ألمانيا تحاكم “جهادية” عائدة استعبدت طفلة أيزيدية وتركتها تموت عطشا

 

وهج 24 : بدأت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونخ الألمانية، الثلاثاء، محاكمة ألمانية يُشتبه في انتمائها لتنظيم “الدولة” (داعش) في العراق. ويتهم الادعاء العام الألماني الألمانية بارتكاب جرائم حرب وقتل والانتماء لتنظيم إرهابي أجنبي.

وبحسب بيانات محامية المتهمة، سيدا باساي-يلديز، فإن موكلتها جينيفر فيينيش (27 عاما) لا تعتزم التعليق على الاتهامات الموجهة إليها حاليا.

وكانت المتهمة تقيم في العراق منذ سبتمبر/ أيلول 2014، وفي صيف عام 2015 اشترت هي وزوجها فتاة أيزيدية صغيرة واستعبداها. وعندما مرضت الفتاة وأصبحت طريحة الفراش، قام الرجل- بحسب بيانات الادعاء العام- بتقييدها خارج المنزل وتركها لتموت عطشا تحت أشعة الشمس الحارقة.

وأضاف الادعاء أن المدعى عليها سمحت لزوجها القيام بذلك ولم تقم بأي فعل لإنقاذ الفتاة. وتُحاكم المرأة بتهمة القتل نتيجة الإغفال. كما تواجه اتهاما أخرا بالاشتباه في عضويتها في جماعة إرهابية بالخارج. وتواجه الألمانية جينيفر عقوبة السجن مدى الحياة إذا ثبتت إدانتها.

وتم القبض على المتهمة في تركيا نهاية يناير/ كانون الثاني عام 2016 وترحيلها إلى ألمانيا. وفي يونيو/ حزيران الماضي، تمّ القبض عليها في ولاية بافاريا الألمانية خلال محاولتها مغادرة البلاد مجددا للذهاب إلى سوريا.

وعقب تلاوة صحيفة الدعوى تم إرجاء المحاكمة إلى 29 أبريل/ نيسان الجاري، وذلك بسبب العثور على والدة الطفلة الضحية، والتي ترغب في المثول كشاهدة أمام المحكمة، بحسب بيانات الادعاء العام.

وستكون المحامية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أمل كلوني، وهي أيضا زوجة الممثل الشهير جورج كلوني، محامية للأم. ولم تظهر كلوني في المحاكمة.

وتمثل كلوني النساء الأيزيديات اللواتي أخذن كرهائن واستخدمن كعبدات جنس من قبل تنظيم “الدولة” في العراق.

وكان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر قد أعلن عن تأييده قبل أيام عن فكرة إنشاء محكمة دولية تختص بمحاكمات مقاتلي تنظيم “الدولة” (داعش) الإرهابي. وقال على هامش لقاء وزراء داخلية الدول السبع الاقتصادية الكبرى في باريس: “الأمر يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية بحق الإرهاب الدولي، ومن ثم فمن الملائم بلا شك أن يكون هناك أيضاً ولاية قضائية جنائية دولية، فهذا بالنسبة لي أفضل من أن ينقل جميع مقاتلي التنظيم ذوي الجنسية الألمانية إلى ألمانيا”.

وذكرت مصادر وزارة الخارجية الألمانية أن عددا من أطفال مقاتلين في صفوف “الدولة” في الشرق الأوسط قد وصلوا ألمانيا بمساعدة الحكومة الاتحادية وتم تسليمهم لأقارب ذويهم.

وقالت المصادر إن عدد العائدين نحو عشرة أشخاص. وحسب ما صرح به محامي إحدى العائلات، فقد وصلت امرأة بعمر 31 عاما مع أطفالها الثلاثة في نهاية الأسبوع الأول من أبريل/ نيسان الحالي إلى مطار شتوتغارت، حيث تم اعتقال الأم فورا، فيما تم تسليم الأطفال لأقاربها.

وتواجه ألمانيا، كغيرها من بلدان أوروبية، معضلة عودة مواطنيها الذين قاتلوا في سوريا والعراق، وخصوصاً الأطفال منهم. وتدرس الحكومة الألمانية في الوقت الراهن الجوانب القانونية لعودة “الجهاديين” الألمان وسبل تقديمهم أمام العدالة. وسيكون من الصعب جمع أدلة تثبت تورطهم في أعمال وحشية في مناطق الصراعات، إضافة إلى عدم امتلاك ألمانيا لأي تمثيل قنصلي في سوريا. ولتفادي هذا المطب القانوني، دعا يواخيم هيرمان، وزير داخلية ولاية بافاريا،لسحب جوازات السفر من “الجهاديين” الألمان الذين يحملون أكثر من جنسية والذين جرى أسرهم خلال العمليات القتالية. لكن هذه الدعوة لم تلق لحد الآن آذاناً صاغية بشكل كاف.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا