الفقر يستفحل بين سكان قطاع غزة.. معدل البطالة بلغ 51% ويفوق الضفة بثلاثة أضعاف
وهج 24 : بما يشير إلى الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها مليونا مواطن في قطاع غزة، كشف تقرير جديد لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، أن معدلات البطالة في القطاع المحاصر، تفوق المعدل في الضفة الغربية بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وبحسب بيانات الجهاز، وهو جهة حكومية، فإنه لا زال هناك “تفاوت كبير” في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة في الربع الرابع للعام 2018.
وقد أوضحت الأرقام أن معدل البطالة في قطاع غزة بلغ 51%، مقابل 16% في الضفة الغربية، أما على مستوى الجنس فقد بلغ 24% للذكور مقابل 48% للإناث.
وكانت آخر نتائج مسح احصائي، أظهرت قبل هذا الرقم الجديد، أن نسبة البطالة في غزة بلغت 43%.
وأظهرت نتائج التقرير أن هناك فجوة كبيرة في المشاركة في القوى العاملة بين الذكور والإناث، حيث يوجد 7 من كل 10 ذكور هم مشاركون في القوى العاملة، مقابل 2 من كل 10 إناث.
وأشار كذلك إلى وجود فرق ملحوظ بزيادة نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة في قطاع غزة، عنها في الضفة الغربية، حيث بلغت النسبة 27% في قطاع غزة، مقابل 18%في الضفة الغربية.
وتعكس نسبة إقبال الإناث في غزة على العمل، الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها أُسر القطاع، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان منذ 12 عاما.
وأظهرت كذلك الأرقام الواردة في التقرير الجديد، ارتفاعا في عدد العاملين في السوق المحلي بين الربعين الثالث والرابع 2018، من 827 ألف عاملاً في الربع الثالث 2018 الى 871 ألف عاملاً في الربع الرابع 2018، إذ ارتفع العدد في الضفة الغربية بنسبة 4%، كما ارتفع العدد في قطاع غزة بنسبة 9% لنفس الفترة.
وأوضح أن قطاع الخدمات والفروع الأخرى الأكثر استيعاباً للعاملين في السوق المحلي، حيث بلغت نسبة العاملين فيه أكثر من ثلث العاملين في الضفة الغربية مقابل أكثر من النصف في قطاع غزة.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من انخفاض نسبة العمل في قطاع غزة إلا أن معدل الأجر الشهري لهم لا يزال منخفضاً مقارنة مع المعدل في الضفة الغربية، كما أوضح التقرير كذلك ارتفاع نسبة عمالة الأطفال في الضفة الغربية عنها في قطاع غزة.
وبينت النتائج التي أوردها التقرير الإحصائي، أن هناك ارتفاعا في عدد العاملين في المستوطنات الإسرائيلية بحوالي خمسة آلاف عامل بين الربعين الثالث والرابع من 2018، وأظهرت كذلك وجود انخفاض في معدل الأجر اليومي للعاملين في إسرائيل والمستوطنات.
ويواجه سكان قطاع غزة عدة أزمات بسبب الحصار الإسرائيلي، الذي كان أبرز نتائجه إغلاق عدد كبير من الورش والمصانع، بسبب عدم إدخال سلطات الاحتلال المواد الخام اللازمة لتشغيلها، وكذلك بسبب انخفاض القوة الشرائية بين السكان، إضافة إلى وضع سلطات الاحتلال قيودا مشددة على عمليات التصدير وتقييدها.
ونجم عن ذلك رفع معدلات البطالة، وكذلك معدلات الفقر التي تفوق الـ65%، حيث بات وفق تقارير دولية 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الخارجية لتدبير أوضاعهم المعيشية.
ومؤخرا زادت تحذيرات المسئولين الدوليين من خطورة أوضاع قطاع غزة، كما أنذر مسؤولو الفصائل الفلسطينية بـ”الانفجار القريب” في حال استمر الحصار وتدهور أوضاع السكان على هذا النحو.
ولا تزال إسرائيل تماطل في تنفيذ ما ورد في تفاهمات الهدوء الأخيرة لغزة، التي توسطت فيها عدة جهات هي مصر وقطر والأمم المتحدة، والتي تشمل الشروع في تنفيذ مشاريع تشغيل مؤقتة للشباب، في مسعى للحد من الفقر والبطالة المتفشية بشكل كبير، خاصة بين أوساط خريجي الجامعات.
المصدر : القدس العربي