الحلم الضائع !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
ما يجري على الساحة اللبنانية والعراقية ، كقول الشاعر إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه … ثم قالوا لحفاةٍ يوم ريح اجمعوه … عظم الامر عليهم ثم قالوا … اتركوه إن من أشقاه ربي كيف انتم تسعدوه .
شعوب تندب حظها بعد فوات الأوان ، وهناك من يستلذ بألمها وهي تجوب الطرقات تحاكي نفسها ولا يفهمها من كان السبب في ذلك ، وان تم الحديث بينهم فهو حديث الشجون للجنون .
فمسؤولون يعيشون الترف على حساب معيشة هؤلاء الفقراء والعاطلين عن العمل ، وشباب يعيشون حياة دنيوية بسببهم ، ومدن غفت اشعة الشمس عنها بسبب حرائق الاطارات .
وحاكت خيوط القمر قصص فضائح مسؤوليها ، حتى اصبح للطيور حكايات في اعشاشها بعد رحلة فوق المعتصمين بالطرقات وهي ترقب عيون المارة والجالسين والعابرين ، هل حكايات آخر المطاف لحكومات لم يكن بمقدورها ان تنجز ، ام لحكومات عاث الفساد فيها متقاسمين ارزاق هؤلاء المواطنين ، وهم ينثرون الرمل والرماد في عيونهم فاقدين لمعنى الحياة التي كانوا يعيشونها .
والانسان كما نعلم يحتاج باستمرار الى عملية تغيير في حياته نحو الافضل والتغيير يعني ايجاد معنى في الحياة حتى لا يضيع حلم الشباب ، والتغيير الاصلاحي يشد الانسان الى العمل والحركة ويعزز الانتماء للوطن وعندما يفقد الانسان حلمه تضيع حياته ويدخل في ضياع .
فالفكر من صنعنا وعلى الجميع ان يسعوا الى التغيير الاصلاحي من الرؤية الفكرية ليلحق في ركب التطور ، قال تعالى ( وفي انفسكم افلا تبصرون ) .
اما عندما تصل الحكومات الى حالة الافلاس الفكري والمالي فسيبقى التوتر والقلق والاحباط سيد الموقف ، وهذا ما يوصل الشعوب الى مناحي ودروب سيئة ، ويدخل في دار الظلام ودروب مغلقة .
فهل حكومات تلك الدول ستتعظ مما يجري على الساحة الشعبية من احداث وصدامات وهتافات ، ام ستستمر في سياسة التهميش والتغابي ، واصبح الحراك يديره مواقع التواصل الاجتماعي ومشاعل نور من هواتف خلوية واطارات مشتعلة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]