حقوق الإنسان في الأردن منهج حياة يجسده إنجاز الخطة الوطنية
شبكة وهج نيوز -عمان: حقق الأردن إنجازا وطنيا كبيرا بإنجازه الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، ستضعه على خارطة الدول التي اعتمدت حقوق الإنسان منهجا لحياتها بعيدا عن الشعارات التي لا تطبيق لها على أرض الواقع.
وبتسلم جلالة الملك الخطة الوطنية لحقوق الإنسان أمس، تكون الخطة قد دخلت حيز التنفيذ ضمن جدول زمني وضع لهذه الغاية بما يؤدي إحداث فرق في حالة حقوق الإنسان في الأردن.
الإنجاز الوطني ما كان ليتحقق لولا إيمان جلالة الملك عبدالله الثاني بحق الإنسان الأردني وأي إنسان مقيم على الأرض الأردنية، بالتمتع بحقوقه التي نصت عليها الشريعة الإسلامية ومن ثم المواثيق الدولية والاتفاقيات التي التزم الأردن بها، بشموليتها الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الفئات المستضعفة والمهمشة والأكثر عرضة للانتهاك.
الخطة أعدت بتوجيهات وطلب من جلالة الملك، حيث وجه الحكومة لإعداد الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان للأعوام العشر القادمة، وتمت بصورة تشاركية مع مؤسسات المجتمع المدني.
جلالته شدد في مناسبات عدة على الدور الكبير والمأمول للخطة الوطنية لحقوق الإنسان، في تعزيز هذه الحقوق في المملكة، ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي في هذا المجال.
الخطوة الأردنية هذه تحققت رغم ما تشهده المنطقة من انتهاكات وتهديدات إرهابية، ما يؤكد اننا كدولة نسير بخطوات واثقة في ترسيخ النهج الإصلاحي الشامل، عنوانه الرئيس هو:» تعزيز حقوق وحريات الإنسان وتعزيز الديمقراطية بما يضمن الموازنة بين الأمن والحقوق».
وكان جلالة الملك أكد أن الارتقاء في حالة حقوق الإنسان، يتطلب الموازنة بين الأمن والحقوق والحريات، كعناصر رئيسة تعزز المواطنة الفاعلة وتضمن الحقوق والواجبات للجميع، وبما يرسخ مبدأ سيادة القانون، الذي هو بمثابة ركن ثابت تستند إليه الحياة الكريمة، التي يسعى الأردن دائماً لصونها لمواطنيه.
وتشتمل الخطة التي أعدها فريق صياغة برئاسة وزير العدل بسام التلهوني، وضم ممثلين عن جهات حكومية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات، ما تتطلبه المرحلة من تعديلات على التشريعات والسياسات والممارسات.
ويعول الحقوقيون أن يكون للخطة الوطنية لحقوق الإنسان دور كبير في تعزيز هذه الحقوق في المملكة، ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي في هذا المجال، انسجاما مع الاهتمام الملكي بإنجازها باعتبارها اساس الاصلاح السياسي.
ويؤسس تطبيق الخطة لحالة مستقرة بحقوق الإنسان، وتهيئة الأجواء لتقديم أفضل الخدمات وسرعة الاستجابة للقضايا وإجراءات إدارية تراعي الممارسة الفضلى لحقوق الإنسان.
وستلبي الخطة تمنيات واحتياجات المواطنين، على مستوى السياسات والممارسات والتشريعات وقابلة للتعديل حسب المستجدات والاحتياجات، واحتوت على خطة تنفيذية وإطار زمني ومؤشر قياس أداء.
وتتضمن الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان محاور عدة وإجراءات مرنة على مستوى التشريعات، تعنى بدراسة حزمة التشريعات والقوانين والأنظمة المتعلقة، واقتراح التعديلات اللازمة وفقا للدستور والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
فيما محور السياسات اشتمل على الخطط الاستراتيجية بحيث تنسجم السياسات مع مبادئ حقوق الإنسان، بينما الممارسات تضمنت محاور تراعي تعزيز حقوق الإنسان بما ينعكس على حياة المواطنين والمقيمين على الأرض الأردنية.
واتبعت في إعداد الخطة، منهجية تشاورية مع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات، إذ تم الأخذ بملاحظاتها وتوصياتها مؤسسات المجتمع المدني، التي نتجت عن لقاءات عقدت مع هذه الفعاليات.
وتألف فريق عمل الخطة من ممثلين لعدة جهات حكومية ووطنية وهي: المنسق العام الحكومي لحقوق الانسان برئاسة الوزراء (مقررا للجنة)، ووزارات الداخلية والعدل والثقافة وهيئة مكافحة الفساد، ووكالة الانباء الاردنية (بترا)، ودائرة قاضي القضاة، والمركز الوطني لحقوق الانسان، واللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة، والمجلس الوطني لشؤون الاسرة، ومؤسسة الضمان الاجتماعي، ونقابة الصحفيين، وعدد من اعضاء فريق التنسيق الحكومي لحقوق الانسان، الى جانب عدد من الجهات الامنية.
وانبثق فريق العمل عن لجنة اعداد الخطة شكله رئيس الوزراء مكونة من: وزير العدل (رئيسا)، والمفوض العام لحقوق الانسان، ورئيس ديوان التشريع والراي، والمنسق الحكومي لحقوق الانسان برئاسة الوزراء، وامين عام اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون الاسرة ونقيب الصحفيين.