إسرائيل تبدأ بالضغط الاقتصادي على الفلسطينيين وتقرر وقف الاستيراد من الضفة.. والسلطة تتجه للرد بالمثل

وهج 24 : نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أوامر وزير جيشها نفتالي بينيت، وبدأت مع صبيحة يوم الأحد، منع استيراد البضائع الفلسطينية، وإدخالها للأسواق الإسرائيلية، في خطوة ستدفع بالجانب الإسرائيلي للرد بالمثل، ووقف استيراد البضائع الإسرائيلية بشكل كامل.

وحسب تقارير إسرائيلية، فقد زعمت أن قرار بينيت جاء ردا على قرار السلطة الفلسطينية المتخذ منذ أشهر، بوقف استيراد العجول من إسرائيل، وكوسيلة ضغط عليها لثنيها عن ذلك.

وكانت الحكومة الفلسطينية قررت في شهر سبتمبر من العام الماضي، وقف استيراد العجول من إسرائيل، في إطار الخطة العملية للانفكاك عن الاحتلال، وبحث فتح آفاق اقتصادية جديدة مع الدول الغربية.

وترافقت عملية المنع، التي ستردد عليها الحكومة الفلسطينية، مع تحذيرات أوساط أمنية إسرائيلية في تل أبيب، من أن سياسات بينيت الجديدة تجاه السلطة الفلسطينية ستذهب بالأمور نحو التصعيد.

وحسب الأوساط الأمنية الإسرائيلية، فإن خطوات بينيت تدفع إلى قطع الاتصال المدني والأمني مع السلطة الفلسطينية مما ينذر بتدهور الوضع.

وهناك تخوف في إسرائيل من تطبيق “الفصل المدني المطلق” مع الضفة، مما يعني إلغاء تصاريح الدخول لحوالي مائة ألف عامل فلسطيني يعملون في إسرائيل، حيث سيخلق ذلك حالة من التوتر والتصعيد في الشوارع فضلا عن تأثر قطاع البناء في إسرائيل.

وفي الجانب الفلسطيني تتجه الأمور نحو اتخاذ قرار “الرد بالمثل” من خلال خطوات عملية على الأرض، تشمل وقف استيراد البضائع الإسرائيلية.

وإذا ما طبق الأمر، فإن الخسائر في الجانب الإسرائيلي ستكون أكبر من الخسائر الفلسطينية، نظرا لحجم المردود المالي الكبير الذي يجبيه الجانب الإسرائيلي، مقارنة مع الفلسطينيين خلال عملية الاستيراد والتصدير.

وتقدر قيمة صادرات الخضروات الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية بقيمة 55 مليون دولار سنويا، فيما تبلغ قيمة الاستيراد الفلسطيني من إسرائيل في مجال المنتجات الزراعية أكثر من 300 مليون دولار.

وبما يشير إلى نية الجانب الفلسطيني الرد قريبا على القرار الإسرائيلي، كتب حسين الشيخ رئيس هيئة الشئون المدنية الفلسطينية تدويته على موقع “تويتر” جاء فيها “وزير الحرب الإسرائيلي يبدأ بمعركة تجويع الشعب الفلسطيني بوقف الصادرات الزراعية إلى إسرائيل، ولكنه لا يعلم تداعيات ذلك وارتداده عليه، وسيعرف الرد قريبا”.

وجاء ذلك بعدما أعلن وزير الزراعة الفلسطيني رياض عطاري، أن الحكومة تدرس “كل الخطوات اللازمة للرد على القرار في حال تنفيذه”.

وفي هذا السباق، قال الناطق باسم حركة فتح إياد نصر، إن الشعب الفلسطيني قادر على التصدي وإفشال مخططات الاحتلال الهادفة إلى “الضغط اقتصاديا” على المواطنين، بهدف تمرير ما تسمى “صفقة القرن”.

مخاوف أمنية في تل أبيب من قرارات بينت وفتح تدعو لحملة مقاطعة واسعة

وأكد في تصريح صحافي أن قرار وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت، بوقف استيراد المنتجات الزراعية الفلسطينية، “لن يفلح لا هو ولا غيره من التهديدات في ثني الشعب الفلسطيني وقيادته للقبول بالمخطط الأمريكي الرامي لتصفية القضية الفلسطينية”.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني على يقين بالنصر في نهاية معركة تقرير المصير، مؤكدا أن ضغوط بينيت العسكرية أو الاقتصادية “لن تدفعنا كفلسطينيين للقبول بالحلول الأمريكية، وستزيد من عزيمة الشعب الفلسطيني وهو يواجه أخطر المخططات التي أحيكت لتصفية حقوقنا الثابتة”، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك من الأدوات ما يمكنه من حسم معركة الصمود.

وقال “إن التهديد الإسرائيلي الجديد للاقتصاد الفلسطيني يوجب تفعيل حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية بشكل موسع، وإحلال المنتج المحلي بدلا منها، وذلك لإعلام الاحتلال بخسارته من بداية المعركة، ولدعم صمود الاقتصاد الوطني في وجه الحرب الاقتصادية”، لافتا إلى أن الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود في هذا الوقت، من خلال الشروع بحملة مقاطعة عاجلة، وتعميمها على الدول الشقيقة والصديقة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا