الأردن: منفذو هجوم الكرك خططوا لعملية أوسع والتحقيقات تشير لأربعة سجناء سابقين

شبكة وهج نيوز – «القدس العربي»: لمّح وزير الداخلية الأردني، سلامة حماد، أمس الاثنين، إلى تخطيط لعملية أوسع مما حصل في الكرك أمس أول، فيما كشفت التحقيقات الأولية أن الخلية التي نفذت العملية تتشكل من أربعة من عشائر المنطقة، وكانوا مسجونين سابقين على ذمة قضايا لها علاقة بالعمل الجهادي.
تلميحات حماد كانت واضحة لوجود متفجرات، وأحزمة ناسفة بيد المسلحين ولتخطيط عملية أوسع مما حصل، قاصداً أن يترك الأمر للمحققين، متبنياً رواية «القدس العربي» حول كشف رائحة بارود لخيوط العملية، وارتباك العمل الميداني بسبب ازدحام المواطنين، ووجود تفصيلات من غير المناسب أمنياً الكشف عنها الآن حيث أن للمسلحين معاونين محتملين قيد المتابعة.
كذلك قدم الوزير معلوماته وسط مطالبات شعبية بإقالة نخبة من كبار المسؤولين. كما برر خطأ المعلومات الأولية التي أدلى بها رئيس الوزراء هاني الملقي حول وجود عشرة مسلحين.
في موازاة ذلك، ظهرت تحقيقات ومعلومات أولية حصلت عليها «القدس العربي» بأن خلية «الذئاب المنفردة «التي نفذت العملية، تتشكل من أربعة مسجونين سابقين على ذمة قضايا لها علاقة بالعمل الجهادي.
وحسب المعطيات الأولية، التي لا تزال غير رسمية، ينتمي المسلحون الأربعة الذين أعلنت السلطات مقتلهم لأبناء عشائر كركية، وجميعهم أردنيون ويقيمون في بلدة القصر القريبة من الكرك المركز.
المسلحون الأربعة سبق أن أدينوا بالانتماء لتنظيمات مسلحة وغير شرعية، وسجنوا لعدة سنوات قبل أن تتوسط لهم قيادات برلمانية وعشائرية وتخرجهم من السجن.
في غضون ذلك، برزت أول مؤشرات الإجراء الرسمي ضد التغطية الإعلامية السلبية جداً لأحداث الكرك، من قبل مؤسسات الإعلام الرسمي، حيث قرر مجلس الوزراء عدم تجديد عقد مدير التلفزيون الحالي، محمد طراونة، بعد حملة انتقادات جماهيرية واسعة لغياب الشاشة الوحيدة عن الحدث البارز.
ولا يبدو أن أحداث الكرك ستخلو من التداعيات الاجتماعية والعشائرية، فالأردنيون يتبادلون أشرطة فيديو لتصريحات ترد على لسان مواطنين، بينها شريط تم تداوله بكثافة لشقيق أحد ضحايا الأمن العام، وهو يصرخ أمام المستشفى محتجاً على عدم توفير سيارة إسعاف لنقل جثمان شقيقه.

قد يعجبك ايضا