الموقف الأردني الاستراتيجي يشكّل إسنادًا راسخًا للقضية الفلسطينية
شبكة الشرق الأوسط نيوز – عمران الخطيب : جاءت زيارة السيد روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، على رأس وفد من أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك بين الجانبين.
وخلال الزيارة، التقى الوفد الفلسطيني مع الدكتور مازن القاضي، رئيس مجلس النواب الأردني، وبمشاركة الدكتور سليمان سعود وعدد من النواب، حيث حظي الوفد بحفاوة استقبال رسمية تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إبراز الدور الهاشمي التاريخي في الوصاية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والتأكيد على الجهود التي تبذلها القيادة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن المسجد الأقصى، والتي شكّلت عاملًا أساسيًا في إعادة فتح أبوابه أمام المصلين بعد إجراءات الإغلاق التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب الأردني، عن بالغ الشكر والتقدير لمواقف الملك عبدالله الثاني، وجهوده الضاغطة لإعادة فتح المسجد الأقصى، بما يمكّن المصلين من أداء شعائرهم الدينية، مؤكدًا أهمية ذلك للمقدسيين وللشعب الفلسطيني الصامد في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.
كما شدّد فتوح على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك بين الوفود البرلمانية العربية والإسلامية والدولية، بما يسهم في تفعيل الدبلوماسية البرلمانية وخدمة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتطرق إلى الواقع الميداني في الضفة الغربية، مشيرًا إلى وجود أكثر من ألف حاجز عسكري إسرائيلي يعيق حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين بين المدن والقرى، إضافة إلى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأشار إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين، بدعم من حكومة بنيامين نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف، والتي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل يومي، في ظل تنامي النزعة اليمينية المتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأكد فتوح إدراك القيادة الفلسطينية لمخاطر السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، لافتًا إلى أن ما جرى في قطاع غزة من عدوان وإبادة جماعية يندرج ضمن هذا السياق، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تهجير السكان.
وأضاف أنه، رغم العدوان، فإن أعدادًا كبيرة من أبناء قطاع غزة الذين تواجدوا في مصر يسعون للعودة إلى ديارهم، في تعبير واضح عن تمسكهم بأرضهم ورفضهم لمشاريع التهجير.
وأشاد فتوح بالدور الأردني المتميز في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو المستشفيات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، مثمنًا الموقف الثابت للقيادة الأردنية، ممثلة بالملك والحكومة والبرلمان، إضافة إلى مواقف الشعب الأردني الشقيق الذي قدم الكثير دعمًا للقضية الفلسطينية.
عمران الخطيب