زين عالول: ميلاد.. وعيد

زين عالول
عند موقف الحياة .. والولاده.. لو يسأل كل مولود هل ترغب بالقدوم أم تفضل أن تخير لترى العالم الخارجي لبرهات أو سويعات قبل الخروج؟؟ أذا أعجبك هذا العالم ستسمح لهذا الطبيب بمساعدتك للظهور..أم تفضل البقاء سابحاً
في بحار حنين الأمومة..والغيبيات
لو تخيلنا ذلك ..
أبدأ بذاتي ..أسابق الزمن لأشكر خالقي بأنه خلقني ميادة سويه
كاملة العقل، سليمة الجسد..
ثانياً من ضمتني في رحم أمومتها تسعة شهور..بلا خدم او حشم..أقبل جيدها وأعانق رأسها وكتفها وحضنها ..أضم أب كان ينتتظر وليد ذكر بعد خمس بنات وجاءت السادسه، كيف كانت وقع الحدث ..عليه ؟ضمني بحرارة وبقي بالقرب من أمي يساندها
ويخفف من بعض ألمها ..رغم ما كان يتمنى..
وثالثاً…أخواتي أو تكراري…
وجهي أو مرآتي..
حروفي وكلماتي..
بنات أمي وأبي..
هم أنا، وأنا هن..سأرسم معهم ذكرياتي ولعبي..وأحمل معهن اسراري و..حكايات مراهقتي..
وأخط معهن..في كتبي ومدرستي. ومريولي..واستاذي…واشكل معهن أصدقائي وخلاني..
لا فاصل ولا حاجز بيننا..نتسامر ونتشاجر..نتخاصم ونتصالح..
نتصارح ونتسامح ….
وكيف هو وطني..ومدينتي..
على ترابها تشكلت.. ومن عليل هوائها تنفست.. ومن زاد قوتها
نشأت وترعرعت… ومن حكمة كبارها عقلت..ومعلميها تثقفت..
وفي حواريها دعست…ووقفت..
تطيبت بطيبة أهلها.. وأحببت لأني جزأ عنوانها.. وتطيبت
بعطر صابونها.. وتحليت لأني قضمت من كنافتها…
وماذا بعد..بدأت الغيوم الرمادية والعواصف الهوجاء تتطفل على سمائها..وأرضها..وأهلها..وحقلها.
وأنا لم أكن، كانت النكبه..وسرقة
البلاد..والشهداء..والأحلام..
ومع طفولتي..كان العدوان الثلاثي
وفي مراهقتي..كانت حرب الأيام السته،وبلع ما تبقى من البلاد..
وفي شبابي منع تجوال…واقتحام واجتياح..وانتفاضات..وفقد لحبيب العمر وأحباب كانوامعنا في مسيرة الحياة..
والآن..زمن السنين الجحاف..
السنين الخداعات ..
العالم الجاهل..والصادق الكاذب اوالأمين الخائن.. والمؤتمن الغادر..
انتقل الفيروس الى باقي الأوطان يفجر..ويقسم..يقنص ويقتل..
ويزبد ويرعد.. شهداء بالآلاف والآطفال لهم حصة في المكيال..
البيوت تهدم والنساء ترمل..
وماذا بعد.. أأحتفل بميلادي..لقد نسيت كم عمري..لما في العمر من أرقام.. ونسيت الفرح والضحك لما في السنين من مآسي ونكبات..
هل إذا ضحكنا يبعث السرور في سريرتنا رغم الآلام..؟أم أن السرور يبعث الأشجان لما فقدنامن أحباب
وماذا بعد.. أيخير المولود؟
باي ذنب قتل.. وأي ذنب اقترف؟؟
إنها الموؤده..إذا سألت..
والمظلوم والمظلومه؟؟.. إذا سألت
لم السعادة ندرت واختفت؟؟
وأي ذنب اقترفت؟؟ !!!
ولكن..
تعلمت شيئا قبل الإحتفال بالميلاد
إذا كان هناك إحتفال..
أجمل سنين العمر من كان في عمر
الستينات والسبعينات لأن الحياة
هي مدرسة الحياة.. وتعلم الدروس والعبر من المواقف والمطبات..
لكل من اسمه عربي في الأحوال.. كم أتمنى.. وأصلي.. وادعوا الله..
في عيدي القادم أن يكون الحال أصلح من هذا الحال..
استيقظت..وفتحت نافذتي..ما أحلى شمس تشرق البهجة
من لمة.. وقبلة حفيدة..ووردة وامنية..لطول بقاء ….
اليوم الرابع من كانون الأول..
إنه عيدي..
ضحكت ..وقلت لنفسي ..
زين كل عام وأنت بدزينة من زينات
كل عام وأنتم بخير في نهاية العام..
سنة جديدة وسعيدة إنشاء الله..
لكل محبينا وأصدقاؤنا في هذا العالم المترامي الأطراف..
انتهى

قد يعجبك ايضا