لتكفيل وضاح باشا الحمود عليكم بأبناء ” الدايه “

 

محيي الدين غنيم

 

هذا هو قدر كل من يحارب الفساد ورموزه الكبار، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمر بكسر ظهر الفساد ولكن قوى الشد العكسي ورموز الفساد الكبار قاموا بكسر ظهر وضاح باشا الحمود الذي أقلق مضاجعهم وقطع عنهم ينابيع الرزق الحرام في قضية الدخان ، فبدلا من مكافئة الباشا على نزاهته فقد تم إحالته على التقاعد ومن ثم تحويله لمحكمة أمن الدولة بعد أن تم تفصيل وحياكة القضية من قبل رموز الفساد الكبار حيث تم توقيف الباشا وآخرين على ذمة القضية ، ولقد خرجت علينا الناطق الرسمي بإسم الحكومة معالي ” جمانة غنيمات ” بتصريحات نارية عن تفاصيل ” الطبخة ” عفوا تفاصيل قضية عوني مطيع والمتورطين بالقضية ومن ضمنهم مدير عام دائرة الجمارك العامة اللواء وضاح باشا الحمود ، وكأن الحكومة قد أنجزت إنجاز عظيم بكشف تفاصيل تلك القضية وللعلم القضية برمتها لا تتعدى تهرب جمركي وضريبي وفي حالة الدفع من قبل المتهم الرئيسي عوني مطيع كافة المستحقات لخزينة الدولة تسقط التُهم عن الجميع ، وكانت تصريحات غنيمات النارية قد ألهبت الشارع الأردني ووسائل الإعلام وأصبح عوني مطيع هو حديث الشارع الأردني، حتى كدنا أن ننسى قضية مئات الملايين التى نُهبت من شركة الفوسفات ومن مؤسسات الدولة الأخرى والتى لم يُسترد لغاية يومنا هذا أي دينار من الأموال المنهوبة من قبل رموز الفساد الكبار . وتحدث الشارع الأردني بأن وضاح باشا الحمود هو متورط بالقضية وأن هناك عشرات الشهود قد أكدوا تورط الحمود بالقضية ، وما أن بدأت جلسات المحاكمة بدأت خيوط المؤامرة تنكشف جلسة تُلو جلسة، حيث كانت المفاجأة بشهود النيابة العامة فالمتعارف عليه بأن النيابة العامة عندما تُقدم شهود ضد مُتهم ما فتكون شهادة الشاهد لتثبيت الجُرم على المُتهم ولكن قدرة الله أكبر من الطغاة ومن رموز الفساد الكبار، حيث شهد لغاية يومنا هذا قرابة 49 شاهد من شهود النيابة وكانت شهادتهم لصالح وضاح باشا الحمود وحتى شهادة الشاهد ” عبدالله مطيع ” والتى نفى فيها نفياً قاطعا بأنه كان يسلّم وضاح باشا الحمود شهريا خمس وعشرون ألف دينار وحتى تصريح عوني مطيع وهو في محبسه للمحامي عبدالكريم الشريده بأنه لم يلتقي الباشا ولم يدفع له أي رشوة كما أعلن عبر تصريحات الحكومة .. إذا أين الخلل وأين المشكلة بعدم تكفيل الحمود والقاعدة القانونية تقول بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ولكن رموز الفساد يخالفون تلك القاعدة ويعملون على إطالة أمد حبس الباشا وكما كفل الدستور بحق تكفيل المتهم لحين صدور قرار أو حُكم المحكمة بالقضية ولكن ما الذي يمنع من تكفيل وضاح باشا الحمود وكل الدلائل تؤكد براءته من تلك القضية وشهادة شهود النيابة كانت شهادتهم لصالح الباشا والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا : من يقف وراء تضليل العدالة ؟!

القضية أكبر بكثير مما نتصور ، فحقيقة الأمر بأن معظم الموقوفين على ذمة قضية الدخان هُم أكباش فداء ولا علاقة لهم بالموضوع  والمتورطين الحقيقين بقضية الدخان هُم خارج أسوار السجن وقد ذُكرت أسمائهم بتحقيقات ” تركيا ” وبالطبع إسم كل واحد من تلك الأسماء تكفي بأن تُدمر أي إنسان يهمس مجرد الهمس بإسمه أي ( ممنوع الإقتراب ) لذلك أعتقد بأن كفالة وضاح باشا الحمود لن يتم الموافقة عليها ما دام رموز الفساد الكبار المتورطين بقضية الدخان يعملون بكل قوتهم على تضليل العدالة ، لذلك أطالب آل الحمود وآل الخصاونة بالعمل على كافة الصُعد لإنقاذ ابنهم وإبن الوطن وضاح باشا الحمود من ببرموزراثن رموز الفساد الكبار .

ومن ناحية أخرى أوكد بأن الحكومة في حيرة من أمرها وغير قادرة على الخروج من عنق الزجاجة لقضية الدخان وأعتقد بأن من مصلحة الحكومة الموافقة على عرض عوني مطيع وهو في محبسه بدفع 155 مليون دينار وأن لا تتعنت الحكومة بالمبلغ الذي قيمته من غرامات وتهرب ضريبي وجمركي وقدرته بمبلغ 589 مليون دينار ومن مصلحة الدولة الأردنية بإنهاء قضية الدخان بالمصالحة لأنه وفي حال صدور حكم بالقضية وتجريم المتهم الرئيسي عوني مطيع ، ستطالب شركات الدخان العالمية بتعويضات مالية ستقدر بالمليارات من الدولة الأردنية وأعتقد بأن خزينة الدولة لن تقوى على دفع تلك المليارات .

وأخيرا وليس أخراً .. أطرح سؤال غير برئ

لمصلحة من تم إختزال قضية الدخان منذ تسلم وضاح باشا الحمود لمنصب مدير عام دائرة الجمارك العامة ، مع العلم بأن مصانع عوني مطيع قائمة وتعمل منذ عام 2004 ؟؟؟؟؟!!!!!!!

 

قد يعجبك ايضا