من يعمل ضد الملك ؟!! العفو العام خير مثال ..

محيي الدين غنيم :

 

صدرت الإرادة الملكية السامية بتاريخ 12-12-2018 بإصدار ” قانون العفو العام ” وكانت مكرمة جلالة الملك واضحة وصريحة بأن يكون عفو عام وشامل ما لم يمس أمن وسيادة الدولة والقضايا المستثناة من أي عفو مثل المخدرات وهتك العرض والإرهاب والقتل وقضايا التخابر مع دولة أجنبية ، ولقد إستشعر جلالة الملك بأهمية وحاجة مواطنيه لصدور العفو العام وفي ذات الوقت إستبشر المواطن الأردني خيرا  بقرار جلالة بتوجيه الحكومة بإصدار قانون العفو العام ، حيث عمّت الفرحة لدى عموم المواطنين .. ولكن الحكومة تخاذلت بشكل واضح وفاضح بالمماطلة في تنفيذ أمر جلالة الملك والمتمثل بمكرمة العفو العام ، لا بل قامت الحكومة الرشيدة بقصقصة ” رغبة وإرادة جلالة الملك ” ولن أقول ” قصقصة قانون العفو العام ” ، حيث قامت الحكومة بتفصيل القانون حسب مصالح وحاجات كبار القوم فمنهم من أدرج قضايا القتل وفيها إسقاط الحق الشخصي  بالعفو العام كرمال المسؤول الفلاني لأن هناك شخص من أقاربه عليه حكم بقضية قتل فيها مصالحة ولكن هناك حق عام ويجب تنفيذ الحكم والبعض من أبناء أو أقارب أحد المسؤولين موقوفين بقضايا تعاطي المخدرات والإتجار بها وغير ذلك من القضايا التى تم تفصيلها لصالحهم ، وللأسف الشديد التأخير في تقديم مشروع قانون العفو العام لمجلس النواب قد فتح المجال أمام الأبواق من خارج الأردن التى تسئ للأردن وللقيادة الهاشمية عبر منصات التواصل الإجتماعي بالتشكيك برغبة جلالة الملك بقانون العفو العام كما خلق نوع من الخوف لدى المواطنين من قتل أحلامهم وأمالهم .. وها قد قتلت أحلام وأمال المواطنين وكذلك رغبة ” جلالة الملك ”  والقاتل ” الحكومة ومجلس النواب ” ، وبكل أسف تناست الحكومة وكذلك مجلس النواب بأن هناك 186 ألف تعميم للمطلوبين لدى التنفيذ القضائي  بقضايا شيكات وهم ليسو بمجرمين ولكن متعثرين والسبب بذلك يعود لللتخبط بالسياسات الإقتصادية والسياسية للحكومات المتعاقبة ، وإستثناء قضايا الشيكات من العفو العام جاء بضفط شديد من أصحاب النفوذ ورأس المال ، وهذا الإستثناء قتل أحلام وآمال المواطنين ورغبة جلالة الملك .. ولكن السؤال الذي لم أجد له اجابة منذ سنوات .. من يعمل ضد جلالة الملك ؟!  وأنا من وجهة نظري أعتبر كل  من يعمل ضد رؤى وتطلعات وإرادة جلالة الملك فهو يعمل ضد جلالته ، حتى المواطنين لديهم ذلك الشعور وأملهم وثقتهم أولا بالله عز وجل ومن ثم بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ،  كما أن ثقة كافة المواطنين بمجلس النواب معدومة وكذلك إنعدام شبه مطلق بالحكومة ، لذلك المواطنين يتأملون ويستبشرون خيرا بأن يعيد جلالة الملك ويرفض قانون العفو العام الذي تم تفصيله حسب مقاس المسؤولين وأصحاب النفوذ والمصالح .

* إعلامي وكاتب أردني

 

قد يعجبك ايضا