اجتماع للمجلس المذهبي الدرزي بحضور جنبلاط وغياب أرسلان ووّهاب ـ (فيديو)
وهج 24 : يعد يوم واحد على انعقاد اللقاء الماروني في بكركي، وبعد أيام على انعقاد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى والمجلس الإسلامي الشرعي، عقد المجلس المذهبي الدرزي لقاء في ظل الانقسامات السياسية التي يشهدها الصف الدرزي بين الزعيم الأقوى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وكل من رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان ورئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهّاب، ما انعكس مقاطعة من قبل أرسلان للاجتماع الذي وصفه أحد المقربين من دار خلدة بأنه ” لقاء اشتراكي “.
ووجّهت الدعوات إلى نحو 100 شخصية درزية للمشاركة على رأسهم وليد جنبلاط ونجله رئيس اللقاءالديموقراطي تيمور جنبلاط وارسلان والنواب والوزراء الدروز، إضافة إلى قضاة المذهب وأعضاء آخرين، من أجل بحث شؤون تتعلّق بالطائفة وسبل تعزيز أوضاع أبنائها، ولم توجّه الدعوة الى وهّاب على على اعتبار أنه وزير سابق وغير نائب. واستبق كل من أرسلان ووهّاب الاجتماع بالتأكيد من الجاهلية أن شيخ عقل الطائفة الدرزية الأوحد هو الشيخ ناصر الدين الغريب، ولفت وهّاب إلى ” أن اجتماع المجلس المذهبي لا يُمكن أن يكون جامعاً ولا يعبّر عن كل الطائفة ولا يستطيع أن يتحدّث باسم الدروز، فهناك شخصيات كثيرة خارجه من الأمير طلال أرسلان إلى النائب السابق فيصل الداوود ومشايخ كثُر “.
وفيما وصف جنبلاط اجتماع المجلس المذهبي بأنه ” عادي وغير استثنائي “، فمن المعروف أن هناك توجهات سياسية مختلفة لدى جنبلاط وخصومه من أرسلان ووهّاب لا تساعد على تمتين وحدة الطائفة الدرزية في ظل المتغيرات في سوريا، لكنها لم تصل إلى حد الانجرار الى فتنة في الجبل بسبب حكمة بعض الزعماء والمشايخ، وسبق أن تجاوز الجبل قطيعة لدى صدور مذكرة جلب لوئام وهّاب عن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود وكُلّفت شعبة المعلومات بتنفيذها وإحضار وهّاب من داره في الجاهلية.
وكان شيخ العقل نعيم حسن المعترف به من قبل الدولة اللبنانية والمحسوب على دار المختارة حدّد ثوابت مشيخة العقل والموحدين الدروز في لقاء مع اعلاميين بقوله “مشيخة العقل والمجلس المذهبي ليست لفئة او لفريق معين، بل هي لكل من يؤمن بالشرعية وبالانتخاب ويرضى بالحق والعدل ويطبق القانون ويحترم المؤسسات. ونحن دائماً نرحّب بكل فئات المجتمع المخلصة للمشاركة في العمل معا لإنهاض المجتمع مع إيماننا بالتنوع والحرية والمحبة والانفتاح. وفي خدمتنا لعشيرتنا ووطننا فإن هذه الدار بمثابة الأم لجميع أبنائها، وهي لا تردّ على من يتناولها إلا بعبارة ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟ وستبقى هذه الطائفة المعروفية الموحِّدة موحَّدة “.
وأضاف: “نؤكد الدور الوطني الذي لا بد أن يكون في صلب الغايات النبيلة التي تستهدفها المؤسسات الوطنية، ولا يمكن لنا أن نرى فعاليات القيادات الروحية في لبناننا العزيز إلا ملتزمة بالروح الميثاقية، وبخدمة الوطن الذي احترم في دستوره حرية ناسه ومعتقداتهم”.
وتابع شيخ العقل ” إن مواقف المشيخة وكلماتها منذ 2006 تشهد على الثوابت التي انتهجتها تعبيراً عن الالتزام الوطني والقومي للموحدين الدروز. إن من الثوابت دعم الدولة ومؤسساتها وجيشها ووحدتها الوطنية. ومن الثوابت التوافق الوثيق على الركائز الوطنية المتفق عليها بين القيادات الروحية الإسلامية والمسيحية. ومن الثوابت مشاركة أمتنا الإسلامية في التصدي لظاهرات العنف والغلو والتطرف، والدعوة إلى تعزيز مفهوم المواطنة والدولة الوطنية واحترام سنة الاختلاف والبناء على المشتركات الجامعة الكفيلة بتعزيز الوحدة الإسلامية، كما جرى التأكيد عليه في مؤتمرات إسلامية عدة”. وشدد على “الدعوة الدائمة إلى التأكيد على التوافق الإسلامي المسيحي، على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية، وصون مبدأ العيش معاً، والتشبث بروح الميثاق الوطني، ودعم كل ما يمكن أن يدفع نحو تحقيق السلام بين بني الإنسان. ومن الثوابت أيضاً المطالبة الدائمة باجتناب أسلوب تعطيل آليات النظام الديمقراطي، ولا بد لنا في هذا المجال من أن نجدد الصرخة عالياً من أجل استدراك المخاطر الكبرى عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية. ومن المعيب أن تعجز الطبقة السياسية عن إنجاز هذا الشأن الوطني الضروري الملح بعد شهور طويلة من إجراء الانتخابات النيابية. بل من المعيب أن يكون لدينا مجلس نيابي منتخب، وآليات دستورية حاضرة، وحكومة تصريف أعمال معلقة، ولا يكون لدى العقل السياسي استدراك للأمر يحول دون وقوع البلد في العواقب الوخيمة التي يتردد صداها من كل جانب”.
المصدر : القدس العربي