«إي.دي.إف» الفرنسية تعتزم التقدم بعرض في عطاء لبناء مفاعلين نوويين في السعودية

شبكة و هج نيوز : قال مصدران مطلعان ان شركة المرافق الفرنسية «إي.دي.إف» التي تسيطر عليها الدولة تعتزم المشاركة في عطاء لبناء مفاعلين نوويين في السعودية.
وتدرس السعودية، التي تريد تقليص استهلاك النفط المحلي، بناء قدرة على توليد 17.6 غيغاوات من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية بحلول 2032، وأرسلت في طلب معلومات من الموردين العالميين لبناء مفاعلين.
وفي ضوء مهلة الرد على طلب المعلومات التي تنتهي في نهاية 2017 أو أوائل 2018، فإن العطاء قد يطرح بحلول منتصف 2018 على أقرب تقدير، لكن الأرجح أن يطرح في نهاية 2018 أو أوائل 2019 وفقا لما ذكره خبراء متخصصون في القطاع.
والخطط النووية السعودية من بين الأكبر في القطاع الذي يواجه صعوبات جراء ضعف الطلب بعد كارثة فوكوشيما في اليابان في عام 2011.
كانت شركات روسية وكورية جنوبية قالت أنها تخطط للتقدم بعروض. وحسب بعض المصادر، فإن «وستنغهاوس» الأمريكية المملوكة لـ»توشيبا» اليابانية تجري محادثات مع شركات أمريكية لتشكيل كونسورتيوم يتقدم بعرض في العطاء. وأجرت «إي.دي.إف» مباحثات مع السعودية بخصوص بيع مفاعلات أوروبية مضغوطة من تصميم «أريفا»، لكنها لم تؤكد علنا أنها ستتقدم بعرض.
وقال مصدر مطلع «إي.دي.إف تريد المشاركة في العملية السعودية». وأضاف أنها تريد مساعدة «مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة»، وهي الجهة الحكومية المنوطة بالبرنامج النووي، في إعداد برنامجها النووي الجديد.
وقال مصدر ثان ان «إي.دي.إف» ستتقدم بعرض في العطاء وإن مسؤولي الشركة زاروا مدينة الملك عبد الله الأسبوع الماضي لبحث طلب المعلومات وتقديم شرح من خلال عرض تقديمي عن المفاعل الأوروبي المضغوط. وأحجمت «إي.دي.إف» عن التعليق، ولم يتسن الحصول على تعقيب من «مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة».
وفي الشهر الماضي أبلغ مسؤول نووي سعودي مؤتمرا في أبوظبي أنه فيما يتعلق بأول مفاعلين نوويين، تدرس المملكة طرز مفاعلات في نطاق قدرات بين 1000 و1600 ميغاوات. وتبلغ قدرة المفاعل الأوروبي المضغوط، أكبر طراز مفاعل في العالم، 1600 ميغاوات.
والمفاعلات الأوروبية المضغوطة التي يتم تصنيعها في فرنسا وفنلندا والصين متأخرة عن موعدها بسنوات وتتجاوز حجم ميزانياتها بمليارات اليورو.
وتأمل «إي.دي.إف» في تشغيل مفاعلين على الأقل خلال الفترة بين أواخر 2018 وأوائل 2019. ومن شأن مشاركتها في العطاء السعودي التأكيد على أن الشركة ما زالت تُؤمن بنشاط التصدير النووي الذي يتضمن رأسمالا ضخما على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها ميزانيتها.
ويقول خبراء في القطاع ان «إي.دي.إف»، التي تخلت هذا الشهر عن تعهد بتحقيق أداء إيجابي فيما يتعلق بتدفقات السيولة بحلول 2018، قد تواجه صعوبات لجمع رأس المال اللازم للتقدم بعرض.
وخصصت الشركة 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) على شكل ديون وحزمة لتمويل رأس المال من أجل مشروعها لبناء مفاعلين نوويين من المفاعلات الأوروبية المضغوطة في هينكلي بوينت في بريطانيا.

وخسرت كلٌ من «أريفا» و»إي.دي.إف» الفرنسيتين في عام 2009 عرضا لبناء أربعة مفاعلات نووية في الإمارات لصالح «كيبكو» الكورية الجنوبية، التي دبرت حزمة تمويل بقيمة 24.4 مليار دولار لذلك المشروع. (الدولار يساوي 0.7459 جنيه إسترليني).

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا