بعد ذكرى إستقلال فنزويلا…ورسائل مادورو لترامب…المؤامرات الأمريكية مستمرة
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي …
قبل عدة أيام أي في 5 يونيو تموز إحتفل الشعب الفنزويلي بذكرى الإستقلال الذي تحقق على أيادي الأبطال والمقاومين الفنزويليين البوليفاريين عام 1918م حيث أن فنزويلا حررت من الإستعمار الإسباني البغيض وكانت أول مستعمرة تم تحريرها وإستقلالها من ذلك الإستعمار الهمجي، وفي كل عام يحتفل الشعب الفنزويلي بهذه الذكرى العزيزة على قلوبهم جميعا، وهي الذكرى 209 للإستقلال وبعد استقلال فنزويلا تم بعدها إستقلال معظم دول أمريكا الجنوبية اللاتينية البوليفارية من ذلك الإستعمار المتعدد والمتنوع القديم….
وبعد عدة أيام من ذكرى الإستقلال تستمر المؤامرات الأمريكية الشمالية بقيادة ترامب على فنزويلا وبالرغم من أنه وفي في ذكرى الإستقلال وجه مادورو رسائل واضحة من كركاس إلى واشنطن من خلال العرض العسكري الكبير الذي أقيم في العاصمة كراكاس، إلا أن أمريكا الشمالية لا تفهم إلا لغة المؤامرات والحصار والعقوبات التي تفرضها على الشعوب والقيادات الحرة والأبية الرافضة لهيمنتها ولتدخلها في شؤون بلدانها الداخلية وتقاوم مشاريعها ومخططاتها الشيطانية الجهنمية بكل السبل المتاحة، إلا أن أمريكا وقيادتها السابقة والحالية يزداد تكبرها وجبروتها و مؤامراتها على تلك الدول…
وهذه هي أمريكا معقل عصابات الشر والشيطنة العالمية وهي كما هي لم ولن تتغير فهي أصلا مجموعة من العصابات الأوروبية التي سلحت بكل انواع الأسلحة قديما وأدخلت على الهنود الحمر وأبادت الملايين منهم وهجرتهم من موطنهم الأصلي إلى مناطق أخرى، لذلك فهي تحمل فكر العصابات وهذا الفكر مبني على المؤامرات والغدر والخيانة والقتل والتهجير والسلب والنهب والسطو والسيطرة على الدول وخيراتها وثرواتها في كل مكان والتوسع للسيطرة أكثر وأكثر لذلك تجدها تنشر فتنها في كل مكان على وجه هذه الأرض المباركة فتشتعل الحروب ويزداد الإقتتال وتسفك الدماء بين أبناء الوطن الواحد وبدعم وتبادل للأدوار من قبل حلفاء أمريكا في المنطقة والعالم فتسيطر على خيراتها وبالذات النفطية والمائية سيطرة كاملة وتنشر قواتها وجنودها لحماية تلك الثروات ثم تبدأ بالتصريحات وتقريب وجهات النظر بين المتنازعيين لتظهر أمام العالم بأنها مصلحة إجتماعية وشعبية وعالمية لحل النزاعات في العالم وهي من أسسها وأشعل نيرانها…
وحقيقة أن أمريكا كشفت أمام شعوب الأرض وحتى أمام شعبها الذي جمع من كل أنحاء العالم وبالذات من مناطق النزاعات العربية والإسلامية والإفريقية والدولية والذين كانوا يتغنون فيما مضى بأمريكا وحريتها الزائفة والتي ضحكت بها على شعوب الأمة والعالم وصدعت بها رؤوسهم…
وهذه الأيام أي في زمن الكورونا حرمت أمريكا المتغطرسة الظالمة الشعب الفنزويلي من الحصول على الأدوية خلال تفشي وباء كورونا وهي جرائم كبرى بحق الإنسانية جمعاء، لكن القيادة والحكومة والجيش الفنزويلي أخذ كل الإحتياطات اللازمة لمنع تفشي ذلك المرض الخطير بين الفنزويليين، وقد تغلبت على الفيروس والحصار والعقوبات الأمريكية بالمقاومة والمناهضة لكل المؤامرات الأمريكية…
كيف لا وهي تعد الدولة الأولى من الدول الجنوبية التي ما زالت تقاوم المخططات الأمريكية في منطقتها وتخرب مشاريعها وترفض افعالها وأقوالها وتدخلاتها بشؤونها وبشؤون المنطقة برمتها، فهي اول مستعمرة تم تحريرها من الإستعمار الإسباني البغيض بعد مقاومة الشعب الفنزويلي وشعوب أمريكا اللاتينية للتحرر من الإستعمار القديم، وستنتصر على المستعمرين الجدد بقيادتها المادورية التشافيزية البوليفارية التي سارت على نهج أسلافها الثوار المقاوميين وما زالت صامدة بوجه أعدائها وبصمود شعبها البطل وجيشها المقاوم وسيكون النصر مزلزلا ومدويا على رؤوس الشياطين وأدواتهم في الداخل الفنزويلي وحلفائهم في الخارج قريبا بإذن الله تعالى….
ولا ننسى بأن فنزويلا لها حلفاء كثر وحلف مقاوم قوي جدا وهم لم ولن يتخلوا عن الشعب الفنزويلي وقيادته وجيشه المقاوميين من الدعم الفوري لها من قبل روسيا والصين وإيران التي كسرت العقوبات وتحدت ترامب بناقلات النفط الإيرانية التي دخلت المياه الأمريكية بالرغم من تهديدات أمريكا الشمالية وترامب لها ولطواقمها ولكن إيران وفنزويلا لم يرضخوا لتلك التهديدات وقابلوها بتهديدات أكثر شدة فبهت ترامب منها وأصابه الخوف ولم يستطيع أن يعترض أية ناقلة حتى إستقبلها الجيش الفنزويلي ودخلت الحدود الأمريكية وحدود مياه فنزويلا المعترف بها دوليا وبعد ذلك قامت أمريكا بفرض عقوبات على بعض الطواقم الإيرانية لتلك الناقلات الأمر الذي جعل ترامب وحكومته وجيشه مهزلة دولية كشفت ضعف ذلك الكيان الذي أسس على قتل الملايين من الهنود الحمر ومن شعوب الأرض وما عليها….
وبعد ذكرى الإستقلال يهدد بومبيو وزير الخارجية الأمريكية بأنه سيتم منع إيران نهائيا من أن تستمر في دعم حلفائها بالنفط وغيره، الأمر الذي يكشف تعنت هذه الإدارة الهتلرية الفاشية بحق الشعوب الحرة المظلومة ومن يدعمهم بما يلزمهم من حاجياتهم اليومية والحياتية، ولكن فنزويلا وحلفائها في المنطقة والعالم وكل أحرار وشرفاء العالم لم ولن تخيفهم مثل هذه التصريحات وهم يستطيعون التعامل معها وكيفة الرد عليها إلى أن يتحقق العدل والقصاص من تلك الدولة الأمريكية الشمالية المتغطرسة قريبا من قبل شعوب الأرض كافة ومن محور المقاومة العالمي في منطقتنا والعالم قريبا بإذن الله تعالى والله على نصرنا لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير..
الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي