لاجئ الى الأمان

خليل مروان طهبوب

 

أصبحت بأمان.. أقل كلمة يمكن أن تقال في هذا الوقت، وخاصة بعد الأزمة الأمنية التي مررت بها، والتي جعلت مني إنسانا مشردا لا مأوى له، حتى في بلده، بعد أن هاجمتني الجماعات المتطرفة التي تدعي “الإسلام”، وهددت حياتي بشكل مباشر دون خوف، باعتمادها على أننا نعيش في دولة “لا رقيب فيها ولا حسيب”، وخاصة بعد أن فشلت الدولة في تأمين الحماية لي، سواء في بلدي عمان، أو في مسقط رأسي لبنان.

ها أنا أعود إلى الكتابة مجددا، تحديت كل العقبات وكل الأزمات بعد أن مررت في فترة عصيبة حرمت فيها من حقي في إبداء الرأي، كل هذا لأني كنت شجاعا .. لأني أبرزت رأيي دون خوف، وقلت كلمة حق.. لم أخفي عليكم توقعت عدة مرات أن تكون نهايتي كنهاية الكاتب المعروف (حتر) الذي كان ضحية الكلمة الحرة.

ففي بلدي الأردن، لم تستطع الدولة أن تؤمن لي الحماية، ولا أن تعاقب الجهات التي لاحقتني وقامت بتهديدي علنا، أما في لبنان، وصلتني تهديدات من الجهات نفسها، والكل يعلم المرحلة التي يمر بها لبنان حاليا، فلا حكومة ولا دولة و”البلد فلتان”، يحملون السلاح جهرا في الشوارع دون خوف، يكسرون، يخربون، يحرقون وحتى يقتلون ولا يوجد حساب، فأصبحت حياتي في غاية الخطورة ما اضطرني الى اللجوء إلى بلد حر لعلني أجد فيه الأمن والأمان، وأنا واثق من ذلك، وأكبر دليل أني عدت إلى الكتابة دون خوف،  فأنا حقا أشعر بالأمان، فشكرا لبلد أحسست فيها بهذا الشعور الذي لم تستطيع بلدي أن تأمنه لي.

خليل مروان طهبوب
[email protected]

قد يعجبك ايضا