إحقاق: المحكمة الإدارية غير مختصة بوقف إضراب المعلمين

 

وهج 24 :  في دراسة لمركز إحقاق للدراسات القانونية بخصوص قرار المحكمة الإدارية في الطلب رقم 20 لسنة 2019 قالت أن المحكمة الإدارية غير مختصة ابتداءاً بالنظر في دعوى الطعن في قرار مجلس نقابة المعلمين (الذي يحمل رقم (4) والمتضمن الإعلان عن إضراب مفتوح اعتبارا من يوم الأحد (8/9/2019) وينتهي بتحقيق علاوة (50%))، وبالتالي فإن القرار المستعجل (رقم 20 لسنة 2019) الصادر عن المحكمة الإدارية القاضي بوقف تنفيذ قرار إعلان الإضراب المفتوح مؤقتا إلى حين البت في الدعوى هو قرار مخالف لقانون القضاء الإداري لأن أحد الشروط الثلاثة اللازم توافرها مجتمعة لانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية للبت في الطلب المستعجل غير متوفر وهو شرط توافر الاختصاص للمحكمة في الدعوى الأساس.
وفي التفاصيل قالت الدراسة:
أولاً: جاء في خلاصة قرار المحكمة الإدارية في الطلب رقم 20 لسنة 2019 ما يلي:
((وعليه،،، وحيث أن القضاء المستعجل يتطلب توافر الشروط المشار إليها أعلاه وهي أن يكون هناك خطر حقيقي محدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يستلزم درؤه بسرعة دون تأخير أو تأجيل، وأن يؤدي تنفيذ القرار المطعون فيه إلى نتائج يصعب تداركها، وأن لا يمس القرار المستعجل موضوع الدعوى.
وبفحص ظاهر البينة المقدمة في الطلب فإننا نجد أن شروط الطلب متوافرة فتقرر المحكمة وقف تنفيذ قرار إعلان الإضراب المفتوح مؤقتا إلى حين البت في الدعوى.))
ثانياً: وفي متن قرار المحكمة الإدارية في الطلب رقم 20 لسنة 2019 قالت ما يلي:
((فإننا نجد وبالرجوع إلى المادة (6/أ) من قانون القضاء الإداري رقم (27 لسنة 2014) أن مناط اختصاص المحكمة الإدارية كمحكمة أمور مستعجلة، توافر الشروط المنصوص عليها في هذه المادة:
1- أن تكون المسألة من المسائل التي يخشى عليها فوات الوقت .
2- أن يؤدي تنفيذ القرار المطعون فيه إلى نتائج يصعب تداركها .
أن يكون الطلب المستعجل بشأن طعن أو دعوى داخلة ضمن اختصاص المحكمة الإدارية.))
ثالثاً: تنص المادة (6) من قانون القضاء الإداري على ما يلي:
‌أ. تختص المحكمة الإدارية بالنظر في الطلبات المتعلقة بالأمور المستعجلة التي تقدم إليها بشأن الطعون والدعاوى الداخلة في اختصاصها بما في ذلك وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مؤقتاً إذا رأت أن نتائج تنفيذه قد يتعذر تداركها . ‌
ب. يجوز تقديم الطلب المستعجل عند تقديم الدعوى أو بعد مباشرة النظر فيها، وتنظر المحكمة الإدارية في الطلب المستعجل تدقيقاً إلا إذا رأت خلاف ذلك. ‌
ج. للمحكمة الإدارية أن تلزم طالب اتخاذ الإجراء المستعجل بتقديم كفالة تقرر مقدارها وشروطها لمصلحة الطرف الآخر أو لمصلحة من ترى المحكمة الإدارية أن عطلاً وضرراً قد يلحق به إذا ظهر أن طالب وقف التنفيذ لم يكن محقاً في دعواه سواء بصورة كلية أو جزئية. ‌
د. إذا اسقطت الدعوى وفقاً لأحكام هذا القانون وكان قد صدر فيها قرار في طلب مستعجل ولم تجدد وفقاً لأحكام هذا القانون يعتبر قرار وقف التنفيذ في هذه الحالة ملغى حكماً.
رابعاً: يتبين بكل وضوح وجلاء من خلال نص المادة (6) من قانون القضاء الإداري أن الاختصاص لا ينعقد للمحكمة الإدارية بالنظر في الطلبات المتعلقة بالأمور المستعجلة إلا إذا كانت هذه الطلبات مقدمة بشأن طعون أو دعاوى داخلة في اختصاصها ابتداءاً.
خامساً: وباستقراء قرار المحكمة الإدارية في الطلب رقم 20 لسنة 2019 نجد أنها لم تبحث في توافر شرط انعقاد الاختصاص للمحكمة في الدعوى والطعن الأساس، فمسألة الاختصاص من النظام العام وهي مسألة أساسية لقبول الطلب المستعجل شكلاً، ولقبول الدعوى شكلاً، أي أن المحكمة لا يجوز لها البت في موضوع الطلب المستعجل قبل أن تتحقق من توافر شرط الاختصاص للمحكمة، وهو ما لم تفعله المحكمة، وبالتالي يكون قرار المحكمة في الطلب سابقاً لأوانه.

وفيما يلي تص قرار المحكمة الادارية:

المحكمة الإدارية/ الطلب رقم (20/ط 2019) في الدعوى رقم (381/2019)
القر ار الصادر من المحكمة الإدارية المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم
الهيئة الحاكمة برئاسة الرئيس القاضي السيد د. علي ابو حجيلة وعضوية القضاة السادة د. فايز المحاسنة و د. ملك غزال

المستدعيان:
1- ماهر صبحي خليل كرديه /ولي أمر الطالب صبحي احد الطلبة النظاميين في الصف الثاني الثانوي العلمي شعبة (ه) لدي مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية الشاملة.
2- مجدي مظهر صبحي عصفور ولي أمر الطالبة غزل احدى الطالبات النظاميات في مدرسة جبل عمان الثانوية للبنات/ وكيلهما المحامي جودت مساعدة.
المستدعى ضدهما:
1- مجلس نقابة المعلمين الأردنيين.
2- معالي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي بالاضافة لوظيفته.

موضوع الطلب :
طلب مستعجل لوقف تنفيذ القرار الطعين بالدعوى رقم 2019/381 الصادر بتاريخ 2019/9/7 والذي يحمل رقم (4) والمتضمن الاعلان عن اضراب مفتوح اعتبارا من يوم الأحد 2019/9/8 وينتهي بتحقيق علاوة 50%.

القرار
بالتدقيق وبخصوص الطلب المستعجل المقدم من الجهة المستدعية والذي تطالب من خلاله اصدار قرار مستعجل بوقف الاضراب المفتوح عن العمل الذي أعلنته نقابة المعلمين بقرارها رقم (4) المطعون فيه الصادر بتاريخ 2019/9/7 والمتضمن ( الإعلان عن إضراب مفتوح اعتبارا من يوم الأحد 2019/9/8 وينتهي بتحقيق علاوة 50% ).

فإننا نجد وبالرجوع إلى المادة (6/أ) من قانون القضاء الإداري رقم (27 لسنة 2014) أن مناط اختصاص المحكمة الإدارية كمحكمة أمور مستعجلة، توافر الشروط المنصوص عليها في هذه المادة:
1- أن تكون المسألة من المسائل التي يخشى عليها فوات الوقت .
2- أن يؤدي تنفيذ القرار المطعون فيه إلى نتائج يصعب تداركها .
أن يكون الطلب المستعجل بشأن طعن أو دعوى داخلة ضمن اختصاص المحكمة الإدارية.

ولما كان هذا الطلب مقدم لدى محكمتنا تبعا للدعوى الإدارية رقم ( 2019/381 ) فان محكمتنا تعتبر مختصة في نظره.

وعليه،،، وحيث أن القضاء المستعجل يتطلب توافر الشروط المشار اليها أعلاه وهي أن يكون هناك خطر حقيقي محدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يستلزم درؤه بسرعة دون تأخير أو تأجيل، وأن يؤدي تنفيذ القرار المطعون فيه إلى نتائج يصعب تداركها، وأن لايمس القرار المستعجل موضوع الدعوى.

وبفحص ظاهر البينة المقدمة في الطلب فإننا نجد أن شروط الطلب متوافرة فتقرر المحكمة وقف تنفيذ قرار اعلان الاضراب المفتوح مؤقتا إلى حين البت في الدعوى.

قرار صدر تدقيقا قابلا للطعن لدى المحكمة الادارية العليا باسم حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بتاريخ 2019/9/29

الرئيس د. علي ابو حجيلة

العضو د. ملك غزال

العضو د. فايز المحاسنة

قد يعجبك ايضا