حسين الشيخ… كارزما قائد تتفق معه ولا تتفق عليه

بقلم د. تيسير فتوح حجه  ….

 

الأمين العام لحركة عدالة
في لحظات التحولات الكبرى التي تمر بها قضيتنا الوطنية، تظهر شخصيات سياسية تمتلك القدرة على الحضور والتأثير، وتفرض نفسها في قلب المشهد العام. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم حسين الشيخ كأحد القادة الذين صنعوا لأنفسهم موقعاً متقدماً في مسار العمل الوطني، عبر خبرة سياسية متراكمة وحضور مؤثر في إدارة الملفات المعقدة.
لقد أثبتت التجربة أن العمل السياسي في الحالة الفلسطينية ليس طريقاً سهلاً، بل مسار مليء بالتحديات والتوازنات الدقيقة، وهو ما يتطلب شخصية تمتلك المرونة، والقدرة على الحوار، والإدراك العميق لتعقيدات الواقع المحلي والإقليمي. وفي هذا الإطار، قد يختلف البعض أو يتفق مع مواقف حسين الشيخ، لكن ما لا يمكن إنكاره هو امتلاكه أدوات القيادة السياسية، وكارزما الحضور، وقدرة التواصل التي جعلت منه رقماً صعباً في المعادلة الوطنية.
ومن موقعنا في حركة عدالة الاجتماعية العمالية المدنية الفلسطينية، فإننا ننظر بإيجابية إلى الدور القادم الذي يمكن أن يضطلع به الرجل، ونؤمن بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شخصيات قادرة على تعزيز وحدة الصف، وإعادة الاعتبار لمفهوم الشراكة الوطنية، والدفع باتجاه سياسات تحمي المواطن وتصون كرامته الاجتماعية والاقتصادية. إن دعمنا هنا لا يأتي من باب المجاملة، بل من قراءة سياسية ترى أن تراكم الخبرة والانخراط في ملفات القرار يشكلان قاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق نتائج تخدم شعبنا وقضيته.
إن فلسطين اليوم بحاجة إلى خطاب عقلاني مسؤول، وإلى قيادات تدرك أن العدالة الاجتماعية ليست شعاراً، بل نهج عمل، وأن حماية المواطن هي جوهر أي مشروع وطني. وفي هذا السياق، نرى أن حسين الشيخ يمتلك فرصة تاريخية لترسيخ هذا النهج وتعزيزه، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات العمل العام.
ختاماً، وبين الاتفاق والاختلاف، تبقى المسؤولية الوطنية هي الميزان، ويبقى الأمل أن تتكاتف الجهود نحو مستقبل يليق بتضحيات شعبنا. وإننا في حركة عدالة نؤكد إيماننا بإمكانية أن يكون الدور القادم داعماً لمسار العدالة والوحدة الوطنية، بما يخدم فلسطين أولاً وأخيراً.
فلسطين 13/2/2026

قد يعجبك ايضا