‘‘الزراعة‘‘ تدعو لإدخال أساليب زراعية حديثة لمواجهة التغيرات المناخية
شبكة وهج نيوز : دعت وزارة الزراعة إلى إدخال الأساليب الزراعية الحديثة لمواجهة التغيرات المناخية، فيما حذر الاتحاد العام للمزارعين من أن ظاهرة التغير المناخي سترفع نسب الأمراض والآفات التي تصيب النبات والحيوان.
وقالت الوزارة إن “التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وخصوصا منطقتنا غير مسبوقة، بسبب النشاطات الإنسانية التي تؤثر على التنمية الاقتصادية”، بحسب الناطق الإعلامي لوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين.
وبين حدادين في تصريح صحفي أمس، أن “من أهم أسباب التغير المناخي العالمي، التوسع العمراني والرعي الجائر والاعتداء على الثروة الحرجية، التي تعمل على تثبيت التربة المتمثله بارتفاع درجات الحرارة صيفا وانخفاضها ما دون الصفر المئوي شتاء”.
وقال إن الأمر تتطلب وضع الخطط والبرامج وإدخال الأساليب الزراعية الحديثة لمواجهة التغيرات المناخية، مع التكيف معها وإعطاء الأولوية للقطاع الزراعي باعتباره ركنا أساسيا للأمن الغذائي، وذلك بعمل الإجراءات التي تتناسب مع التغيرات المناخية، خصوصا للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، الذي هو عرضه لمثل هذه النتغيرات وانعكاسها السلبي على الإنتاجية وتأثيرها على المحاصيل الزراعية من حيث الجودة”.
وأوضح أن هذه التغيرات تساعد على انتشار الآفات الزراعية والأمراض والتعدي على الغابات، من خلال قطع الأشجار أو الحرائق التي تعمل على انجراف التربة وحدوث التصحر، وتأثيرها السلبي على الأمن الغذائي في ظل الزيادة السكانية وزيادة الطلب على الغذاء.
ودعا حدادين إلى “أخذ هذه التغيرات على محمل الجد، والعمل للتقليل من آثارها والتكيف مع المتغيرات واعتماد زراعات من حيث الزمان والمكان تتناسب مع المتغيرات بطريقة لا تجعلها عرضه لتأثيرات التغير المناخي”.
وقال إن الوزارة نفذت في هذا المجال جملة من الإجراءات، منها استنباط أصناف جديدة لتحسين النباتات وراثيا، وإجراء تجارب تهجين أصناف تتحمل بيئة الجفاف وتزداد إنتاجيتها رغم تغير مواعيد الزراعة، ودون حراثة، وحث المزارعين على استخدام تكنولوجيا التسميد بالري، والزراعة المائية بدون تربة واستخدام الطاقة الشمسية وزراعة الأشجار للتقليل من خطورة ثاني أكسيد الكربون”.
من جهته، بين مدير عام الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران، أن ظاهره التغير المناخي من أهم الظواهر الكونية التي لها تأثير كبير على الموارد الطبيعية والمائية، خصوصا التي تعاني من شح المياه مثل الأردن.
وحذر العوران في تصريحات لـ”الغد”، من التغيرات المناخية وأثرها السلبي على المراعي الطبيعية وتقليص أعداد المواشي والقطاع الزراعي بشكل عام، مبينا أن “التغيرات المناخية سترفع نسب الأمراض والآفات التي تصيب النبات والحيوان وتسهم إسهاما واضحا في خفض كميات المياه المتاحة للزراعة”، مشيرا الى ان “تلك التغيرات ستؤدي ايضا لتردي نوعية المياه وتزيد الضغط على مصادرها”.
وقال إن “التحذيرات الصادرة من مختلف الجهات العلمية والمعنية بالصحة والغذاء والتنمية وحقوق الإنسان تشير إلى أن العالم سيعيش أزمة غذائية طاحنة، وأن مئات الملايين من البشر سيقضون موتا بسبب الجوع خلال العقدين المقبلين، نتيجة عوامل وأسباب عدة، منها الازدياد المتسارع في عدد البشر ومحدودية الموارد الطبيعية، واستخدام الغذاء كوسيلة ضغط سياسي وثقافي وتفاقم ظواهر الاختلال البيئي وخاصة ظاهرة التغير المناخي”.
ونوّه إلى أن “منظمات دولية تسعى الآن إلى إنشاء صندوق عالمي لدعم استمرار المزارعين في العملية الإنتاجية ومساعدتهم على التعايش مع التغيرات المناخية وآثارها، وإقامة شبكة عالمية أو إقليمية للإنذار المبكر بأحوال الطقس، واستنباط سلالات وأصناف مقاومة للتقلبات المناخية، بالإضافة الى نقل وتوطين التقنيات والمعارف المتصلة بمواجهة التغيرات المناخية”. الغد