انتقاد حزبي لمشروع نظام المساهمة بدعم الأحزاب السياسية
شبكة وهج نيوز : فيما انتقدت قيادات حزبية مشروع نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية خاصة اشتراطات الدعم بالانتخابات، أكدت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية أن “لا علاقة للانتخابات بصرف مخصصات مالية للائتلاف الحزبي المكون من 12 حزبا بالحد الأدنى”.
وقال مدير مديرية شؤون الأحزاب بالوزارة عبد العزيز الزبن إن ما نص عليه مشروع نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية وتعديلاته، في الفقرة ج من المادة 5 المتعلقة بصرف مخصصات مالية للائتلاف الحزبي المكون من 12 حزبا بالحد الأدنى، “لا علاقة لها بالانتخابات”.
وأضاف، في تصريحات لـ”الغد”، ان المبلغ المنصوص عليه بتلك الفقرة، والبالغ 5 آلاف دينار، يدفع للأحزاب المشاركة في “ائتلاف حزبي” لا يقل عددها عن 12 حزبا، وأن يكون معلنا، ويصرف لكل حزب في الائتلاف، موضحاً أن الغاية من تشريع هذا البند في النظام “تثبيت الاتئلافات الحزبية على المدى الطويل”.
وبين أن هذا المبلغ سـ”يصرف سنويا في حال إقرار النظام لكل حزب، ولا يرتبط بالتحالفات التي تتشكل مع الانتخابات”، لافتا الى أن المشاركة بالانتخابات سـ”يصرف لها مبلغ 20 ألف دينار (سلفة) كل أربعة أعوام مرة، بموجب مشروع النظام”.
وأشار الزبن الى ان “الائتلاف المنصوص عليه في النظام لا علاقة له بالانتخابات، وهناك فرق بين التحالفات الانتخابية في موسم الانتخابات، وبين الائتلافات الحزبية الدائمة، حيث سيصرف سنويا لكل حزب من الأحزاب المنضوية في ائتلاف معلن ودائم 5 آلاف دينار”، قائلا إن كل 12 حزبا أو أكثر بإمكانها تشكيل ائتلاف، شريطة أن يكون لديها نظام داخلي ومبادئ وشروط جزائية معلومة في النظام ومقدم لمديرية شؤون الأحزاب.
وأكد أن هذا الفصل في النظام “مقصود لغايات تحفيز الأحزاب على بناء ائتلافاتها الدائمة وتكوين شركاء في العملية السياسية لتمثيل نيابي حقيقي على المدى الطويل”، لافتا الى أن من شأن بند تشكيل الائتلاف الحزبي، تحفيز الأحزاب الفردية على الانخراط في ائتلاف.
وتشترط الفقرة ج من المادة 5 في مشروع النظام على أن ينفق الحزب مبلغ الـ5 آلاف دينار للغايات والأهداف التي نشأ من أجلها الائتلاف سنويا.
وفيما يتعلق بمبلغ العشرين ألف دينار الاضافية، بموجب الفقرة (أ) من المادة 5، نوه الزبن إلى أنها تصرف في العام الذي تجرى فيه الانتخابات فقط، أي كل أربعة أعوام مرة “كسلفة” من قيمة المساهمة المالية الرئيسة التي تصرف على دفعتين في العام بواقع 25 ألف دينار لكل منها، لافتا إلى أنها تخصم من الدفعة الثانية التي تصرف لكل حزب في شهر كانون الاول (ديسمبر) من كل عام، وذلك بخلاف ما نشر سابقا حول المبلغ.
ويشترط النظام أيضا لصرف هذا المبلغ، في الفقرة ب من المادة 5، أن يثبت الحزب أن مرشحيه المعلنين قد غطوا 35 % من الدوائر الانتخابية، أي ما مقداره 8 دوائر انتخابية، على الأقل، عدا عن تحديد أوجه الصرف في مصاريف الصحافة والإعلام والملصقات وتنظيم الاجتماعات والمقار الانتخابية.
وفي السياق، تباينت آراء قيادات حزبية، حول مشروع النظام المقترح، بين من دعا إلى إعادة النظر في بعض بنوده قبل إقراره، وبين من اعتبره إيجابيا وخطوة مهمة على طريق تفعيل المشاركة في العملية السياسية من خلال الانتخابات المقبلة.
فيما لن يحصل نحو 12 حزبا تم ترخيصها منذ بداية العام الحالي، بحسب ما رصدت “الغد” على المساهمة المالية بشقيها، لاشتراط النظام النافذ والمعدّل مرور عام على ترخيص الحزب رسميا.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والإصلاح نظير عربيات، ورئيس “ائتلاف تنسيقية الأحزاب الوسطية”، إيجابية التعديلات المقترحة على النظام، مشيرا الى أنه استطاع معالجة العديد من الثغرات السابقة.
ورأى أن تخصيص مبلغ مالي لكل ائتلاف حزبي يضم ما لا يقل عن 12 حزبا هي خطوة هامة جدا وإيجابية، “رغم تواضع المبلغ المخصص لتفعيل مشاركة الأحزاب السياسية مستقبلا”.
كما أشاد عربيات بالتعديلات المتعلقة برفع سقف الدعم المالي لكل فائز بمقعد برلماني في مجلس النواب من ألفي دينار إلى 5 آلاف، قائلا “من شأن هذه التعديلات أن تشجع على التكتلات والائتلافات الحزبية، وهي السبيل الوحيد للدفع بعملية الاصلاح الديمقراطي، ودافع كبير لتوحيد الاهداف والرؤى المشتركة في المستقبل”.
وفيما أشار إلى أن هناك بعض القضايا التي لا تزال غامضة في النظام المالي المقترح، دعا إلى إعادة النظر بالبند الذي “يشترط مشاركة الحزب في 8 دوائر انتخابية للحصول على “السلفة المالية” للمشاركة في الانتخابات”.
وقال عربيات “هذه مسألة تحتاج إلى إعادة نظر لأنها لا تساعد الأحزاب الجديدة المرخصة منذ أربعة وخمسة أعوام مثلا، رغم أننا في حزب العدالة والإصلاح نسعى للوصول إلى هذه النسبة وسنشارك بمرشحين في 9-8 دوائر انتخابية.
واكد أن الهدف الرئيس لدى الحزب هو زيادة نسبة المشاركة للناخبين في الانتخابات، وأعتقد أن “بعض القضايا التفصيلية في مشروع النظام ليست واضحة بالنسبة للاقتراض كسلفة العشرين ألفا المشروطة بعدة بنود، منها التمثيل في
35 % من الدوائر”.
وشدد عربيات على أهمية تحريك العملية الانتخابية والتوعية برفع نسبة المشاركة، قائلا “لا نعّول على الحصول على مقاعد كثيرة، والأهم التفاعل مع العملية السياسية، ونحن أعلنا عن كتلتي الإصلاح في البلقاء والوحدة الوطنية بالدائرة الأولى في الزرقاء والبقية لا تزال قيد التشكيل”.
من جهته، قال الأمين العام للحزب الشيوعي فرج طميزه إن قانون الانتخاب “فيه كثير من العراقيل والصعوبات التي تحول دون تشكيل ائتلافات بالأصل، عدا عن مقترح مشروع النظام”.
وأشار إلى أن “الحوافز المالية للفائز بمقعد في البرلمان بعد الإعلان عن النتائج، غير مقبولة، وهناك من سينخرط في القوائم قبيل الانتخابات لكن ستتغير مواقفهم بعد إعلان النتائج من حيث الالتزام بمواقف الأحزاب حتى لو كانوا أعضاء فيه”.
وأضاف طميزه “من يقول أن هناك خارطة سياسية ثابتة قبل الانتخابات أو أثناءها أو بعدها فهذا غير صحيح، وستختلف الصورة كليا بعد الانتخابات”، متسائلا “نحن كحزب كيف يمكننا الحصول على المساهمة الاضافية والتمثيل في 35 % من الدوائر”.
ورأى أنه يتعذر والحال هذا على الحزب الحصول على مبلغ العشرين ألفا الاضافية كـ”سلفة”، فالأحزاب غير مسددة لنفقاتها في بعض مقراتها فكيف ستخصم هذه من المخصصات السنوية؟.
من جهتها، قالت الأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي “حشد” عبلة أبو علبة إن “مشروع النظام المالي أقل من الطموح، والتعديلات المقترحة لا تساعد جميع الأحزاب في الانتخابات”، مضيفة إن فتح باب السلف على مبلغ المخصصات السنوية من الموازنة جيد لكن لو كان بقيمة أقل من المقترحة.
وتابعت “كان يمكن أن يكون الرقم أقل من مبلغ 20 ألفا “السلفة”، أو منح الحزب مبلغا إضافيا لتغطية احتياجاته للمشاركة في الانتخابات”. الغد