الجامعة الأردنية تحتضن 5037 طالبا أجنبيا من 84 جنسية

شبكة وهج نيوز : كعادتها؛ لم تنس يوما أنها الأم التي سيبقى حضنها يتسع إلى كل من يحتاجها؛ معلنة استمرار عطائها باحتضان المزيد لكل من يطرق بابها طالبا أن ينهل العلم في رحابها وهو يتجول بين زقاقها وأروقتها الخضراء الباسقة.

إنها “الجامعة الأردنية” التي تضم في رحابها 5037 طالبا وطالبة منتظمين بالدراسة فيها من 84 جنسية عالمية عربية وأجنبية، موزعين على كلياتها المحتلفة فضلا عن الطلبة الملتحقين في مركز اللغات، وفقا لإحصائية أعدّها مكتب شؤون الطلبة الوافدين في عمادة شؤون الطلبة.

وتتصدر هذه الجنسيات الجنسية الفلسطينية بالتحاق 1053 طالبا وطالبة من دولة فلسطين للدراسة في الجامعة، حيث يدرس 852 منهم في مرحلة البكالوريوس فيما يلتحق 107 طلاب في برنامج الدكتوراه و 93 آخرين يدرسون ضمن برنامج الماجستير وطالب واحد في الدبلوم المهني، الأمر الذي يؤكد وحدة البلدين والتئام آمالهما بأن يعم النصر والسلام في سماء جميع الدول العربية والإسلامية.

وفي حرص من الجامعة على تذليل الصعوبات وحل المشاكل التي قد تواجه هؤلاء الطلبة خلال فترة دراستهم في الجامعة، فقد تم إنشاء مكتب يعنى بشؤونهم في عمادة شؤون الطلبة ليكون بيتا لهم لدمجهم ضمن نسيج الطلبة في إطار العادات والتقاليد والأعراف الأردنية وقوانين وأنظمة الجامعة النافذة، من منطلق إدراك المكتب لاهتماماتهم واحتياجاتهم المتنوعة والتي تختلف نوعا ما عن نظرائهم من الطلبة الأردنيين.

وترتكز رؤية المكتب بحسب مديره الدكتور نبيل المجالي على إيجاد بيئة تعليمية ذات ثقافات وحضارات متنوعة داخل الحرم الجامعي، تعمل على رعاية الطلبة الوافدين ومساعدتهم من خلال طاقم عمل من الموظفين لديهم خبرة واسعة في أمور وقضايا الطلبة.

وقال المجالي أن المكتب يقدم جملة من الخدمات للطلبة الوافدين تبدأ باستقبال الطلبة الجدد من قبل ممثلي المكتب ومساعدتهم في إجراءات القبول والتسجيل، وانجاز معاملات الاقامة والمعاملات الخاصة بحصول الطلبة على سيارات بدون جمرك، بالإضافة إلى مساعدتهم في إيجاد السكن المناسب لهم وتوفير فرص المشاركة فيما بينهم في السكن.

كما يقوم المكتب بتنظيم ملتقى دائم لأصدقاء الطلبة الوافدين، الأمر الذي يوفرفرصة لالتقائهم وتعارفهم وتبادل الخبرات والتجارب، فضلا عن تنسيقه بطولات رياضية ولقاءات ودية بين طلبة الجاليات، ومتابعة الحالات الصحية للطلبة في حال تعرض أي منهم لوعكة صحية.

وبحسب المجالي فيجمع المكتب الطلبة الوافدين برئيس الجامعة بشكل دوري لطرح ومناقشة القضايا والمشاكل التي تواجههم، إلى جانب لقاءات مع المستشارين والملحقين الثقافيين وكبار المسؤولين من داخل الجامعة وخارجها.

ويقيم المكتب معرضا تراثيا سنويا يضم أجنحة لكافة الدول المشاركة، إضافة إلى لقاء يشارك فيه الوافدون بأطباق ومأكولات شعبية تشتهر بها بلدانهم، ناهيك عن الحفل الفني الفلكلوري الدولي الذي يشتمل على فقرات فلكلورية للطلبة.

ولفت المجالي إلى أن المكتب يعد بشكل متواصل دراسة علمية مسحية للوقوف على مستوى التوافق بين الطلبة الوافدين، وحصر المشكلات في المجالات الدراسية والاقتصادية والاجتماعية والانفعالية والصحية التي يعانون منها، كما يعقد المكتب أنشطة تهدف إلى تحقيق التوافق الاجتماعي والنفسي للطلبة من خلال برامج موجهة لخدمة قطاعات المجتمع الأردني كرعاية الأيتام والعجزة وكبارالسن، إضافة إلى الرحلات الترفيهية مع زملائهم من الطلبة الأردنيين للمناطق الحضارية والسياحية والأثرية في المملكة.

وتكمن أهمية وجود مكتب يرعى شؤون الطلبة الوافدين في أي مؤسسة تعليمية بتعريف هذه الشريحة من الطلبة بالثقافة الأردنية، وذلك بعد انخراطهم مع الجسم الطلابي الغني بالتنوع والتعدد الثقافي ضمن بيئة اجتماعية ملائمة تخفف عنهم تبعات ابتعادهم عن أسرهم من أجل العلم، وتحفر في ذاكرتهم الصورة المشرقة عن الأردن وشعبه المضياف، فيكونون بحق سفراء لهذا الوطن في كل بلاد العالم.

قد يعجبك ايضا