ركود الحراك الاستثماري !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

ان التوترات الحاصلة على اكثر من جبهة اقتصادية وصناعية وسياحية ، جعلت هناك العديد من الازمات دون وجود حراك قوي وواضح ذو تأثير ايجابي لوقف النزيف والانحدار المستمر كعائد على الاقتصاد الوطني ، او سعي حقيقي لانهاء تلك الازمات او التقليل منها ومن مخاطرها بالقرارات السيادية الملموسة ، بل اصبح هناك خلافات كثيرة في ظل غياب الارادة الحقيقية لتذليل تلك العقبات من قبل المعنيين في الجهات الرسمية .
فالنمو يشهد تباطؤ ملموس حتى وصلنا الى مرحلة الركود اثرت بشكل مباشر او غير مباشر على الساحة الاستثمارية ، اي ان الحراك الاستثماري اصيب بالخمول كذلك هناك صراعات سياسية على ضوء التوجه الى التغيرات المقبلة والانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية ، حيث الاتهامات المتبادلة بين كافة الاطراف يقابل ذلك اضطراب بالانفاق العام انعكس بشكل او بآخر على العديد من الاستثمارات والمشاريع التنموية ، وقرارات الاحالات على التقاعد خلقت نوعاً من الاضطراب الاداري والنفسي لدى كثير من الموظفين .
حيث سياسة الحكومة المتبعة في التيسير الكمي ، ففقاعة الازمات لا بد وان تنفجر في لحظة من اللحظات وسيكون تأثيرها سلبياً على كافة القطاعات المرتبطة بها ، خاصة عندما تفقد السيطرة عليها وعلى الشركات والمصانع التي تغادر الوطن ، او تغلق مصانعها وشركاتها وقفاً لنزيف المخسائر او ان الضرائب اثقلت كاهلها ولا احد يصوب وضعها او يعطيها فرصة لتصويب وضعها .
فالمشهد الاقتصادي وانعكاساته على الوضع الاجتماعي وزيادة نسبة الفقر وبالبطالة وهروب رجال الاعمال ، مؤشرخطير يستدعي الوقوف عليه ودراسته وتحليله وتقيميه لايجاد الحلول الايجابية لتدارك الامر مسبقاً .
فالدين العام مرض خطير ويجب السعي والتقدم لوتيرة جذب الاستثمارات الاجنبية من اجل البناء الاقتصادي الوطني ، مع اجراء التعديلات المرنة للقوانين المتعلقة بذلك ، مع وضع مغريات للساحة الاقتصادية الوطنية للاستثمار ، وتنوع مصادر الدخل من القطاعات الداخلية في مجال الاستثمار المحلي سياحي وصناعي وغيره ، حتى نحافظ على اقتصاد وطني قوي بروافد داخلية وخارجية ، وننتظر الوقت الذي تناقش فيه تنفيذ مشاريع استثمارية اكثر من الوقت الذي يصرف على الفضائيات لاجراء المقابلات للشرح عن حوافز الاستثمار وكأننا لازلنا مسرعين ونحن في مكاننا ثابتين ، فهل ننتظر قدوم المستثمرين ام علينا التواصل مع كافة الشركات والجهات المعنية بالاستثمار لجذبها وتحفيزها للاستثمار .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا