ظريف يدعو دول المنطقة للانضمام إلى مبادرة «هرمز» الإيرانية ويرفض اللعبة الصفرية مع واشنطن
وهج 24 : دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، دول المنطقة إلى الانضمام إلى مبادرة «هرمز» للسلام الإيرانية، محذراً من أن الحرب لن تفيد أحداً، وأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لا يمكنه فرض اتفاق من جانب واحد على إيران، مؤكداً أن الوصول إلى ذلك لا يتم من خلال المعادلة أو اللعبة الصفرية.
وبين، في افتتاح اجتماع المجموعة الأساسية لمؤتمر ميونيخ الأمني الذي يعقد في الدوحة: «أعتقد أن الاتفاق النووي الذي لدينا يمكن أن يمنح الرئيس ترامب ما يريد، ويؤكد له أن إيران لا تنتج أسلحة نووية أبداً. لكن الطريقة للوصول إلى ذلك لا يتم من خلال نهج طريق المقاربة الصفرية، والتي تعني في لغة العلاقات الدولية أن ما يربحه طرف يخسره الطرف الآخر، والعكس صحيح».
وأشار إلى أن معنى كلمة «هرمز» هي «الأمل»، والمنطقة بحاجة إلى هذا الأمل، وليست بحاجة إلى القرارات الأحادية الجانب.
ودعا دول المنطقة إلى الانضمام إلى مبادرة السلام الإيرانية، التي أطلق عليها اسم هرمز للسلام، على النحو المبين للرئيس حسن روحاني في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبدأ مؤتمر ميونيخ الأمني في الدوحة، الذي رعى افتتاحه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بحضور مسؤولين سياسيين وأمنيين رفيعي المستوى من مختلف الدول.
ويستضيف اجتماع مجموعة «أم إس سي» الأساسي في العاصمة القطرية سلسلة من المناقشات حول تراجع التصاعد في النزاعات الدائرة حول سوريا واليمن، وكذلك حول المخاوف الإقليمية الأوسع المتعلقة بالانتشار والأمن السيبراني وأمن الطاقة.
سفير قطر في برلين لـ«القدس العربي»: هناك فجوة حقيقية للأمن في المنطقة
وكان رئيس الدبلوماسية الإيرانية قد عرض، في شهر أيار/مايو الماضي، وفي رحلة إلى العراق، التوقيع على اتفاقيات عدم اعتداء مع جميع دول منطقة الخليج العربي، وقال إن إيران تسعى للحصول على أفضل العلاقات مع الدول العربية.
وفي حديثه في الدوحة، حذر ظريف الولايات المتحدة من أن الحرب لن تفيد أحداً مع التشديد على أن ترامب لا يمكنه فرض اتفاق من جانب واحد على إيران. مؤكداً أن الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو/ أيار 2018، يحتاج إلى تلبية مصالح كل جانب.
ويطرح المؤتمر مجموعة من القضايا الراهنة المتمثلة في التصعيد في النزاعات بالشرق الأوسط، بينها النزاعات حول سوريا واليمن، بالإضافة إلى التحديات الإقليمية العامة مثل الأمن السيبراني وأمن الطاقة. ويوفر اجتماع المجموعة الرئيسية بالدوحة منصة للتباحث بين 60 إلى 80 مشاركاً من صانعي القرار السياسيين رفيعي المستوى، وخبراء وممثلين عن منظمات المجتمع المدني الدولي من المنطقة ونظرائهم من أوروبا وبقية العالم.
وعلى هامش المؤتمر، أكد محمد جهام الكواري، سفير قطر في برلين، في تصريحات لـ«القدس العربي»، أن «انعقاد هذا المؤتمر في قطر وفي ظل الظروف الحالية دليل على أن هناك فجوة حقيقية للأمن في المنطقة».
وأضاف أن انعقاد المؤتمر «دليل على أهمية منطقتنا استراتيجياً وعالمياً، بأن الكل ينشد بأن يرى منطقة الخليج منطقة آمنة ومستقرة لأسباب عديدة ليس فقط اقتصادية وإنما استراتيجية وإنسانية». وقال إن «التغييرات التي تمر بها المنطقة الآن تغييرات حقيقية»، مشيراً إلى ما أسماه «الاحتجاجات الشعبية»، التي قال إنها «عامل أساسي جداً في التأكيد على الأنظمة والحكومات العربية أنه إذا لم يكن هناك بُعد حقيقي لمراعاة تطلعات الشعوب لن يكون هناك أمن في المنطقة».
وأضاف أن هذا المؤتمر «يتطلع إلى المساهمة في خلق اتفاقات ضمن صيغ جديدة في اطار التعاون الدولي والاتفاقات الدولية».
ويعتبر مؤتمر ميونيخ، الذي يحظى بموثوقية دولية يجسدها الحضور رفيع المستوى للقادة والساسة والخبراء في دورات انعقاده منذ 56 عاماً، مرجعية أمنية عالمية في كيفية التصدي لقضايا التهديد الأمني حول العالم.
المصدر : القدس العربي