي 90 في المئة من المصانع، وفاقم معاناتها بسبب تأثيرات الحصار الذي قلص بشكل كبير السيولة لدى السكان لقلة الدخل، نتيجة تعطل قرابة 300 ألف عامل، إضافة لآلاف الخريجين.
ونبهت إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في قطاع غزة إلى قرابة 65 في المئة فيما مئات المحال التجارية والمصانع والورش أغلقت أبوابها بشكل كامل خلال هذا العام، في تطور غير مسبوق في تأثير التراجع الاقتصادي.
ودعت اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة إلى الضغط لإلزام إسرائيل برفع الحصار عن القطاع بشكل كامل ومضاعفة الدعم المالي لجميع المشاريع الإنسانية والخدماتية ومشاريع التشغيل للعمال والخريجين.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا