الحرب على حماس تتخطى الجانب العسكري لتشمل إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي
استطلاعات صحفية
إعداد الحوار / عبير الجنيد
_________________________
العميد حميد عبد القادر عنتر مستشار رئاسة الوزراء رئيس الحملة الدولية لفك الحصار عن مطار صنعاء الدولي
الحرب على حماس تتخطى الجانب العسكري لتشمل إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي
المقدمة :
بعد أكثر من عامين على انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، لا تزال تداعياتها تهز المشهد في فلسطين والمنطقة. لقد أثبتت الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة أنها لم تكن مجرد حملة عسكرية، بل تحولت إلى معركة متعددة الأوجه تتشابك فيها السياسة مع الاقتصاد والإعلام والمصالح الإقليمية. لتسليط الضوء على هذه الأبعاد، تحدثنا مع العميد حميد عبد القادر عنتر، مستشار رئاسة الوزراء، الذي تناول التطورات الجيوسياسية المعقدة، ودور “محور المقاومة”، ومستقبل القضية الفلسطينية في ظل موازين القوى المتغيرة.
1. عملية “طوفان الأقصى”: إعادة رسم معادلة الصراع
أكد العميد عنتر أن العملية أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية، معتبراً إياها استجابة حتمية لعدوان إسرائيلي طويل الأمد على الحقوق الفلسطينية والمقدسات. وقد أدت هذه العملية إلى:
· رد عسكري إسرائيلي عنيف على قطاع غزة، وتبادل الاتهامات بشأن استهداف المدنيين.
· تدهور حاد في الوضع الإنساني في القطاع، مع نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الصحية.
· إدانة دولية للتصعيد ودعوات لوقف إطلاق النار، رغم استمرار التوتر والخرقات للاتفاق المبرم.
2. طبيعة الحرب الشاملة: السياسية، الاقتصادية، والإعلامية
يرى العميد عنتر أن الحرب على حماس ذات طبيعة مركبة:
· الطبيعة السياسية: يؤكد أن حماس هي حركة مقاومة ضد الاحتلال، بينما تصفها إسرائيل بالإرهابية. ويرى أن الحرب تخدم تبرير السياسات الإسرائيلية وتزيد التوترات الإقليمية.
· الطبيعة المالية: تحت غزة حصاراً اقتصادياً خانقاً منذ سنوات. وتعتمد حماس على دعم من بعض الدول الإسلامية، بينما تتلقى إسرائيل دعماً مالياً ولوجستياً من دول التطبيع، حسب قوله.
· الطبيعة الإعلامية: ينتقد العميد عنتر ما يصفه بـ “الإعلام المضلل” الذي يروّج ضد حماس ومقاومتها. ويرى أن الحروب النفسية والإعلامية أداة لخدمة أهداف إسرائيل الأمنية.
3. مواقف الأطراف ودور الجماهير
· مواقف حماس والإقليم: ينتقد العميد عنتر الموقف الذي وصفه بـ “السلبي” لبعض الدول العربية والخليجية، معتبراً أن الموقف “المشرف” الوحيد جاء من ما يسمى “دول المحور المقاومة”، مشيداً خصوصاً بدور اليمن الذي فرض حصاراً على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.
· دور الجماهير والإعلام: شدد العميد عنتر على الدور المحوري للجماهير العربية والإسلامية في دعم القضية عبر التوعية والمشاركة في الفعاليات والضغط على حكوماتها. كما أبرز دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق ودعم القضية الفلسطينية وكشف ما اعتبره “أكاذيب” الإعلام المضاد.
4. الرؤية الاستراتيجية والمستقبل
يخلص العميد حميد عنتر إلى أن معركة “طوفان الأقصى” أثبتت أن زمن الهيمنة الأميركية المطلقة في المنطقة “في طريقه إلى النهاية” أمام صحوة ما وصفه بـ “الطار الإسلامي”.
· يُظهر تحليل بريطاني الاستمرار بتهديد من اليمن بقدرته على استئناف الهجمات بسرعة في حال انهيار وقف إطلاق النار.
· في السياق الفلسطيني، لا يزال ملف إدارة غزة مستقبلاً معلقاً بين مقترحات دولية، ورفض إسرائيلي، ومحاولات فلسطينية للاتفاق على هيئة وطنية لإدارة القطاع، حيث تواجه حماس ضغوطاً للتحول إلى حزب سياسي مع الاحتفاظ بوجودها.
· رغم اتفاق وقف إطلاق النار، يستمر النقاش حول دور قوة دولية محتملة، مع تشديد حماس على أن يقتصر دور أي قوة على المراقبة ووقف التصعيد “من دون أي تدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي”، واتهامها إسرائيل بمحاولة عرقلة الانتقال للمراحل التالية من الاتفاق التي تلزمها بالانسحاب الكامل من غزة.
الكاتبة من اليمن