“العودُ أحمَدُ”

عفاف غنيم …

 

أمشي وبسمات الحنين بداري
والحرف ينفض صرخة الأسوار

وتُسابق الدمعات لهف مسيرتي
خطوي وتفتح بالوداد حِصاري

شوقي بلا قيد ويدنو حالما
مثلي فيسرع باللقاء مداري

أعدو ولا شيء سيفسد رحلتي
متأمِّلا من رحمة الأقدار

عَدَّت إلى المجهول ترمي همها
ورَمَت بقايا البؤس بالإقرار

وتَسَلَّحَتْ حيث الزنود لها حَمَت
وتعاهدت لعيونها أنظاري

أتنفس الشوق الجميل مع الهوى
حتى نعود لجمعة الأبرار

مُتَحرِّرٌ قلمي بكل مسيرةٍ
يشدو ارتقاء الحب في أسفاري

فهنا لصحبي نبضُ حرفِ دفاتري
وهناك تنشد جندها أشعاري

وهناك في أقصى النوى عرافة
منها عَلِمتُ حقيقة الأخبار

فانا أنادي داخلي تغريدة
عمّانُ لحن الناي للإصرار

وطني يعاهدني وتلهف أضلعي
وفمي يردِّد للفدا إقراري

استلُّ من وجع اليمامة أحرفي
والطير يرقب برعم الازهار

وأنا كموج ٍداعبته مراكبي
كمحارةٍ في أعمق الانهار

أنا ما اختفيت وفِيٍَّ نبضٌ صارمٌ
سيظلُّ للأحفادِ رمزٌ ساري

فأنا الحكاية ما اشتكت إذ لم أزل
ذاك الذي قاومت في الأسحار

فاستحمليني يا رياح فمَنْبَتي
نادى ، دعيني ارتديك إزاري

فعلى منافذ نبضُك الشافي أنا
أُلقي بدمعي فامسحي مدراري

سنقيم عرسا بعد طول غيابنا
وغدا سندعوا نخبة الأحرار .

….عفاف غنيم….

قد يعجبك ايضا